سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية تترقب طفرة.. وفرص لمصر والمغرب (تقرير)
قد تتجاوز 171 مليار دولار بحلول 2031
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

- توقعات بارتفاع قيمة سوق توليد الكهرباء بالكتلة الحيوية إلى 171 مليار دولار بحلول 2031
- توقعات بنمو السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بمعدل سنوي مركب 8%
- مصر والمغرب وجنوب أفريقيا ضمن المواقع المحتملة التالية لتطوير المشروعات
- الغاز الحيوي قد ينمو بمعدل سنوي مركب 9% بحلول 2031
من المتوقع نمو سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية بمعدل سنوي مركب 6% خلال المدة من 2026 و2031؛ بفضل تسارع وتيرة الاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية، إلى جانب الحاجة إلى مصادر متجددة يمكنها دعم استقرار شبكات الكهرباء.
وتوقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن ترتفع قيمة السوق من 121.67 مليار دولار في 2025 إلى 127.75 مليارًا خلال 2026.
وبحلول عام 2031، ستصل قيمة سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية إلى 171.02 مليار دولار بحلول 2031، مع استحواذ منطقة آسيا والمحيط الهادئ على الحصة الأكبر.
وتظهر مصر والمغرب وجنوب أفريقيا ضمن المواقع المحتملة لتطوير مشروعات جديدة في قارة أفريقيا.
والكتلة الحيوية هي مواد عضوية، مثل الخشب والسماد الطبيعي أو النفايات الزراعية أو الصناعية والقمامة، ويمكن استعمالها وقودًا لتوليد الكهرباء والتدفئة.
سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية حسب القطاعات
استحوذت الكتلة الصلبة على 67.5% من سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية في 2025، مدفوعة بانتشار سلاسل توريد حبيبات الخشب ومحطات الاحتراق القائمة.
في المقابل، توقّع التقرير الصادر عن شركة الأبحاث "موردور إنتليجنس" نمو الغاز الحيوي بمعدل سنوي مركب 9.3% حتى 2031، مع استعمال المخلفات البلدية وروث الحيوانات والمخلفات للصناعات الزراعية مواد أولية للمشروعات.
وعلى صعيد التقنيات، تشير البيانات إلى استحواذ تقنية الاحتراق على 62.3% من حجم السوق في 2025، وسط توقعات بنمو الهضم اللاهوائي بمعدل سنوي مركب 8.1% بحلول 2031.
واستحوذت المحطات التي تتجاوز قدرتها 100 ميغاواط على 31.7% من حجم السوق في 2025.
وتشير التوقعات إلى أن نمو قطاع المحطات التي تتراوح قدرتها بين 1 و10 ميغاواط بمعدل سنوي مركب 7.5% بحلول 2031، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى مستوى التطبيقات، استحوذ توليد الكهرباء على نطاق المرافق على 58.4% من سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية في 2025، وسط توقعات تشير إلى نمو القطاع التجاري بمعدل سنوي مركب قدره 7.1% بحلول 2031.

سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية إقليميًا
استحوذت منطقة آسيا والمحيط الهادئ على 39.2% من سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية في 2025، مع توقُّع النمو بمعدل سنوي مركب 7.9% بحلول 2031.
وتبلغ القدرة المركبة في الصين 47.4 غيغاواط، لكن الإضافات الجديدة تراجعت إلى 200 ميغاواط خلال 2025، مقابل 2.3 غيغاواط في 2021.
وفي الهند، بلغت القدرة المركبة 11.58 غيغاواط خلال السنة المالية 2025، إلى جانب فائض مقدر من الكتلة الحيوية يبلغ 295 مليون طن في السنة المالية نفسها.
بينما أضافت اليابان محطتين بقدرة 50 ميغاواط في 2025 مع وجود مشروعات إضافية مخططة.
أمّا أوروبا، فتتجه إلى إعادة هيكلة السوق نحو مشروعات تجمع بين الكهرباء والحرارة والغاز الحيوي واحتجاز الكربون.
وخلال العام الماضي، مثّلت الطاقة الحيوية 14% من إجمالي إمدادات الطاقة و60% من مزيج الطاقة المتجددة في أوروبا.
وعلى الجانب الآخر، تستند السوق في الأميركتين إلى موارد، مثل مخلفات الغابات وبقايا قصب السكر؛ إذ تمتلك كندا أكثر من 2 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء من مخلفات الغابات، في حين بلغت قدرة الطاقة الحيوية في البرازيل 18 غيغاواط في 2024، معظمها من التوليد المشترك باستعمال بقايا قصب السكر.
وفي أفريقيا، دخلت الوحدة الثانية من مشروع بيوفيا في ساحل العاج، بقدرة 46 ميغاواط للمشروع، التشغيل التجاري في يوليو/تموز 2026، مع إنتاج متوقع يبلغ 348 مليون كيلوواط/ساعة سنويًا، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

فرص الكتلة الحيوية في مصر والمغرب
سلّط التقرير الضوء على مصر والمغرب وجنوب أفريقيا ضمن المواقع المحتملة للتوسع مستقبلًا في سوق توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية.
وتمتلك مصر مقومات متعددة لتعزيز حضور الوقود الحيوي ضمن مزيج الطاقة، في مقدمتها وفرة المخلفات الزراعية والبلدية، والتوسع في محاصيل الطاقة، إلى جانب منظومة من السياسات والتشريعات والآليات التمويلية الداعمة.
وخلال العام المالي 2023-2024، بلغ إنتاج الطاقة الأولية من الوقود الحيوي نحو 2001 كيلوطن وقود مكافئ، ما يعادل قرابة 2.4% من إجمالي الطاقة الأولية المنتجة في البلاد، في حين بلغت مساهمته في مزيج الكهرباء 0.04%.
وتشير الإستراتيجية المصرية المتكاملة للطاقة إلى إمكان ارتفاع إنتاج الطاقة الأولية من الوقود الحيوي إلى 5 آلاف و745 ألف طن وقود مكافئ بحلول 2039-2040، بما يعادل نحو 6.5% من إجمالي الطاقة الأولية.
بالإضافة إلى ذلك، يمثّل تحويل النفايات إلى طاقة أحد أبرز تطبيقات الطاقة الحيوية في مصر، إذ تمتلك شركة إمباور 4 محطات لتوليد الكهرباء، في حين تستهدف محطة أبو رواش الجاري إنشاؤها معالجة 1200 طن من المخلفات يوميًا لتوليد 30 ميغاواط/ساعة من الكهرباء.
أمّا المغرب، فتتحول الكتلة الحيوية إلى محور لتجربة أفريقية تستهدف ربط الطاقة بالمياه والغذاء، عبر مشروع "ريفكت أفريكا" (REFFECT AFRICA) الذي يوظف تقنية تغويز الكتلة الحيوية لتحويل المخلفات الزراعية والغذائية إلى كهرباء وحرارة ومياه صالحة للشرب وفحم حيوي.
ورُكِّبَت الوحدة التجريبية بمنطقة سيدي المختار، وتعتمد على نوى الزيتون وتفله وأغصانه لإنتاج 120 كيلوواط من الطاقة الحرارية، إلى جانب 110 و120 طنًا من الفحم الحيوي سنويًا لاستعماله سمادًا، مع استبدال كامل للوقود الأحفوري وتقليص البصمة الكربونية.
موضوعات متعلقة..
- أزمة هرمز تدفع نحو الوقود الحيوي.. معادلة صعبة بين أمن الطاقة والغذاء (تقرير)
- إنتاج الوقود الحيوي ينخفض لأول مرة في 5 سنوات.. وهذه أكبر 10 دول
اقرأ أيضًا..
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- أكثر الدول العربية تطويرًا لخطوط أنابيب النفط.. العراق في الصدارة
المصدر:
توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية، من موردور إنتليجنس





