
دخل أول نظام تخزين بطاريات في المغرب مرحلة التشغيل التدريجي، في خطوة جديدة لدعم مرونة منظومة الطاقة المتجددة، بعدما فعّلت شركة "أوه سي بي غرين إنرجي" منشأة تستعمل بطاريات فوسفات حديد الليثيوم في موقع بن جرير.
وبحسب تقارير تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بدأ المغرب، يوم الإثنين 14 سبتمبر/أيلول 2026، تشغيل المنشأة تجريبيًا، ولكن على نطاق واسع، بما يسمح بالاحتفاظ بالكهرباء لمدة تصل إلى 5 ساعات.
ويعالج أول نظام تخزين بطاريات في المغرب تحديًا رئيسًا تواجهه الطاقة الشمسية، إذ يتيح حفظ الكهرباء المنتجة خلال ساعات النهار، ثم استعمالها لاحقًا عند ارتفاع الطلب، خاصةً خلال أوقات الذروة التي ترتفع خلالها تكلفة الكهرباء من الشبكة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توسع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط "أوه سي بي" في مشروعات الطاقة النظيفة، إذ ستوفر البطاريات قدرة أكبر على التحكم في توقيت استهلاك الكهرباء المتجددة، مع توقعات بخفض فاتورة الموقع خلال ساعات الذروة بنحو 25% عند التشغيل الكامل.
5 معلومات عن أول نظام تخزين بطاريات في المغرب
يمثّل أول نظام تخزين بطاريات في المغرب امتدادًا مباشرًا للمرحلة الأولى من تطوير الطاقة الشمسية لدى "أوه سي بي غرين إنرجي"، التي أسفرت حتى الآن عن تشغيل قدرات كهروضوئية إجمالية تبلغ 202 ميغاواط، موزعة على 3 مواقع رئيسة.
- 25 ميغاواط: القدرة الكهربائية لنظام تخزين البطاريات في موقع بن جرير.
- 125 ميغاواط/ساعة: إجمالي سعة تخزين الكهرباء في المنشأة.
- 5 ساعات: المدة القصوى التي يمكن خلالها تخزين الكهرباء واستعمالها عند الحاجة.
- 18 مليون دولار: قيمة استثمار "أوه سي بي غرين إنرجي" في المشروع.
- 25 عامًا: العمر التشغيلي التقديري للبطاريات المستعمَلة في المنشأة.
وتشمل القدرات الشمسية 67 ميغاواط في بن جرير، و30 ميغاواط في فوم تيزي، و105 ميغاواط في أولاد فارس بمدينة خريبكة، لتوفير الكهرباء المتجددة لعمليات التعدين والأنشطة الصناعية التابعة لمجموعة "أوه سي بي غرين إنرجي" في المغرب.
وتسمح منظومة البطاريات بحفظ الكهرباء عندما يتجاوز إنتاج الطاقة الشمسية الطلب الفوري، ثم إعادة استعمالها عند ارتفاع الاستهلاك، وهو ما يعزز الاستفادة من التوليد النهاري ويحدّ من هدر الطاقة المتجددة.

تعمل مجموعة "أوه سي بي غرين إنرجي"، بالتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، على تطوير مواد فوسفات حديد الليثيوم انطلاقًا من حمض الفوسفوريك، اعتمادًا على خبرتها في مجال كيمياء الفوسفات.
وأسفرت الأبحاث عن إنتاج مواد من فوسفات حديد الليثيوم وتطوير ملكية فكرية مرتبطة بطرق تصنيعها وخصائصها، في حين يعمل الشريكان على الانتقال إلى تطبيقات أكبر على المدى الطويل، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويمثّل أول نظام تخزين بطاريات في المغرب جزءًا من تحوّل أوسع في استراتيجية «OCP Green Energy»، من إنتاج الكهرباء المتجددة فقط إلى توليدها وتخزينها وإدارتها وفق احتياجات العمليات الصناعية.
تكلفة أول نظام تخزين بطاريات في المغرب
استثمرت "أوه سي بي غرين إنرجي" في أول نظام تخزين بطاريات في المغرب، إذ شمل الإنفاق البطاريات ومعدات تحويل الطاقة والأعمال المدنية والكهربائية والدراسات الفنية وأعمال الدمج وإدارة المشروع.
واختارت الشركة "إنفيجن" مورّدًا للتكنولوجيا، عقب عملية تأهيل، ووقّعت العقد في أواخر 2025، قبل أن تتبع ذلك عملية طلب المعدّات خلال الربع الرابع من العام نفسه، مستفيدةً من ظروف مواتية في سوق البطاريات.
وحصل أول نظام تخزين بطاريات في المغرب على تمويل دولي بقيمة 20 مليون دولار من «صندوق التكنولوجيا النظيفة»، وهي مبادرة يقودها بنك التنمية الأفريقي لدعم مشروعات التكنولوجيا النظيفة، ومنها حلول تخزين الكهرباء والطاقة المتجددة.
واستعمل المشروع تقنية فوسفات حديد الليثيوم (LFP)، التي تتميز باستقرار حراري مرتفع ومزايا تتعلق بالسلامة، إلى جانب ملاءمتها للاستعمالات الصناعية طويلة الأجل، مع تقدير العمر التشغيلي للمنشأة بنحو 25 عامًا.

ويكتسب أول نظام تخزين بطاريات في المغرب أهمية تتجاوز احتياجات موقع بن جرير، مع توجُّه المملكة إلى زيادة قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إذ يمكن للتخزين معالجة الفجوة الزمنية بين إنتاج الكهرباء المتجددة واستهلاكها.
كما يتيح النظام خدمات مساندة للشبكة، من بينها تنظيم التردد وتعويض القدرة غير الفعالة، بما يعزز استقرار منظومة الكهرباء، ويدعم دمج حصص أكبر من الطاقة المتجددة في النظام الوطني خلال السنوات المقبلة.
وقال المدير العام لشركة "أوه سي بي غرين إنرجي" عمر قادر، إن التخزين يمثّل امتدادًا طبيعيًا لإستراتيجية الطاقة، لأنه يساعد على مواءمة إنتاج المصادر المتجددة المتغير مع الاحتياجات المستمرة للمنصات الصناعية.
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
المصدر:





