نفطأخبار النفطرئيسية

قطر للطاقة تلحق بأرامكو وأدنوك وتطرح بيع النفط خارج هرمز

رنا القاضي

تتحرك قطر للطاقة لتأمين مسار بديل لصادرات النفط الخام  مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة الناقلات عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة العالمية.

وطرحت الشركة -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة- أول مناقصة لبيع خاماتها على أساس التسليم عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، في تحرُّك يهدف إلى تقليل اعتماد شحناتها على المرور بالممر المائي.

وتنضم قطر للطاقة بذلك إلى منتجي نفط خليجيين اتخذوا خطوات مماثلة لتجاوز المخاطر المرتبطة بالنقل عبر مضيق هرمز، وعلى رأسهم أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية.

وعرضت عملاقة الطاقة القطرية خام الشاهين وخام قطر البحري للتسليم عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى خلال النصف الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026.

أول مناقصة خارج هرمز

أظهرت وثيقة المناقصة أن قطر للطاقة حددت موعدًا نهائيًا لتقديم العروض عند ظهر اليوم الأربعاء 26 أغسطس/آب، على أن تكون الشحنات للتسليم خلال النصف الأول من أكتوبر/تشرين الأول، وفق ما نقلته رويترز.

ويختلف الطرح عن المناقصة السابقة التي عرضت فيها الشركة "خام الشاهين" وخامي "قطر البحري وقطر البري"، على أساس التسليم على ظهر السفينة من مواني التحميل في قطر.

ولم تُرسَ المناقصة السابقة، بعدما أبدى المشترون، ومالكو السفن، ترددًا في إرسال ناقلاتهم إلى مضيق هرمز، في ظل المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.

ويتيح النقل من سفينة إلى أخرى خارج المضيق نقل شحنات النفط إلى ناقلات أخرى في موقع بحري أكثر ملاءمة، بما يقلل الحاجة إلى دخول الشحنات التي تتولى نقل الخام إلى منطقة الخليج عبر المضيق.

حقل نفط
مرافق نفطية - الصورة من موقع شركة قطر للطاقة

تفادي مخاطر الملاحة

تأتي خطوة قطر للطاقة بعد تحركات مماثلة من شركات نفط خليجية كبرى لتجاوز مخاطر مضيق هرمز.

ومنذ بداية يونيو/حزيران، طرحت شركة أدنوك 9 مناقصات باعت من خلالها ما يقرب من 120 مليون برميل في السوق الفورية، باستعمال خدمة أسطول مخصصة لنقل النفط الخام خارج الخليج وإعادة تحميله إلى ناقلات أخرى في خليج عمان.

كما اتجهت أرامكو السعودية إلى عرض شحنات من النفط الخام للتسليم خارج مضيق هرمز، في إطار ترتيبات تستهدف الحدّ من تعرُّض عمليات التصدير للمخاطر المرتبطة بالممر الملاحي.

وتكشف التحركات عن تغيُّر في آليات تجارة النفط الخليجية، إذ لم يعد تأمين الشحنة يقتصر على توفير الخام، بل أصبح اختيار مسار الشحن وموقع تسليم الناقلة جزءًا أساسيًا من إدارة مخاطر الإمدادات.

ويمرّ جزء مهم من تجارة النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أيّ اضطراب في الملاحة داخله عاملًا مؤثرًا في الأسواق وتكاليف النقل والتأمين.

وتزداد حساسية المنتجين تجاه المخاطر البحرية عندما يتفادى مالكو الناقلات إرسال سفنهم إلى داخل المضيق، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى صعوبة تسويق بعض الشحنات أو ارتفاع تكاليف نقلها وتأمينها.

وتوفّر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج المضيق خيارًا لوجستيًا يسمح بتسليم الخام إلى ناقلات لا تحتاج إلى دخول الخليج، مع الحفاظ على إمكان وصول الشحنات إلى الأسواق العالمية.

وتستهدف قطر للطاقة من خلال طرح خام الشاهين وخام قطر البحري بهذه الآلية اختبار قدرة السوق على استيعاب شحنات الخام ضمن ترتيبات نقل بديلة عن التسليم التقليدي من مواني قطر.

ومن الممكن أن يؤدي اعتماد عمليات النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز إلى زيادة الطلب على خدمات النقل البحري في خليج عمان، كما قد يفرض تكاليف إضافية مرتبطة بإعادة تحميل الخام والتأمين والوقت اللازم لإتمام عمليات النقل.

وتمنح هذه الآلية المنتجين مرونة أكبر في مواصلة تسويق شحناتهم حتى في حال استمرار امتناع بعض مالكي الناقلات عن دخول المضيق.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق