3 حقول نفط وغاز عربية تنتعش بصفقات تطوير ضخمة (مسح)
أحمد بدر

شهدت 3 حقول نفط وغاز عربية نشاطًا متزايدًا في عقود التطوير والهندسة والإنشاء، مع انتقال مشروعات كبيرة إلى مراحل تنفيذية متقدمة، بما يعكس تسارع الاستثمارات الرامية إلى زيادة إنتاج النفط والغاز وتعزيز البنية التحتية.
وبحسب مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لأبرز صفقات التطوير العربية خلال أغسطس/آب 2026، شهدت مشروعات في السعودية والكويت والإمارات عقودًا جديدة بمليارات الدولارات، شملت منشآت بحرية، ومرافق معالجة، ومعدّات متخصصة، وأعمال هندسة وإنشاء وتركيب.
وتتوزع الحقول العربية المشمولة بالمسح بين مشروعات نفطية وغازية ضخمة، بعضها دخل مرحلة التنفيذ بعد قرارات استثمار نهائية، في حين حصلت مشروعات أخرى على عقود جديدة تدعم خطط التوسع ورفع الطاقة الإنتاجية خلال الأعوام المقبلة.
وتكشف صفقات التطوير عن تنوع نطاق الأعمال، من تصنيع الصمامات ومعدات التحكم في التدفق، إلى إنشاء المنصات البحرية ومرافق معالجة الغاز، وسط مشاركة شركات كبرى، مع اتجاه واضح لتعزيز المحتوى المحلي وسلاسل الإمداد بقطاع الطاقة.
وفيما يلي قائمة الحقول التي شملها المسح:
- حقل الظلوف السعودي.
- حقل الدرة (المشترك بين السعودية والكويت).
- حقل أم الشيف الإماراتي.
حقل الظلوف البحري
يبرز حقل الظلوف ضمن 3 حقول نفط وغاز عربية تمّ الاتفاق على تطويرها، وتشهد توسعات متسارعة، إذ حصل على عقد جديد لتصنيع وتوريد نحو 1200 صمام عالي الهندسة، ضمن خطة تطوير الحقل التي تنفذها شركة أرامكو السعودية لزيادة إنتاجه مستقبلًا.
ومنحت مجموعة المقاولات «كات C.A.T» العقد لشركة أمبو العربية (AMPO Arabia) -وهي مشروع مشترك بين أمبو بويام الإسبانية ودار مصادر السعودية- لتصنيع حزمة الصمامات محليًا، وتلبية متطلبات مشروعات البنية التحتية المرتبطة بتطوير الحقل النفطي.

ويُعدّ العقد الأكبر حتى الآن لشركة أمبو العربية، إذ تشمل أعماله تصنيع صمامات بأحجام وأنواع مختلفة داخل مصنع الشركة في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، إلى جانب توريد معدات متخصصة للتحكم في تدفّق النفط ضمن المشروع.
ويرتبط العقد بخطة أرامكو لتطوير الحقل الواقع على مسافة 40 كيلومترًا من الساحل الشمالي الشرقي للمملكة، وتشمل الخطة تطوير المنصات والبنية التحتية، وتوسعة مرافق المعالجة البرية والبحرية المرتبطة بالإنتاج، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتستهدف أرامكو من التوسعات رفع إنتاج حقل الظلوف إلى 600 ألف برميل يوميًا، مع إمكان زيادة الإنتاج مستقبلًا إلى 1.4 مليون برميل يوميًا، بما يعزز موقعه بين كبار الحقول النفطية عالميًا من حيث الاحتياطيات المتبقية.
حقل الدرة
دخل حقل الدرة ضمن خطة تطوير 3 حقول نفط وغاز عربية، حيث انتقل إلى مراحل متقدمة من التطوير، بعدما فازت شركة ماكديرموت (McDermott) بعقد الحزمة «2 إيه» لصالح شركة عمليات الخفجي المشتركة، ضمن مشروع تطوير الغاز المشترك.
وتتضمن الحزمة سبع وحدات لإدارة الإنتاج، إلى جانب خطوط تدفّق وخطوط تحكّم، بما يعكس انتقال المشروع إلى مرحلة الإنشاء بعد سنوات من التأجيل، ويعزز مسار تطوير الموارد الغازية في المنطقة المحايدة المشتركة بين السعودية والكويت.

وتشير التقديرات -لدى منصة الطاقة المتخصصة- إلى امتلاك الحقل نحو 20 تريليون قدم مكعبة من الغاز، إضافة إلى كميات من النفط القابلة للإنتاج التجاري، ما يجعله أحد أبرز المشروعات الغازية غير المطورة في منطقة الخليج.
وتخطط السعودية والكويت لإنتاج نحو مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز من الحقل، على أن يتقاسم البلَدان الإنتاج بالتساوي، بما يدعم احتياجات الكهرباء والصناعة ويحدّ من الاعتماد على واردات الغاز خلال أوقات ارتفاع الطلب.
وتأخَّر تطوير المشروع سابقًا بسبب خلافات جيوسياسية، إذ تدّعي إيران امتداد الحقل جزئيًا إلى مياهها، في حين ترفض السعودية والكويت هذه المطالب، وسط مواصلة شركة عمليات الخفجي المشتركة تنفيذ خطوات التطوير.
حقل أم الشيف
شهد حقل أم الشيف تطورًا جديدًا، بعدما منحت شركة أدنوك عقدًا تتجاوز قيمته مليار دولار إلى ماكديرموت والتحالف التابع لها لتنفيذ أعمال ضمن مشروع الغطاء الغازي.
ويأتي العقد ضمن الحزمة الرابعة لمشروع الغاز في الحقل، ويغطي أعمال الهندسة والمشتريات والبناء والتركيب، إلى جانب تطوير منشأة جديدة تستهدف تعزيز الضغط السطحي ودعم العمليات الإنتاجية المرتبطة بالمشروع.
وأطلقت أدنوك مشروع الغطاء الغازي في يوليو/تموز 2026، عقب اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بالتعاون مع عدد من شركات الطاقة العالمية، ضمن إستراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز نمو قطاع الغاز ورفع الإمدادات المحلية.
وتتولى شركة ماكديرموت تنفيذ الأعمال الهندسية المتكاملة، بما يشمل بناء وتركيب قاعدة منصة المنشأة الجديدة والجزء العلوي منها، فضلًا عن تعديل المنشآت القائمة لتتوافق مع التصور الجديد للمشروع.
ومن المتوقع أن يصبح الجزء العلوي للمنصة أثقل وحدة مثبتة في الشرق الأوسط عند اكتمالها، في حين تنفّذ الأعمال الهندسية وإدارة المشروع من الإمارات، وتُصنّع المعدات في حوض بمدينة تشينغداو الصينية.

مشروع الغطاء الغازي
ضمن مشروع الغطاء الغازي لحقل أم الشيف أيضًا، فازت شركة لارسن آند توبرو الهندية (L&T) بعقد تزيد قيمته على 1.8 مليار دولار من أدنوك.
ويرتبط العقد بحزمة رئيسة من المشروعات البحرية ضمن مشروع الحقل، تبلغ قيمته الإجمالية نحو 6.2 مليار دولار، ويستهدف تطوير منشآت بحرية متعددة لدعم عمليات الإنتاج وتعزيز كفاءة البنية التحتية المرتبطة بالغاز.
وتتولى وحدة أعمال الهيدروكربونات التابعة للمجموعة، إل تي إي إتش أوفشور (LTEH Offshore)، دور الشريك الرئيس في التحالف المنفّذ، مع مسؤوليتها عن الجزء الأكبر من نطاق الأعمال البحرية للمشروع.
ويشمل نطاق التنفيذ الهندسة والمشتريات والإنشاء والتركيب والتشغيل (EPCIC) للمنشآت البحرية، إضافة إلى تحديث المنشآت القائمة، في حين سيجري جزء كبير من التصنيع داخل أحواض لارسن آند توبرو المتخصصة.
وصنّفت لارسن آند توبرو العقد ضمن فئة «العقود الضخمة للغاية»، التي تبدأ قيمتها من أكثر من 150 مليار روبية، أي ما يزيد على 1.8 مليار دولار، في مؤشر إلى ضخامة المشروع وتعقيد مراحله التنفيذية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
المصادر:
- منح عقد بحري من أدنوك الإماراتية، من موقع شركة لارسن آند توبرو
- معلومات عن المشروع البحري الذي تطوره لارسن آند توبرو، من منصة ميد
- عقد ماكديرموت بمشروع الغاز في حقل أم الشيف الإماراتي، من بيان الشركة
- قرار الاستثمار النهائي وتكلفة المشروع ونطاقه، من موقع أدنوك
- تطورات التنقيب البحري عن النفط والغاز في 2026، من الموقع الرسمي لمجموعة "ويستوود"
- عقد ضخم لتطوير حقل غاز في الشرق الأوسط، من منصة "سعودي غلف بروجكتس"
- بيان نتائج أعمال شركة تكنيكاس ريونيداس في الربع الثاني 2026، من الموقع الرسمي للشركة
- تفاصيل عقد صمامات "أمبو العربية"، من "سعودي غلف بروجكتس"





