طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةرئيسية

الطاقة المتجددة في منغوليا تجذب اهتمام الإمارات

رنا القاضي

جذبت الطاقة المتجددة في منغوليا اهتمام الإمارات، في ظل ما تتمتع به الدولة -الواقعة في شرق آسيا- من إمكانات ضخمة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، لم يُستغل سوى جانب محدود منها حتى الآن.

وفي أحدث تحرك اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، وقّعت الإمارات ومنغوليا مذكرة تفاهم تستهدف فتح مجالات للتعاون في الطاقة النظيفة، مع التركيز على دراسة فرص تطوير مشروعات مشتركة والاستفادة من الخبرات الإماراتية في هذا القطاع.

ويمتد التعاون المرتقب إلى الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية المرتبطة بهما، إلى جانب دراسة الفرص الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية والفنية وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.

ويأتي التحرك في وقت تسعى فيه منغوليا إلى استغلال مواردها الضخمة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتنويع مزيج الطاقة، وتقليل اعتماد قطاع الكهرباء على الوقود الأحفوري، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب قدرات متجددة جديدة.

فرص الطاقة المتجددة في منغوليا

وقّعت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية ووزارة الطاقة في منغوليا مذكرة التفاهم، اليوم الجمعة 11 سبتمبر/أيلول 2026، في مقر الوزارة بدبي، وفق "وام".

وقّع المذكرة وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل المزروعي، ونائب رئيس الوزراء المنغولي دورجخاند توغميد، بهدف بناء تعاون يستند إلى احتياجات منغوليا وأولوياتها الوطنية.

وتشمل المذكرة تبادل التجارب والخبرات في تحول قطاع الطاقة، ودراسة تطوير مشروعات للطاقة المتجددة في منغوليا، وتنفيذ برامج تدريبية لبناء القدرات والمهارات المتخصصة.

ويستهدف التعاون دراسة فرص عملية في الهيدروجين الأخضر والبنية التحتية المرتبطة به، إلى جانب تشجيع التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يدعم تطوير مشروعات الطاقة النظيفة.

واتفق البلدان على تشكيل فريق عمل مشترك لتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، ودراسة جدوى الفرص والمشروعات المقترحة ومتابعة تطويرها.

الطاقة المتجددة في منغوليا
جانب من الاستعدادات لإنشاء محطة إلديف لطاقة الرياح في منغوليا - الصورة من وزارة الطاقة المنغولية

إمكانات ضخمة للطاقة النظيفة

تفتح الموارد الطبيعية الضخمة الباب أمام توسع الطاقة المتجددة في منغوليا، إذ تتمتع البلاد بإمكانات كبيرة لاستغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وأيضا في المناطق الصحراوية والسهوب.

وتُقدَّر إمكانات طاقة الرياح والطاقة الشمسية مجتمعة بما يعادل (2600 غيغاواط) من القدرة المركبة، أو إنتاج (نحو 5457 تيراواط/ساعة سنويًا) من الكهرباء النظيفة، وفق تقديرات بنك التنمية الآسيوي.

وتتجاوز هذه الإمكانات احتياجات منغوليا المحلية بدرجة كبيرة، ما يفتح المجال أمام استغلالها مستقبلًا لتصدير الكهرباء إلى أسواق شمال شرق آسيا، شريطة تطوير شبكات النقل والربط اللازمة.

وتواجه منغوليا في الوقت نفسه تحديًا يتعلق بالاعتماد الكبير على الفحم في توليد الكهرباء، ما يعزز أهمية التوسع في المصادر النظيفة لتنويع مزيج التوليد وخفض الانبعاثات.

وتستهدف سياسة الطاقة في البلاد تطوير قطاع مستدام للطاقة المتجددة خلال المرحلة الممتدة من 2024 إلى 2030، إلى جانب تهيئة المجال لتصدير الطاقة، في حين يستهدف المسار المعلن رفع حصة المصادر المتجددة إلى 30% من إجمالي القدرة المركبة بحلول 2030.

الهيدروجين الأخضر في منغوليا

يمثّل الهيدروجين الأخضر أحد المجالات الواعدة للاستفادة من موارد الطاقة المتجددة في منغوليا، وهو ما يفسر إدراجه ضمن مجالات التعاون التي تستهدفها المذكرة الجديدة مع الإمارات.

وسبق أن خضعت فرص استغلال كهرباء طاقة الرياح والطاقة الشمسية في منطقة "جنوب غوبي" لإنتاج الهيدروجين الأخضر للدراسة، ضمن خطط أوسع للاستفادة من موارد المنطقة وربطها بأسواق الكهرباء المجاورة.

ويتضمن أحد الخطط التي درسها بنك التنمية الآسيوي تطوير 5 غيغاواط من قدرات طاقة الرياح والطاقة الشمسية في جنوب غوبي، إلى جانب إنشاء بنية لنقل الكهرباء باتجاه الصين، ضمن تصور أوسع للربط الكهربائي في شمال شرق آسيا.

ومن شأن مذكرة التفاهم الجديدة أن تتيح للإمارات ومنغوليا دراسة فرص قابلة للتطوير في هذه المجالات، لكن الاتفاق لا يتضمن حتى الآن إعلان استثمارات محددة أو قدرات لمشروعات تُنفذ، ما يجعل نتائج دراسات الجدوى والخطوات التي سيتخذها فريق العمل المشترك حاسمة في تحديد نطاق التعاون الفعلي.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق