حقول النفط والغازالتقاريررئيسيةسلايدر الرئيسيةموسوعة الطاقة

الحقول المشتركة بين السعودية والكويت.. خريطة كنوز النفط والغاز (مسح)

وحدة أبحاث الطاقة

تشكّل الحقول المشتركة بين السعودية والكويت قاعدة إستراتيجية لإمدادات النفط والغاز في المنطقة، بفضل احتياطياتها العملاقة وموقعها البحري والبري الحساس.

وعلى مدى عقود، لم تكن الحقول الواقعة في المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت مجرد مورد اقتصادي، بل مثّلت أيضًا عاملًا سياسيًا وجيوسياسيًا يحتاج إلى إدارة دقيقة لضمان الاستقرار.

وفي هذا الإطار، تطور التعاون بين البلدين من اتفاقية العقير عام 1922 إلى اتفاقية التقسيم التي دخلت حيّز التنفيذ عام 1970، وهو ما أرسى أساسًا قانونيًا لتقاسم الإنتاج والثروات الباطنية.

ووفقًا لقاعدة بيانات قطاع النفط والغاز في الدول العربية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت، الممتدة على مساحة 5.770 كيلومتر مربع، تضم 3 حقول رئيسة، هي: الخفجي، والوفرة، والدرة، بجانب الاكتشاف النفطي الجديد في وارة برقان.

حقل الخفجي النفطي

يُعدّ حقل الخفجي النفطي البحري من أبرز الحقول المشتركة بين السعودية والكويت في المنطقة المقسومة بين البلدين، وتديره شركة عمليات الخفجي المشتركة.

ويمثّل هذا الحقل، الذي اكتُشِف عام 1960، امتدادًا لحقل السفانية العملاق في السعودية، إذ ينتج حاليًا نحو 250 ألف برميل يوميًا من النفط المتوسط الحامض.

وتقدَّر احتياطيات حقل الخفجي المؤكدة بنحو 60 مليار برميل من النفط الخام، بالإضافة إلى 25 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، ما يجعله من أكبر الحقول البحرية في الخليج العربي من ناحية المخزون النفطي، وفقًا لبيانات موسوعة حقول النفط والغاز العربية لدى منصة الطاقة.

وقد توقَّف الحقل عن العمل عام 2014 نتيجة قرار وقف الإنتاج في المنطقة المقسومة، بسبب مشكلات بيئية، لكنه عاد إلى الإنتاج مطلع عام 2020.

احتياطيات حقل الخفجي
جانب من حقل الخفجي المشترك - الصورة من "الشرق الأوسط"

حقل الوفرة النفطي البري

ضمن أبرز الحقول المشتركة بين السعودية والكويت، يبرز حقل الوفرة النفطي، الواقع في مدينة الوفرة الكويتية، بالمنطقة المقسومة، ويُعدّ امتدادًا لحقل برقان الكويتي، وتديره شركة شيفرون نيابة عن السعودية، بالتعاون مع الشركة الكويتية لنفط الخليج نيابة عن الكويت.

ويحوي الحقل احتياطيات تُقدَّر بنحو 25 مليار برميل من النفط الثقيل الحامض، في حين يبلغ إنتاجه الحالي ما بين 200 و250 ألف برميل يوميًا، مع خطط لرفعه إلى 300 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2027، وفق البيانات الواردة بموسوعة حقول النفط والغاز العربية بمنصة الطاقة.

وفي عام 2024، وضمن مساعي البلدَين لزيادة إنتاجه، بدأت شركة أبراج لخدمات الطاقة العمانية تشغيل منصة حفر ثانية لها في الحقل، مزودة بتقنية الرفع الآلي المدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المخطط أن تسهم مشروعات الغاز في حقل الوفرة برفع الإنتاج إلى نحو 100 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2026.

حقل الوفرة النفطي
حقل الوفرة النفطي - الصورة من الموقع الإلكتروني للشركة الكويتية لنفط الخليج

حقل الدرة الغازي

يُصنَّف حقل الدرة الغازي البحري من بين أهم الحقول المشتركة بين السعودية والكويت، بل والخليج العربي، إذ تركّز البلدان على تطويره لتلبية احتياجات الكهرباء والصناعة.

وتشير بعض التقديرات إلى أن احتياطياته تبلغ نحو 60 تريليون قدم مكعبة من الغاز، بالإضافة إلى نحو 300 مليون برميل من المكثفات، بينما تقدّر مصادر أخرى أكثر تحفظًا المخزون بما يتراوح ما بين 10 و13 تريليون قدم مكعبة.

وفي مارس/آذار 2022، وُقِّع اتفاق سعودي-كويتي لتطوير الحقل باستثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار، وسط توقعات بأن يبلغ إنتاجه اليومي نحو مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز و84 ألف برميل من المكثفات.

وفي عام 2024، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن حصتها اليومية من الإنتاج ستصل إلى 500 مليون قدم مكعبة من الغاز بعد بدء التشغيل.

ومع ذلك، يواجه الحقل خلافًا حادًا مع إيران، التي تزعم أحقيتها في جزء من موارده وتطلق عليه اسم "حقل آرش"، في حين تؤكد السعودية والكويت ملكيتهما الكاملة للحقل استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية.

حقل الدرة المشترك بين السعودية والكويت
حقل الدرة المشترك بين الكويت والسعودية - الصورة من "كويت تايمز"

الاكتشاف الجديد بوارة برقان

في 26 مايو/أيار 2025، أُعلن اكتشاف نفطي جديد شمال حقل الوفرة، إذ أظهرت البئر الاستكشافية "وارة برقان – 1" تدفق النفط بمعدل تجاوز 500 برميل يوميًا.

ويُعدّ هذا الكشف أول اكتشاف في المنطقة المقسومة بين الدولتين الخليجيتين منذ استئناف الإنتاج عام 2020، إذ يقع على بعد 5 كيلومترات فقط من حقل الوفرة، ما يجعله جزءًا من الامتداد الجيولوجي لحقل برقان العملاق.

ومن المتوقع أن تُستكمل أعمال الحفر والتقييم خلال المدة المقبلة لتقدير حجم المخزون النفطي وإمكانات الاستخراج التجاري، ليضاف إلى قائمة الحقول المشتركة بين السعودية والكويت.

البنى التحتية للحقول المشتركة بين السعودية والكويت

شهدت السنوات الأخيرة تطويرًا ملموسًا في البنية التحتية المرتبطة بالحقول المشتركة بين السعودية والكويت، بهدف ربط المرافق البحرية بالبرّية وزيادة مرونة تدفق الغاز والنفط.

ومن أبرز هذه المشروعات هو خط أنابيب بري وبحري بطول إجمالي يقارب 100 كيلومتر يُستعمل لنقل الغاز الخفيف المنتج من عمليات الخفجي المشتركة إلى شبكات المعالجة في الكويت.

وقد دُشّن العمل بهذا الخط في أغسطس/آب 2021، وتبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية له نحو 24 مليون قدم مكعبة يوميًا، ويرتبط بشبكات نقل الغاز التابعة لشركة نفط الخليج الكويتية التي تغذّي محطة الزور للطاقة، ما يقلل حاجة الكويت إلى واردات غاز في أوقات الذروة.

بالإضافة إلى ذلك، حُدّثت مرافق المعالجة والتخزين وربط الأنظمة البحرية بمنصات الحفر الجديدة التي تتميز بقدرات رفع آلي وسرعة نقل أعلى، كما استُثمر في أنظمة تحكم ومراقبة متقدمة للسلامة والحدّ من الجسيمات والانبعاثات.

وتعزز هذه الشبكة المتكاملة من قدرة البلدين على إدارة الفوائض وتسهيل عمليات التصدير والتبادل بين المرافق.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق