صادرات البروبان الأميركية ترتفع 11%.. 4 دول عربية ضمن المستوردين
خلال النصف الأول 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

زادت صادرات البروبان الأميركية 11% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، نتيجة ارتفاع الإنتاج وتغيّر مسارات التجارة.
وخلال المدة من يناير/كانون الثاني وحتى نهاية يونيو/حزيران، قفز متوسط صادرات البروبان إلى مليونَي برميل يوميًا، مقابل 1.757 مليون برميل يوميًا في المدة المقابلة من 2025، وفق تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وتعكس صادرات البروبان الأميركية تغيرًا في خريطة التجارة العالمية، إذ تراجعت الشحنات إلى الصين في ظل الرسوم الجمركية، مقابل زيادة الإمدادات إلى أسواق أخرى، من بينها 4 دول عربية.
وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج البروبان الأميركي، وهو منتج ثانوي لعمليات معالجة الغاز الطبيعي وتكرير النفط الخام، مع نمو إنتاج الغاز الطبيعي على مدار العقد الماضي، ما دعم زيادة الكميات المتاحة للتصدير.
ويُستعمل البروبان لقيم لإنتاج البروبيلين والإيثيلين، وهما من المواد الأولية الرئيسة لصناعة البلاستيك، إلى جانب استهلاكه عالميًا في القطاعَيْن السكني والتجاري، خاصة لأغراض التدفئة.
صادرات البروبان الأميركية خلال النصف الأول
سجّلت صادرات البروبان الأميركية مستوى قياسيًا في أبريل/نيسان الماضي عند 2.1 مليون برميل يوميًا، لتتجاوز للمرة الأولى حاجز مليونَي برميل يوميًا.
وسلّط التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية الضوء على استمرار تدفقات البروبان عند مستويات مرتفعة منذ ذلك الحين، إذ ظلت أعلى بكثير من متوسط السنوات الـ5 الماضية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من البروبان جاء نتيجة زيادة الطلب من قطاع البتروكيماويات، بالإضافة إلى توجه المستوردين لتوفير إمدادات بديلة لتعويض نقص الشحنات من الشرق الأوسط.
كما دعمت الأسعار التنافسية للبروبان الأميركي صادرات الولايات المتحدة مقارنة بمنافسين من مناطق أخرى.
وفي الوقت نفسه، تستعد شركة إنتربرايز لاستكمال مشروع توسعة في "هيوستن شيب تشانل" و"نيدرلاند" خلال 2026.
ومن المتوقع أن تضيف التوسعة نحو 300 ألف برميل يوميًا إلى طاقة التصدير، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وحذّر التقرير من القيود التي قد تواجه نمو صادرات البروبان الأميركية بسبب محدودية قدرة التصدير، إلى جانب تأثير انخفاض مستويات المياه في قناة بنما المرتبط بظاهرة النينيو، بحسب إدارة معلومات الطاقة.
وتحدّ مستويات المياه المنخفضة من عدد السفن التي يمكنها عبور القناة يوميًا، كما ترفع التكلفة الفعلية لاستعمالها.
وبالنسبة إلى صادرات البروبان التي تمر عبر القناة، يتحمّل المشترون والبائعون هذه التكاليف، ما قد يعرقل نمو الصادرات الأميركية.

خريطة صادرات الولايات المتحدة من البروبان
شهدت خريطة صادرات الولايات المتحدة من البروبان تغيّرات خلال النصف الأول من العام الجاري.
ففي فبراير/شباط 2025، فرضت الصين تعرفة بنسبة 10% على واردات البروبان من الولايات المتحدة، قبل رفعها إلى 125% خلال أبريل/نيسان من العام نفسه، ثم خفضها والإبقاء عليها عند 10% منذ مايو/أيار 2025.
وانخفضت صادرات البروبان الأميركية إلى الصين بنسبة 28% خلال 2025 مقارنة بعام 2024، ثم تراجعت 19% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالمدة نفسها من 2025.
في المقابل، ارتفعت الشحنات المتجهة إلى الهند ودول أخرى في جنوب آسيا.
وعلى صعيد الدول العربية، برزت مصر والمغرب والإمارات والأردن بين مستوردي البروبان الأميركي خلال هذه المدة.
وتفصيلًا، استقبلت مصر البروبان الأميركي على مدار الأشهر الـ6 من يناير/كانون الثاني وحتى يونيو/حزيران، ليبلغ المتوسط 21 ألف برميل يوميًا.
كما سجّل المغرب تدفقات منتظمة من البروبان الأميركي خلال المدة نفسها، ليبلغ المتوسط 10 آلاف برميل يوميًا.
وبرزت الإمارات ضمن وجهات البروبان الأميركي في يونيو/حزيران 2026، إذ استقبلت نحو 10 آلاف برميل يوميًا.
وبلغت واردات الأردن من البروبان الأميركي نحو 1000 برميل يوميًا في مارس/آذار 2026، وقبل ذلك تعود آخر شحنة بروبان أميركية وصلت إلى الأردن إلى فبراير/شباط 2023.
موضوعات متعلقة..
- صادرات المنتجات النفطية الأميركية ترتفع 10% بقيادة الديزل
- أسواق النفط خلال حرب إيران.. هرمز يغيّر خريطة الإمدادات وأميركا تتصدر الرابحين
اقرأ أيضًا..
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- تقارير مساحات أنسيات الطاقة
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- شركة الكهرباء الوطنية الأردنية: لم نتأثر بوقف النفط العراقي.. والغاز الإسرائيلي ضمن تعاقد تجاري (حوار)
المصدر..




