
يشهد حقل الدرة الغازي -الواقع في المنطقة المشتركة بين السعودية والكويت- تسارعًا بوتيرة تطويره، في إطار مساعي الدولتين الخليجيتين إلى زيادة إمداداتهما.
وتعيد شركة عمليات الخفجي المشتركة (كيه جيه أو KJO) المطورة للحقل طرح مناقصة، لاختيار شركة لاستشارات إدارة المشروعات، تتلخص أبرز مهامها في متابعة تنفيذ حزم التطوير البرية والبحرية.
وتواصل شركة عمليات الخفجي المشتركة (كيه جيه أو KJO) دفع عملية التطوير، بعدما أرست عقود الهندسة على المقاولين، حسب تحديثات بيانات مشروعات الطاقة لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
والشركة هي مشروع مشترك بين "أرامكو لأعمال الخليج" التابعة لأرامكو السعودية و"الكويتية لنفط الخليج" التابعة لمؤسسة النفط الكويتية، وتنظم حزم الحقل ذاته بالتنسيق مع المشروعات الفرعية ذات الصلة في كل من البلدين.
مناقصة إدارة المشروع
أعادت شركة "عمليات الخفجي المشتركة" طرح مناقصة إدارة مشروعات حقل الدرة الغازي في ثوب جديد، بعد إعادة النظر في بعض التفاصيل.
وأجرت الشركة تنقيحًا لبعض الأعمال، في خطوة قد تكون ذات صلة بالأحداث الجيوسياسية المتصاعدة في الخليج بعد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، واستهداف طهران منشآت خليجية، وفق ما نقلته مجلة "ميد" عن مصادر.
واستمر تقديم عروض مناقصة خدمات إدارة المشروعات حتى 7 سبتمبر/أيلول الجاري، ولم تعلن تفاصيل جديدة حول الترسية النهائية حتى الآن.
وخرجت المناقصة بشكلها الأوّلي للنور في 29 سبتمبر/أيلول 2025، وأمهلت "عمليات الخفجي المشتركة" آنذاك المتقدمين بالعروض حتى 24 نوفمبر/تشرين الثاني.
ويبدو أن المناقصة مرت بتحديات غير معلنة، إذ أُعلن 15 ديسمبر/كانون الأول موعدًا نهائيًا لتلقي العروض، وامتد مرة أخرى حتى 19 يناير/كانون الثاني من العام الجاري.
ويوضح الإنفوغرافيك الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- أبرز معلومات الحقل:

نطاق أعمال العقد
لقي موعد يناير/كانون الثاني الماضي اهتمامًا من شركات هندسية متخصصة في تقديم خدمات استشارات إدارة المشروعات.
ومن بين هذه الشركات:
- فلور (Fluor) الأميركية.
- كيه بي آر (KBR) الأميركية.
- كينت (Kent).
- تكنيكاس ريونيداس (Tecnicas Reunidas) الإسبانية.
- وود (Wood) البريطانية.
- وورلي (Worley) الأسترالية.
وأجرت الشركة المشتركة بين السعودية والكويت مناقشات حول شروط العقد والأسعار مع مقدمي العقود، في خطوة انتهت بقرار إعادة طرح المناقصة.
وعقب الترسية بناء على الإطار المعدل للمناقصة الحالية، من المقرر أن تتولى الشركة المختارة تقديم الاستشارات، ومتابعة أعمال الهندسة والتوريد والبناء طبقًا للحزم الممنوحة في حقل الدرة الغازي البحري المشترك.
ويغطي تطوير الحقل بالكامل 4 حزم (3 منها بحرية، بالإضافة إلى حزمة واحدة برية تشمل: مبنى التحكم، ومباني التشغيل والصيانة، والمحطات الفرعية، وغيرها).
تطورات حقل الدرة
بالتوازي مع مساعي ترسية عقد خدمات إدارة المشروعات، أنهت شركة "عمليات الخفجي المشتركة" ترسية عقود الهندسة والمشتريات والبناء الرئيسة الخاصة بحزم التطوير الـ4، ووصلت القيمة الإجمالية لهذه العقود إلى 7 مليارات دولار.
وفي فبراير/شباط الماضي، كشف وزير النفط الكويتي "طارق الرومي" عن استعدادات لبدء طرح مناقصات تطوير حقل الدرة خلال العام الجاري، بالتنسيق مع السعودية.
ورغم احتياطياته المقدرة بنحو 20 تريليون قدم مكعبة من الغاز، إلى جانب كميات نفط تصل إلى 310 ملايين برميل قابلة للإنتاج التجاري، فإن حقل الدرة -المكتشف منذ عام 1960- ما زال حتى وقت قريب من أبرز الحقول الخليجية غير المطورة.
وتسعى الدولتان الخليجيتان إلى إنتاج نحو مليار قدم مكعبة يوميًا منه تقسم مناصفة بينهما، ما يعود بالنفع على تلبية الطلب المحلي وخفض فاتورة الواردات.
وتأثر تطوير الحقل بالتأخيرات الناجمة عن خلافات ونزاع مع إيران بشأن حدود وحصص الحقل، وهو الأمر الذي ترفضه السعودية والكويت.
وبحلول مايو/أيار، بدأت تفاصيل ترسية المناقصات في الظهور علنًا، بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار لاستثمارات الحزم البرية والبحرية بالكامل، مع دعم مشروعات معالجة منفردة في الدولتين الخليجيتين.
موضوعات متعلقة..
- استئناف تطوير مشروع غاز كويتي تابع لحقل الدرة المشترك مع السعودية
- 3 حقول نفط وغاز عربية تنتعش بصفقات تطوير ضخمة (مسح)
- حقل الدرة المشترك بين السعودية والكويت يستعد لقرار إستراتيجي
اقرأ أيضًا..
المصدر..





