
باعت شركة قطر للطاقة ما لا يقل عن 7 ملايين برميل من النفط القطري من مختلف أنواع الخام عبر مناقصة فورية، على أن تُحمّل الشحنات خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وبحسب تتبع منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) حركة الأسواق، تشمل الصفقات كميات من "خام قطر البري وقطر البحري وخام الشاهين"، وسط اختلاف ملحوظ في أسعار الشحنات بحسب موقع التحميل وآلية تسليمها.
وكانت قطر للطاقة قد طرحت مؤخرًا شحنات من خام الشاهين وقطر البحري للتسليم عبر النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، في محاولة لتوفير مسار بديل أمام المشترين والناقلات التي تتجنب دخول الممر الملاحي.
وتسلط نتائج المناقصة الضوء على التحول الذي تشهده تجارة الخام الخليجي، إذ أصبح موقع تسليم الشحنة عنصرًا مؤثرًا في تسعيرها، إلى جانب تكلفة النقل والتأمين والمخاطر المرتبطة بعبور مضيق هرمز.
بيع 7 ملايين برميل من النفط القطري
اشترت شركة التكرير التايلاندية "بي بي تي" (PTT) مليون برميل من خام قطر البري ومليون برميل من خام قطر البحري، في حين اشترت شركة بتروتشاينا (PetroChina) مليون برميل من خام الشاهين ومليون برميل من خام قطر البحري، وفق رويترز.
وبلغت الكميات التي اشترتها الشركتان 4 ملايين برميل، ضمن إجمالي شحنات باعتها قطر للطاقة عبر المناقصة الذي لا يقل عن 7 ملايين برميل.
وتشير الصفقات إلى استمرار الطلب الآسيوي على الخامات القطرية، رغم ارتفاع المخاطر والتكاليف المرتبطة بنقل الخام من منطقة الخليج إلى الأسواق المستوردة.

وتُظهر الأسعار التي أُبرمت بها صفقات النفط القطري أثرًا واضحًا لموقع تحميل الشحنة، إذ دفعت بي بي تي وبتروتشاينا علاوة تتراوح بين 6 و7 دولارات للبرميل فوق متوسط أسعار خام دبي، على أساس التسليم على ظهر الناقلة.
في المقابل، اشترت شركة ريلاينس إندستريز الهندية (Reliance Industries) مليون برميل من خام قطر البري ومليون برميل من خام قطر البحري ومليون برميل من خام الشاهين، بسعر يقل (بنحو 15 دولارًا للبرميل) عن متوسط أسعار خام دبي.
وتُحمّل شحنات "ريلاينس" من داخل مضيق هرمز، ما يفسر جانبًا من الفارق الكبير في السعر مقارنة بالشحنات التي تُنقل خارج المضيق.
ويمثل اللجوء إلى النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز امتدادًا للتحركات التي بدأت بها قطر للطاقة مؤخرًا، بعدما طرحت الشركة للمرة الأولى شحنات من خام الشاهين وقطر البحري للتسليم بهذه الآلية.
وكانت المناقصة السابقة تستهدف تحميل الشحنات خلال النصف الأول من أكتوبر/تشرين الأول، ضمن ترتيبات تسمح بنقل الخام إلى ناقلات أخرى خارج المضيق بدلًا من اعتماد المسار التقليدي من مواني قطر.
المنافسة على المشترين
وحسب المتابعة الخاصة لمنصة الطاقة المتخصصة، تتزامن تحركات قطر للطاقة مع ترتيبات مماثلة اتخذتها شركات نفط خليجية أخرى، من بينها أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية.
وكانت أدنوك قد طرحت منذ يونيو/حزيران عددًا من المناقصات لبيع النفط في السوق الفورية، مع استعمال ترتيبات لنقل الخام خارج الخليج وإعادة تحميله إلى ناقلات أخرى في خليج عمان، كما عرضت "أرامكو السعودية" شحنات من الخام للتسليم خارج مضيق هرمز.
ويوفر بيع الشحنات بهذه الآليات وسيلة للحفاظ على تدفق النفط القطري إلى الأسواق الآسيوية، مع منح المشترين خيارات مختلفة تتناسب مع قدرتهم على تحمل مخاطر النقل والتأمين.
موضوعات متعلقة..
- وزير الطاقة القطري يتوقع ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل
- قطر للطاقة تلحق بأرامكو وأدنوك وتطرح بيع النفط خارج هرمز
نرشح لكم..
- المغرب يتحرك لإنقاذ مشروع أكبر ربط كهرباء بحري في العالم
- شحنات النفط من الكويت وقطر تعبر هرمز.. عودة 70% من الإمدادات
- حريق مجمع بتروكيماويات في روسيا يقتل 7 أشخاص.. التفاصيل كاملة





