
يتجه إنتاج ليبيا من الغاز إلى تسجيل قفزة كبيرة خلال السنوات المقبلة، مع خطط حكومية تستهدف رفع الإمدادات إلى 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، اعتمادًا على الموارد المكتشفة من الغاز الحر والمصاحب.
وقال وزير النفط والغاز الليبي خليفة رجب عبدالصادق، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، إن بلاده تعتزم زيادة الإنتاج إلى 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال 3 إلى 5 سنوات.
ويعني بلوغ هذا المستوى أن إنتاج ليبيا من الغاز قد يصل إلى نحو 41 مليار متر مكعب سنويًا، مقارنة بمستويات تراوحت خلال السنوات الأخيرة بين 1.13 و1.19 مليار قدم مكعبة يوميًا، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وتأتي هذه المستهدفات في وقت تسعى فيه ليبيا إلى استغلال مواردها الهيدروكربونية بصورة أكبر، عبر تطوير الحقول القائمة وبدء أعمال الشركات الفائزة بجولة التراخيص، بما قد يدعم الإمدادات المحلية وفرص التصدير مستقبلًا.
مستهدفات إنتاج الغاز في ليبيا
يمثّل إنتاج ليبيا من الغاز أحد المحاور الرئيسة في خطط تطوير قطاع الطاقة، إذ تستهدف الحكومة مضاعفة الإمدادات الحالية عدّة مرّات خلال مدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، بالاعتماد على الموارد المكتشفة.
وأوضح عبدالصادق، خلال مشاركته في منتدى بالعاصمة التايلاندية بانكوك، أن بلاده رصدت فرصًا كبيرة لزيادة الإنتاج، مستندةً إلى الموارد المتاحة حاليًا، دون الحاجة إلى حصر النمو المستقبلي في الاكتشافات الجديدة فقط.

وتُظهر بيانات السنوات الأخيرة أن إنتاج ليبيا من الغاز بلغ نحو 1.13 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2025، مقابل 1.19 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2024، و1.13 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2023، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وفي عام 2022، بلغ الإنتاج نحو 1.16 مليار قدم مكعبة يوميًا، ما يشير إلى استقرار نسبي خلال السنوات الماضية، قبل أن تطرح السلطات الليبية مستهدفًا طموحًا لرفع الإمدادات إلى أكثر من ثلاثة أمثال المستويات الحالية.
ويعتمد المستهدف الجديد على إنتاج الغاز الحر والغاز المصاحب معًا -وفق تصريحات الوزير-، وهو ما يفتح المجال أمام الاستفادة من كميات مرتبطة بإنتاج النفط، إلى جانب تطوير مكامن الغاز مباشرةً.
ومن شأن زيادة إنتاج ليبيا من الغاز أن تعزز قدرة البلاد على تلبية الطلب المحلي على الكهرباء والوقود، وتقليل حرق الغاز المصاحب، فضلًا عن توفير كميات إضافية يمكن توجيهها إلى الأسواق الخارجية.
التنقيب عن النفط والغاز في ليبيا
من المرتقب أن يشهد إنتاج ليبيا من الغاز دعمًا إضافيًا مع بدء الشركات الفائزة بجولة التراخيص أعمالها، التي تمثّل أول طرح من نوعه في البلاد منذ عام 2007، رغم محدودية الإقبال على بعض المناطق.
وكشفت النتائج، التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة في فبراير/شباط الماضي، عن ترسية 5 مناطق فقط من أصل 20 قطعة استكشافية، ما يعكس فجوة بين التوقعات الرسمية وحجم المنافسة الفعلية بين الشركات المؤهلة.
وفازت قطر للطاقة بواحدة من المناطق المطروحة، في حين حصلت شيفرون على رخصة تنقيب في حوض سرت إس 4، وفاز تحالف يضم ريبسول وتباو التركية برخصتي تنقيب، من بينهما حوض سي 3.

كما حصل تحالف يضم إيني الإيطالية وقطر للطاقة على رخصة استكشاف في المنطقة البحرية 01، وسط آمال بأن تسهم أعمال الاستكشاف الجديدة في دعم إنتاج ليبيا من الغاز خلال السنوات المقبلة.
وتغطي الجولة 20 قطعة استكشافية موزعة بين البر والبحر في أحواض سرت ومرزق وغدامس وبرقة وصبراتة، وفق آلية تقاسم الاستكشاف والإنتاج (EPSA)، وتشمل المناطق البحرية 11 قطعة بمساحة تقارب 128 ألفًا و714 كيلومترًا مربعًا.
وتبلغ مساحة المناطق البرية نحو 106 آلاف و553 كيلومترًا مربعًا، في حين تشير بيانات كتيب الجولة إلى موارد محتملة تتجاوز 10 مليارات برميل نفط مكافئ، ما يعزز الرهانات على رفع إنتاج ليبيا من الغاز والنفط مستقبلًا.
موضوعات متعلقة..
- اقتحام وإغلاق منشآت النفط والغاز في ليبيا (مقاطع فيديو)
- قطاع النفط والغاز في ليبيا والعراق يجذب شركات طاقة كبرى
اقرأ أيضًا..
- التكسير المائي يطرق أبواب 3 دول عربية جديدة.. وهذه نتائج أولية (تقرير)
- 4 صفقات غاز مسال عالمية في يوم واحد
- الجزائر تناقش صفقة غاز مسال تاريخية.. (تفاصيل وبيانات خاصة)
المصدر:





