بدأ حقل نفط قطري تنفيذ خطة تطوير ضخمة، تستهدف الحفاظ على معدلات إنتاجه مع تقدُّمه في العمر، وفق تحديثات تشغيلية تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وشهدت مقاطعة شاندونغ الصينية إطلاق العنان لتنفيذ عقد هندسة ومشتريات وبناء كبير، لحقل بو الحنين النفطي البحري في قطر، عبر قطع أول فولاذ يُستعمل في التطوير.
ويعدّ بدء البناء والتصنيع للمنشآت والمعدّات البحرية اللازمة "نواة" الأعمال التنفيذية للعقد، بعد انتهاء مرحلة التصميم الأولي، ويُخطط لنقلها في مرحلة مستقبلية لمباشرة متطلبات التركيب والتثبيت والربط.
وتنفّذ العقد شركة كوويك (COOEC) الصينية التابعة لمؤسسة النفط الوطنية البحرية سينوك (CNOOC).
إطلاق مرحلة التطوير الهندسي
يمثّل تطوير حقل بو الحنين النفطي القطري فرصة كبيرة لشركة "كوويك"، إذ يُعدّ أضخم و"أعقد" مشروع صيني يُنفَّذ في البلاد لمرافق نفط وغاز بحرية.
وتحتضن أحواض التصنيع التابعة للشركة في مدينة تشينغداو شرق الصين باكورة أعمال البناء، بموجب عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات.
ويشكّل ذلك "نقلة" للقدرات التنافسية الصينية في قطاع تصنيع المعدّات البحرية، إذ تدعم شركة قطر للطاقة عقد "كوويك" لتطوير حقل بو الحنين البحري باستثمارات تصل إلى 4 مليارات دولار.
ويغطي عقد التطوير الهندسي أعمالًا عدّة، ذكرتها صفحة موقع "تشاينا فوكاس" في فيسبوك، من بينها:
- بناء أكثر من 60 منشأة بحرية منفردة ومستقلة للنفط والغاز.
- مدّ 40 خط أنابيب وكهرباء.
- تنفيذ تعديلات معقّدة على منصات قائمة.
- تفكيك المنصات والمنشآت القديمة.
إضافة تاريخية للصناعة الصينية
يحتاج مشروع تطوير الحقل في قطر إلى ما يزيد على 130 ألف طن متري من الصلب، إذ يمتد نطاقه لسلسلة التصنيع بالكامل بدءًا من التصميم والبناء حتى النقل والتركيب والتشغيل بصورة تجريبية.
وأوضح مدير المشروع لدى "كوويك" شيه تشين باو، أن حجم ونطاق المشروع تجعله "قياسيًا" بالنسبة لتاريخ المشروعات الدولية للشركة، وفق ما نقله عنه موقع "تشاينا ديلي".
وتستعين الشركة، خلال تنفيذ متطلبات البناء والتصنيع في عقد حقل بو الحنين القطري، بسلسلة توريد الهندسة البحرية الصينية وتقنيات التحول الرقمي، المطابقة لأفضل المعايير العالمية.
وقال مسؤول عمليات البناء في المشروع، ليو بنغ، إنه يجري توظيف التقنيات المتطورة خلال عمليات البناء والتصنيع، ومن بينها: النمذجة الرقمية ثلاثية الأبعاد والمحاكاة.
حقل بو الحنين
حسب موسوعة منصة الطاقة لحقول النفط والغاز العربية، تصل احتياطيات حقل بو الحنين النفطي إلى 1.4 مليار برميل.
ويعدّ أيضًا ثاني أكبر 5 حقول نفط وغاز في قطر، ومن أوائل الحقول البحرية المطورة في الدولة الخليجية.
اكتُشِف الحقل في 1965 وبدأ الإنتاج في 1972، ويقع على مسافة 120 كيلومترًا شرق سواحل البلاد.
وتولّت شركة قطر للطاقة تطوير حقل بو الحنين، إذ أطلقت خطة تستهدف زيادة الإنتاج بنسبة 125% باستثمارات تتجاوز 40 مليار ريال قطري (ما يقترب من 11 مليار دولار).
*(الريال القطري = 0.27 دولارًا أميركيًا).
وبذلك تُصنّف خطة التطوير -المتوقع أن تستغرق سنوات إضافية- بأنها أحد أكبر المشروعات النفطية في البلاد.
وفي يوليو/تموز 2025، بدأت الشركة المطورة للحقل اتخاذ خطوات حاسمة لتنفيذ خطّتها لزيادة الإنتاج، وبدأ المقاولون في تقديم العروض التجاري لحزمتين.
وفي مايو/أيار 2026، منحت قطر للطاقة عقدًا جديدًا ضمن خطة تطوير حقل بو الحنين، إذ أسندت لشركة وود (Wood) البريطانية مهام مدّ شبكة خطوط أنابيب، تحت مظلة العقد الأكبر نطاقًا الذي تنفّذه "كوويك" الصينية.
موضوعات متعلقة..
- عقد جديد ضمن خطة تطوير حقل نفط عربي عمره 61 عامًا
- توسعة حقل نفطي ضخم في الشرق الأوسط.. احتياطياته 1.4 مليار برميل
- حقل بو الحنين النفطي بحري.. اكتشاف قطري عمره 59 عامًا
اقرأ أيضًا..
- بنغلاديش تريد 10 شحنات غاز مسال من الجزائر سنويًا (خاص)
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- مصافي تكرير النفط في الدول لعربية (ملف خاص)
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:
- نطاق عقد الهندسة الذي بدأت "كوويك" تنفيذه في الصين، من صفحة موقع "تشاينا فوكاس" في فيسبوك
- أهمية مشروع تطوير الحقل القطري لقطاع الهندسة البحرية الصينية، من "تشاينا ديلي"





