رئيسيةأخبار النفطنفط

مشروع مصفاة نفط عراقية على المحك

تعالج 300 ألف برميل يوميًا

هبة مصطفى

يعاني مشروع مصفاة نفط عراقية ضخمة تحدياتٍ تعطل تطويره، رغم مساعي تقليص فاتورة واردات الوقود وزيادة الإنتاج المحلي.

ويواجه تطوير مصفاة الفاو -التي تصنف من بين أكبر مشروعات التكرير المستهدفة في البلاد، حسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- تأخيرات.

وعلى الرغم من التعاقد على المشروع منذ ما يزيد على عامين، فإن أعمال البناء لم تنطلق حتى الآن، رغم المساعي الحكومية لدفع عجلة النمو للأمام.

واقتصرت تطورات المصفاة على إنجاز بعض الأعمال الأولية في البنية التحتية للمشروع، بدعم شركات محلية.

تطورات مشروع مصفاة نفط عراقية

تشير تطورات مصفاة الفاو في العراق إلى تأخر خطة التطوير، إذ ما زالت أعمال البناء معطلة منذ توقيع عقدها حتى الآن.

وشهدت المصفاة توقيع عقد تطويرها، بين شركة مصافي الجنوب التابعة للحكومة و"تشاينا كيميكال إنجينيرينج CNCEC" الصينية، في مايو/أيّار 2024.

مصفاة نفط عراقية
توقيع عقد مشروع تكرير وبتروكيماويات مصفاة الفاو - الصورة من Dear Born

وعلى مدار ما يقرب من عامين ونصف منذ التوقيع، تقدم المشروع بوتيرة بطيئة دون بلوغ مرحلة بدء الإنشاءات.

وقد يرجع ذلك إلى معضلة توفير الاستثمارات اللازمة، إذ تشير تقديرات وزارة النفط إلى حاجة المشروع لما تتراوح قيمته بين 7 و8 مليارات دولار.

ويمثل التمويل أبرز العقبات أمام مصفاة التكرير العراقية، رغم محاولة رئيس الوزراء السابق "محمد شياع السوداني" عقد لقاءات لتفكيك الأزمة وإزالة العقبات تمهيدًا لبدء البناء، حسب تحليل نشرته منصة "ميد".

ومنحت شركة البصرة للطاقة عقدين لشركة اليمامة (Al-Yamama) المحلية أحد أبرز مقاولي الهندسة في البلاد، لإتمام أعمال تمهيدية أولية ذات صلة بالبنية التحتية للمشروع.

مصفاة الفاو

يتيح تصميم مصفاة الفاو العراقية معالجة 300 ألف برميل يوميًا، ما يعزز حضورها بين قائمة أبرز مشروعات الطاقة التي تتبناها بغداد خلال السنوات الأخيرة.

وعوّلت الحكومة على المشروع لزيادة الإنتاج المحلي للوقود، إذ يسعى العراق إلى إنهاء الصورة النمطية حول اعتماده على واردات المشتقات النفطية باهظة التكلفة لدعم تلبية الطلب المحلي.

ولذلك، تمثل المصفاة حجر زاوية رئيسًا ضمن إستراتيجية توسعة طاقة التكرير في البلاد، خاصة أن خطة تطويرها تتضمن مرحلتين بارزتين، هما:

  1. مرافق لطاقة التكرير والمعالجة.
  2. مجمع بتروكيماويات ينتج 3 ملايين طن سنويًا.

ولا تقتصر خطة تطوير مصفاة الفاو العراقية على أعمال التكرير فقط، إذ يمتد تصميم المشروع ليشمل محطة كهرباء بقدرة 2 غيغاواط، ما يزيد من أهمية المشروع في ظل تقلبات قطاع الكهرباء في البلاد.

وتشمل خطة التطوير أيضًا جانبًا إداريًا مهمًا، إذ ترتكز على تطوير مركز تدريب لنحو 5 آلاف عامل محلي على أعمال المشروع.

مصفاة نفط عراقية
عاملان بموقع نفطي في العراق - الصورة من Shafaq

التكرير في العراق

شهد قطاع التكرير في العراق نموًا خلال السنوات الأخيرة، في إطار التوجه الحكومي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتخضع مصافي النفط في البلاد لملكية 3 شركات حكومية، هي شركة مصافي الشمال، وشركة مصافي الوسط، وشركة مصافي الجنوب.

ويضم القطاع ما يزيد على 15 مصفاة في المحافظات المختلفة، ما يوفر لبغداد شبكة إنتاج تدعم تقليص فاتورة الواردات وتسهم في تلبية الطلب المحلي.

وبجانب المصافي القائمة والمنتجة بالفعل، تبنى العراق على مدار العامين الماضيين 2024 و2025 مشروعات وخططًا طموحة لتطوير منشآت جديدة مثل مصفاة الفاو، وتحديث وتوسعة مشروعات أخرى مثل مصفاة ميسان المؤجلة منذ 2014، لرفع طاقتها التكريرية إلى 110 آلاف برميل يوميًا، ومصافي الشمال.

وخلال السنوات القليلة الماضية نجحت البلاد في تحجيم فاتورة واردات المشتقات النفطية، التي وصلت في بعض الأحيان إلى 5 مليارات دولار سنويًا، وتمكنت المصافي المحلية من تلبية غالبية احتياجات الديزل والكيروسين، وزيادة إنتاج البنزين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق