غازأخبار الغازرئيسية

الغاز المسال العماني يترقب صفقة لدعم الإمدادات إلى آسيا

رنا القاضي

يترقب الغاز المسال العماني فرصة لتعزيز حضوره في الأسواق الآسيوية، مع اتجاه أكبر مستورد في جنوب شرق آسيا إلى البحث عن مصادر جديدة للإمدادات، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.

وبحسب معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تدرس شركة بي تي تي (PTT) التايلاندية الحصول على إمدادات جديدة من الغاز المسال من عدة مناطق، تتصدرها سلطنة عمان، إلى جانب أميركا الشمالية وغرب أفريقيا، ضمن مساعيها لتنويع محفظة الموردين وتعزيز أمن الطاقة.

وتأتي التحركات التايلاندية بعدما تعرضت الإمدادات القادمة من قطر -أكبر موردي البلاد- لاضطرابات حادة نتيجة الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، ما دفع بانكوك إلى زيادة وارداتها من الولايات المتحدة والبحث عن بدائل أخرى.

وتعتمد تايلاند -أكبر مستورد للغاز المسال في جنوب شرق آسيا- على السوق الفورية لتلبية نحو 50% من احتياجاتها، ما يزيد أهمية تنويع مصادر الإمدادات في مواجهة التقلبات المحتملة.

تنويع إمدادات الغاز المسال

قال المدير التنفيذي للعمليات في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز لدى شركة بي تي تي، بانديت ثامبراجامشيت، إن الشركة لا ترغب في الاعتماد على مورد واحد، مشيرًا إلى أنها تستكشف خيارات تشمل سلطنة عمان وكندا والمكسيك وغرب أفريقيا ودولًا أخرى في الشرق الأوسط.

وتتمتع سلطنة عمان بميزة جغرافية بالنسبة إلى المستوردين الآسيويين، إذ تقع منشآت تصدير الغاز المسال خارج مضيق هرمز، ما يسمح للشحنات بالوصول إلى الأسواق العالمية دون المرور بالممر المائي الذي تعرَّض للإغلاق بسبب الحرب.

ناقلة الغاز المسال مسقط
ناقلة الغاز المسال مسقط- الصورة من وكالة الأنباء العمانية

صادرات الغاز المسال العماني

تعزز المستويات القياسية التي سجلتها صادرات الغاز المسال العماني قدرة السلطنة على الاستفادة من الطلب الآسيوي، بعدما بلغت الصادرات مستوى قياسيًا شهريًا عند 1.167 مليون طن في أغسطس/آب 2026.

وكانت صادرات السلطنة قد بلغت 11.52 مليون طن خلال عام 2025، ووفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ارتفعت صادرات الغاز المسال العماني خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 16% على أساس سنوي، لتصل إلى 6.52 مليون طن، مقابل 5.62 مليون طن خلال المدة نفسها من العام الماضي 2025.

وسجلت الصادرات بذلك أعلى مستوى نصف سنوي في تاريخها، في حين بلغت صادرات الربع الثاني وحده 3.28 مليون طن، بارتفاع 27% على أساس سنوي.

وتكتسب تحركات شركة "بي تي تي" أهمية إضافية بالنظر إلى وجود تدفقات تجارية قائمة بين البلدين، إذ كانت تايلاند خامس أكبر مستورد للغاز المسال العماني خلال النصف الأول من 2026.

وقفزت واردات تايلاند من الغاز العماني بنسبة 70% على أساس سنوي إلى 0.49 مليون طن، مقارنة بنحو 0.29 مليون طن خلال النصف الأول من 2025.

ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكبر الدول المستوردة للغاز المسال العماني خلال النصف الأول من 2026:

الغاز المسال العماني

إمدادات الغاز إلى تايلاند

تعمل "بي تي تي" على توسيع قدرتها على استيراد الغاز المسال إلى 27 مليون طن سنويًا خلال 3 سنوات، مقارنةً بنحو 19 مليون طن سنويًا حاليًا.

وتستهدف الشركة زيادة الطلب على الغاز المسال بمقدار 10 ملايين طن سنويًا بحلول 2030، ثم إضافة 15 مليون طن سنويًا أخرى بحلول 2035.

وتبحث الشركة الحكومية مع شركائها إمكان تنفيذ عمليات شراء أو تحميل مشترك لشحنات الغاز المسال، بهدف خفض تكاليف الإمدادات والنقل، دون الكشف عن هوية الشركات التي تُجري معها هذه المباحثات.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، حمد النعماني، إن أزمة مضيق هرمز ستنتهي ​قريبًا، موضحًا أنها لن تغيّر خطط الشركة طويلة الأجل لزيادة الإنتاج.

وأشار إلى أن العمل على زيادة الإنتاج بدأ منذ نحو عامين، وأن خطط الشركة لا تستهدف التعامل مع الأزمات المؤقتة، بل زيادة إنتاج الغاز المسال خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق