رئيسيةتقارير النفطنفط

مصافي النفط الأميركية قد تخفض الإنتاج.. ما السبب؟

بسبب قرار مُتوقع لحظر تصدير الديزل

حياة حسين

تظهر إشارات عن اتجاه مصافي النفط الأميركية إلى خفض الإنتاج، في ظل مناقشات عن حظر مُحتمل لصادرات الديزل؛ بهدف تخفيف الضغط على الأسعار المحلية، بعد تسجيل مستوى قياسي جديد.

تتمثل هذه الإشارات في اتساع الفارق بين أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي وسعر خام برنت العالمي؛ ما يعني أن الأسواق تتوقّع أن تخفض مصافي نفط الولايات المتحدة الإنتاج، إذا وجدت نفسها مُجبرة على بيع إنتاجها من الديزل في السوق المحلية فقط ووصول معدلات التخزين إلى مستوياتها القصوى، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وقرار حظر صادرات الديزل قد يُخفف مؤقتًا من ارتفاع أسعاره محليًا، التي سجّلت مستوى قياسيًا جديدًا الأسبوع الماضي، ووصل سعر الغالون إلى 6.528 دولارًا.

وفي ختام جلسة أمس الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2026، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 2.14%، لتصل إلى 104.32 دولارًا للبرميل، لكنها حققت مكاسب أسبوعية بنسبة 0.43%.

كما انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 2.33%، لتصل إلى 92.41 دولارًا للبرميل، كما سجلت خسائر أسبوعية بنسبة 3.8%.

وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في أسبوع، الخميس الماضي، إذ ارتفع كلا العقدَيْن بنسبة تصل إلى 5%، واستقر سعر خام برنت في نهاية الجلسة مرتفعًا بنسبة 3.4%، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.7%.

توقعات بانخفاض إنتاج مصافي النفط الأميركية 12%

أدّى تصاعد النقاشات عن حظر صادرات الديزل في الولايات المتحدة؛ إلى تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بانخفاض يصل إلى 12.02 دولارًا للبرميل عن أسعار خام برنت يوم الخميس 24 سبتمبر/أيلول 2026، وهو أكبر انخفاض منذ 6 مايو/أيار 2026، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وتوقع بعض المحللين أن تتجه مصافي النفط الأميركية إلى خفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 12% حال حظر صادرات الديزل، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وتحتل الولايات المتحدة المركز الأول في صادرات الديزل عالميًا، وتبلغ 1.2 مليون برميل يوميًا من 5.1 مليون برميل يوميًا حجم الإنتاج المحلي، وفق بيانات "مورغان ستانلي".

وأسهم إنتاج مصافي النفط الأميركية من الديزل في سد العجز الناجم عن نقص إمدادات الشرق الأوسط جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، بعدما تسببت حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في اضطراب إمدادات الطاقة من المنطقة.

وزاد من قوة أزمة الديزل عالميًا، تراجع إمدادات روسيا، وهي ثاني أكبر مصدر لهذا الوقود في العالم، بعد تكرار فرض حظر على الصادرات لمواجهة تراجع الإنتاج وعجز السوق المحلية؛ جراء ضربات أوكرانيا لمنشآت الطاقة بالمسيرات.

محطة وقود في الولايات المتحدة
محطة وقود في الولايات المتحدة - الصورة من بلومبرغ

امتلاء مستودعات التخزين

أشار محللو "وود ماكنزي"، في مذكرة صادرة يوم الخميس، إلى أن حظر تصدير الديزل في الولايات المتحدة؛ سيؤدي إلى تحويل فائض يبلغ 700 ألف برميل يوميًا من هذا الوقود إضافة إلى زيت الغاز، إلى التخزين؛ ما سيؤدي إلى امتلاء مستودعات تخزين ساحل الخليج خلال شهر تقريبًا.

ووصول المخزونات إلى الحد الأقصى، قد يُجبِر مصافي النفط الأميركية على خفض معالجة الخام بأكثر من مليوني برميل يوميًا، ما يعادل 12% من إنتاج النفط الخام في المصافي الأميركية بالأسعار الحالية، وفق "وود ماكنزي".

ويأتي ذلك رغم أنه لا تزال احتمالات فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية غير مؤكدة؛ إذ نفى البيت الأبيض يوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول 2026، تقارير إعلامية تفيد بأنه يستعد لحظر تصدير الديزل لمدة 90 يومًا.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن الحظر لن يُسيطر على ارتفاع الأسعار، رغم ما أعلنه الرئيس دونالد ترمب، في اليوم السابق، بأنه يؤيد الحظر.

وقالت 3 مصادر مطلعة على المناقشات بشأن حظر صادرات الديزل المُحتمل، لوكالة رويترز، إن رايت يتواصل مع مسؤولين تنفيذيين في العديد من مصافي النفط الأميركية، منذ أيام، لاستطلاع آرائهم حول إمكان فرض قيود طوعية على صادرات الديزل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق