رئيسيةأخبار الغازغاز

استئناف تطوير مشروع غاز كويتي تابع لحقل الدرة المشترك مع السعودية

هبة مصطفى

يشهد مشروع غاز كويتي تحركًا جديدًا نحو إحيائه مرة أخرى، بعدما تسبّبت الحرب الأميركية على إيران في تجميده وتوقف خطة التطوير، حسب تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتعتزم الشركة الكويتية لنفط الخليج -ذراع مؤسسة النفط الكويتية في إدارة مشروعات النفط والغاز المشتركة- طرح مناقصة، ضمن خطة تطوير منشأة لمعالجة إمدادات حقل الدرة المشترك مع السعودية.

وجاءت هذه الخطوة بعدما قررت الهيئات المختصة تعليق تطوير المحطة البرية منذ شهر أبريل/نيسان 2026، وسط مخاوف من تأثر سلسلة توريد معدات الحقل بالأحداث المتصاعدة في المنطقة آنذاك.

ويُعدّ "الدرة" حقل غاز بحريًا، وهو يقع في المنطقة المحايدة بين الدولتَيْن الخليجيتَيْن، ويشهد نزاعًا مع إيران.

تطورات مشروع غاز كويتي

تتجه الشركة الكويتية لنفط الخليج إلى إطلاق مناقصة، تتعلّق بخطة تطوير محطة معالجة غاز حقل الدرة المشترك، وفق تحديث نشره موقع "أبستريم أون لاين".

ومن المتوقع طرح المناقصة شهر أغسطس/آب المقبل لاختيار مقاول الهندسة والمشتريات والبناء، عقب عملية تأهيل مسبقة.

ويبدو أن عملية الترسية ستستغرق وقتًا قد يمتد إلى نهاية العام الجاري، أو مطلع العام المقبل، حسب معلومات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

مشروع غاز
مرافق في محطة الزور الكويتية للغاز المسال - الصورة من بلومبرغ

وتُغطّي المناقصة المرتقبة أعمال رأس آبار الغاز، وخطوط التدفق، ومواقع التجميع المركزية، وخطوط أنابيب النقل، ومرافق معالجة المياه، وغيرها.

وجاءت هذه الخطوة عقب أشهر من تعليق تطوير المنشأة، رغم أنها كانت تتجه نحو التنفيذ وتسريع وتيرة ترسية العقود.

وخصّصت الكويت استثمارات تتراوح بين 3.3 و3.9 مليار دولار للمحطة البرية، خاصة أن المشروع كان يشكّل ركيزة رئيسة لقطاع الطاقة في البلاد؛ إذ استهدف من الأساس تأمين إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء.

وشملت خطة التطوير طاقة معالجة للمنشأة، بما يصل إلى 632 مليون قدم مكعبة من غاز حقل الدرة، و90 مليون برميل من المكثفات، حسب منصة "مييد" (MEED).

واختارت الشركة المطورة موقعًا قرب مصفاة الزور لبناء مشروع غاز الكويت، ومعالجة إمدادات حقل الدرة المشترك.

وأعدت شركة "تكنيب إنرجي" التصميم الهندسي الأولي للمحطة، وعلى أثر هذه الخطوة استعدت الجهة المختصة لطرح مناقصة هندسة وبناء، غير أنها أُرجئت عدة مرات قبل قرار تعليق التطوير.

حقل الدرة

يُطور حقل الدرة البحري للغاز بصورة مشتركة بين السعودية والكويت، وسط نزاع ما يزال مستمرًا مع إيران، على حدود الحقل وحصصه.

واكتُشف الحقل في ستينيات القرن الماضي، باحتياطيات تصل إلى 20 تريليون قدم مكعبة غاز، و310 ملايين برميل نفط.

وتشير التوقعات إلى أن الحقل سينتج مليار قدم مكعبة من الغاز و84 ألف برميل مكثفات يوميًا، وقت بدء تشغيله.

ويدير الحقل حاليًا شركة "عمليات الخفجي المشتركة"، وهي مشروع مشترك بين "أرامكو لأعمال الخليج" ممثلة للجانب السعودي، و"الكويتية لنفط الخليج" ممثلة للجانب الكويتي.

حقل الدرة
حقل الدرة المشترك بين الكويت والسعودية - الصورة من "كويت تايمز"

ويتضمّن المشروع كاملًا 3 جوانب:

1) شركة الخفجي المشتركة: تتولى تنسيق الخطوات المشتركة بين الجانبَيْن فيما يتعلق بالجزء البحري المشترك من الحقل.

2) شركة أرامكو لأعمال الخليج: تباشر العطاءات والعروض لحزم مشروعات الهندسة والبناء، لمحطة معالجة غاز في الجانب السعودي.

3) الشركة الكويتية لنفط الخليج: تنسّق عقود مشروع غاز الكويت لتأمين مقاولي محطة المعالجة البرية.

وتصل قيمة حزم التطوير البرية والبحرية في الحقل إلى 10 مليارات دولار؛ إذ واصلت شركة "عمليات الخفجي المشتركة" العمل عليها تمهيدًا لإسناد العقود، رغم تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في المنطقة.

ويحمل المشروع شقًا بريًا لمنشآت معالجة منفصلة في كلا البلدَيْن، وفي مايو/أيّار الماضي، أزيح الستار عن اقتراب شركة "أرامكو لأعمال الخليج" من حسم أمر حزمتَي عقود هندسة وبناء في الحقل البحري المشترك.

وتزامن هذا مع إجراء الشركة السعودية تقييمًا للعروض الفنية والتجارية للتحالفات المتنافسة على تطوير محطة غاز الخفجي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق