من هو وزير النفط العراقي الجديد باسم خضير؟ (بروفايل)
ياسر نصر
حاز مرشح ائتلاف الإعمار والتنمية باسم محمد خضير العبادي على ثقة مجلس النواب لتولي منصب وزير النفط العراقي الجديد في حكومة علي الزيدي، بخطوة تضع أحد أبرز الكفاءات الفنية في قطاع الطاقة على رأس أهم قطاع اقتصادي في البلاد.
ويأتي اختيار العبادي -وفق تقديرات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- في مرحلة حسّاسة يمرّ بها قطاع النفط العراقي، وسط تحديات تتعلق بزيادة الإنتاج، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز استثمارات الغاز، إلى جانب الحفاظ على استقرار الصادرات النفطية التي تمثّل العمود الفقري للاقتصاد العراقي.
ويمتلك وزير النفط العراقي الجديد خبرة ميدانية وإدارية واسعة، ما يجعله شخصية مناسبة إستراتيجيًا لقيادة القطاع خلال المرحلة المقبلة، خاصةً أن خبراته تنعكس بصورة مباشرة على استقرار الإنتاج النفطي وتعزيز علاقات العراق مع الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة.
ويُنظر إلى باسم خضير العبادي بوصفه أحد الوجوه التكنوقراطية داخل الوزارة، إذ تدرّج في المناصب الفنية والإدارية لسنوات طويلة، قبل أن يشغل منصب وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، ليصبح لاحقًا وزيرًا للنفط.
ائتلاف الإعمار والتنمية
جاء تولّي باسم محمد خضير العبادي منصب وزير النفط العراقي الجديد بعد مشاورات سياسية قادها رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني مع عدد من أعضاء مجلس النواب عن محافظة البصرة.
واخْتير وزير النفط الجديد -اليوم الخميس 14 مايو/أيار 2026- استنادًا إلى ما يتمتع به المرشح من خبرة وكفاءة في قطاع النفط والطاقة، إلى جانب كونه من أبناء محافظة البصرة، التي تُعدّ مركز صناعة النفط العراقية وأكبر المحافظات المنتجة للخام.
وكان السوداني قد دعا في بيان رسمي القوى السياسية إلى دعم الترشيح والإسراع في استكمال تشكيل الحكومة الجديدة، بما يسهم بتعزيز الاستقرار واستكمال برامج الإصلاح والإعمار ودفع عجلة الاقتصاد العراقي.

من هو وزير النفط العراقي الجديد؟
يُعدّ وزير النفط العراقي الجديد باسم محمد خضير العبادي من أبرز الكفاءات الوطنية المتخصصة في قطاع النفط، إذ يمتلك خبرة طويلة في المجالات الفنية والإدارية المرتبطة بعمليات الاستخراج والإنتاج وتطوير الحقول النفطية.
وشغل العبادي منصب وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج بالوكالة منذ عام 2023، وهو من أهم المناصب التنفيذية داخل الوزارة، نظرًا إلى ارتباطه المباشر بإدارة عمليات الإنتاج والإشراف على الحقول النفطية.
وتولّى مسؤوليات تتعلق بالتنسيق مع شركات النفط العالمية والوطنية العاملة في العراق، ومتابعة تنفيذ خطط زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة تشغيل الحقول، فضلًا عن الإشراف على مشروعات البنية التحتية النفطية.
وبرز اسم العبادي خلال السنوات الماضية بملفات تطوير الحقول النفطية في البصرة وكركوك، إلى جانب إسهامه في تعزيز استقرار الصادرات النفطية عبر المنافذ التصديرية المختلفة، بما في ذلك ميناء جيهان التركي.
ويُعرف وزير النفط العراقي الجديد بتركيزه على الجوانب الفنية والتشغيلية، مع اهتمام خاص بتطوير برامج التدريب وبناء القدرات للكوادر الوطنية العاملة في قطاع الطاقة.
باسم خضير
اكتسب باسم خضير العبادي سمعة واسعة داخل القطاع النفطي بفضل قدرته على إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات التشغيلية التي واجهت الصناعة النفطية العراقية خلال السنوات الأخيرة.
وشارك في قيادة خطط تهدف إلى ضمان استمرار تدفُّق النفط إلى الأسواق العالمية رغم التوترات الإقليمية والتحديات اللوجستية، كما أسهم في دعم خطط تنويع منافذ التصدير وتحسين كفاءة عمليات النقل والتخزين.
وأدى دورًا في متابعة مشروعات استثمار الغاز المصاحب، التي تمثّل أولوية للحكومة العراقية في إطار مساعيها لتقليل حرق الغاز وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منه.
ويُنظَر إليه بوصفه من القيادات التكنوقراطية القادرة على تحقيق التوازن بين الجوانب الفنية والاقتصادية والسياسية، خاصةً في ظل اعتماد العراق على النفط في أكثر من 90% من إيراداته العامة.
ويوصَف باسم خضير العبادي بأنه من الشخصيات التي تجمع بين الخبرة الفنية والكفاءة الإدارية، إلى جانب امتلاكه رؤية عملية لتطوير قطاع الطاقة العراقي.
ويُعرَف بأسلوب إداري يعتمد على العمل المؤسسي والتطوير الفني، مع متابعة دقيقة للمشروعات النفطية والإستراتيجية، وهو ما عزز حضوره داخل وزارة النفط خلال السنوات الماضية.

ملفات تنتظر وزير النفط العراقي
تنتظر باسم محمد خضير العبادي مجموعة من الملفات الإستراتيجية، في مقدمتها رفع الطاقة الإنتاجية للبلاد، وتعزيز الاستثمارات الأجنبية، وتطوير قطاع الغاز الطبيعي.
ومن المتوقع أن يركّز الوزير الجديد على تسريع مشروعات تطوير الحقول النفطية وتحسين كفاءة البنية التحتية، بالتوازي مع توسيع أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
كما يُنتظر أن يعمل على تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، مستفيدًا من خبرته السابقة في إدارة ملفات الاستخراج والتعاون مع المستثمرين الدوليين.
وتسعى بغداد إلى رفع القدرة الإنتاجية للنفط إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2029، وهو هدف يتطلب تنفيذ استثمارات ضخمة في الحقول وخطوط النقل ومرافق التصدير.
ويبرز ملف الغاز الطبيعي ضمن أولويات المرحلة المقبلة، خاصةً مع سعي العراق إلى زيادة استغلال الغاز المصاحب وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يدعم أمن الطاقة المحلي.
وسيتوقف نجاح خضير في قيادة وزارة النفط على قدرته في تحقيق التوازن بين التحديات السياسية والاقتصادية، إلى جانب الحفاظ على استقرار القطاع النفطي الذي يمثّل الركيزة الأساسية للاقتصاد العراقي.
ومع بدء حكومة علي الزيدي مهامها رسميًا، تتجه الأنظار إلى وزير النفط العراقي الجديد، الذي يواجه مهمة معقّدة تتعلق بالحفاظ على استقرار الإنتاج وتنويع منافذ التصدير، وفي الوقت نفسه دفع خطط التطوير والاستثمار لضمان استمرار نمو قطاع الطاقة العراقي خلال السنوات المقبلة.
موضوعات متعلقة..
- وزير النفط العراقي الجديد.. من الأقرب للمنصب؟
- وزير النفط العراقي يعلن آلية جديدة لتأهيل الشركات المُشغلة لحقول كردستان
اقرأ أيضًا..
- تقارير وملفات خاصة من وحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية
- تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية





