العراق يستورد شحنات بنزين طارئة من 3 دول عربية

لجأ العراق إلى استيراد شحنات بنزين طارئة من 3 دولة عربية، لسد فجوة متزايدة بين إنتاج المصافي المحلية وحجم الاستهلاك، والسيطرة على أزمة الوقود التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة.
وكشف مدير عام شركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطر، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، أن العراق يستورد حاليًا كميات إضافية من البنزين من الأردن والسعودية والإمارات وأوروبا، في وقت تواجه فيه عمليات الاستيراد تحديات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح خلال مشاركته في جلسة لمجلس النواب لمناقشة أزمة الوقود، أن الشحنات القادمة من أوروبا تصل إلى العراق عبر سوريا بوصفها ممرًا للعبور، في حين تأتي الإمدادات العربية مباشرة من الأردن والسعودية والإمارات، لتوفير كميات إضافية للسوق المحلية.
وتحتاج السوق العراقية حاليًا إلى نحو 5 ملايين لتر يوميًا من البنزين المستورد لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وسط مساعٍ إلى رفع إنتاج المصافي واستكمال صيانة وحدة "إف سي سي" في البصرة.
شحنات بنزين إضافية
جاء الكشف عن تفاصيل شحنات بنزين إضافية استوردها العراق لسد العجز، خلال جلسة مجلس النواب، الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، التي ناقشت أزمة الوقود بحضور وزير النفط باسم محمد خضير وعدد من مسؤولي الوزارة.
وقال مدير سومو إن بلاده تستورد حاليًا كميات إضافية من البنزين من الأردن والسعودية والإمارات وأوروبا عن طريق سوريا.
وتمثل شحنات البنزين القادمة من الدول العربية الثلاث جزءًا من خطة أوسع لتأمين احتياجات السوق، إلى جانب مصادر أخرى، من بينها أوروبا ضمن مصادر الإمدادات، ما يؤكد تعدد منافذ الحصول على المنتج.

وأظهرت بيانات شركة التوزيع التابعة لوزارة النفط أن متوسط إنتاج البنزين خلال أغسطس/آب 2026 بلغ نحو 28.857 مليون لتر يوميًا، مقابل استهلاك وصل إلى 34.54 مليون لتر يوميًا.
وبلغ متوسط شحنات بنزين استوردها العراق خلال أغسطس/آب نحو 3.907 مليون لتر يوميًا، ما وفر جزءًا من احتياجات السوق، لكنه لم يغطِّ كامل الفارق بين الإنتاج والاستهلاك.
وقال وزير النفط إن الحاجة الحالية تتطلب توفير ما لا يقل عن 5 ملايين لتر يوميًا من البنزين لسد النقص، موضحًا أن الوزارة تعمل على تأمين هذه الكميات من خلال التواصل مع جهات في عدد من الدول.
استهلاك البنزين في العراق
أوضح وزير النفط أن استهلاك البنزين في العراق ارتفع من نحو 32 إلى 33 مليون لتر يوميًا إلى قرابة 35 مليون لتر، في حين ارتفع استهلاك زيت الغاز (الديزل) من 40 إلى 42 مليون لتر إلى نحو 45 مليون لتر يوميًا.
وفي المقابل، ارتفع إنتاج المنتجات النفطية إلى نحو 37 مليون لتر يوميًا، بزيادة قدرها 4 ملايين لتر، في محاولة لمواكبة الزيادة في الطلب.
وكانت عدة مدن عراقية، بينها بغداد ومحافظات أخرى، قد شهدت خلال الأيام الأخيرة ازدحامًا أمام محطات الوقود، مع ظهور طوابير طويلة نتيجة تراجع الكميات المتاحة في بعض المحطات.
وأرجع وزير النفط صعوبة استيراد البنزين خلال المدة الحالية إلى الظروف المرتبطة بالحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، أدت إلى زيادة الفجوة بين الكميات المتاحة وحجم الطلب.
وقال إن الوزارة تتجه إلى استيراد شحنات بنزين إضافية من خلال التواصل مع جهات معنية في عدد من الدول لتأمين الكميات اللازمة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع وجود مخزون إستراتيجي من البنزين، إذ أشار الوزير إلى أن المخزون بلغ في وقت سابق نحو 350 مليون لتر، بينما أوضح مدير عام شركة التوزيع أن المخزون الحالي وصل إلى نحو 107 ملايين لتر.
وتضع وزارة النفط العراقية استكمال أعمال صيانة وحدة "إف سي سي" في البصرة ضمن الإجراءات الرامية إلى زيادة إنتاج المشتقات النفطية وتقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب.
وأكد وزير النفط العراقي أهمية إكمال أعمال الصيانة ومواصلة استيراد البنزين خلال المرحلة الحالية، إلى جانب العمل على استقطاب شركات استثمارية للمشاركة في تطوير قطاع التكرير.
وطالب أعضاء مجلس النواب خلال جلسة مناقشة الأزمة بزيادة الإنتاج المحلي، وتسريع تشغيل الوحدة، ورفع مستويات المخزون الإستراتيجي، إلى جانب وضع خطط تضمن تأمين احتياجات القطاعات الزراعية والصناعية والمستهلكين.
صادرات العراق من النفط
أوضحت وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق من النفط الخام خلال سبتمبر/أيلول الحالي بلغ نحو 2.6 مليون برميل يوميًا حتى تاريخ إعداد بيانها.
وأوضحت الوزارة أن مستوى 4 ملايين برميل الذي جاء على لسان مدير تسويق شركة النفط العراقية خلال جلسة مجلس النواب سُجل في يوم واحد فقط، نتيجة ترتيبات تصدير شملت كميات من خام القيارة خارج مضيق هرمز، إلى جانب كميات أخرى من المواني الجنوبية والمنفذ الشمالي.
وأكدت الوزارة أن معدلات التصدير الحالية تمثل تحديًا في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، مع مواصلة العمل على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من التدفقات النفطية لدعم الإيرادات المالية للخزانة العراقية.
موضوعات متعلقة..
- انخفاض صادرات العراق من النفط.. كم تبلغ حاليًا؟
- صادرات العراق من النفط تتجاوز مليوني برميل يوميًا لأول مرة منذ اندلاع الحرب
اقرأ أيضًا..
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)





