طاقة متجددةأخبار الطاقة المتجددةرئيسية

بطاريات تخزين الكهرباء في الصين تواجه قرارًا مفاجئًا.. ما القصة؟

رنا القاضي

تواجه بطاريات تخزين الكهرباء في الصين تحولًا لافتًا، رغم النمو المتسارع في الطلب عليها مع توسع مشروعات الطاقة المتجددة والحاجة إلى موازنة شبكات الكهرباء وتوفير إمدادات احتياطية.

وبحسب ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تتجه بكين إلى كبح موجة التوسع في تصنيع البطاريات، وسط مخاوف من تجاوز القدرات الإنتاجية الجديدة احتياجات السوق، وما قد يترتب على ذلك من تراجع الأسعار.

وتأتي التحركات في وقت شهد فيه القطاع مفارقة واضحة، إذ عانت السوق نقصًا مؤقتًا في خلايا بطاريات تخزين الكهرباء خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، بالتزامن مع استمرار الشركات في الإعلان عن توسعات إنتاجية ضخمة.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي القدرات المخطط لها لإنتاج خلايا بطاريات تخزين الكهرباء في الصين يتجاوز 2 تيراواط/ساعة، وهو مستوى يفوق الطلب الفعلي في السوق العالمية، ما أثار تحذيرات من مخاطر فائض الإنتاج.

تعليق مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء

علّقت بكين مؤقتًا الموافقات على مشروعات جديدة لتصنيع بطاريات تخزين الكهرباء في الصين، بالتزامن مع مراجعة القدرات الإنتاجية الحالية والمخطط لها، وفقًا لوكالة الأخبار المالية الصينية "كايليانشي".

وتركز المراجعة بصورة خاصة على خلايا البطاريات، في محاولة لتقييم حجم القدرات التي يمكن للسوق استيعابها، وسط توسع سريع للشركات خلال السنوات الأخيرة.

وبناءً عليه، ستتوقف في الوقت الحالي المشروعات التي ما تزال في مرحلة التخطيط ولم تبدأ أعمال إنشائها، في حين لن تتأثر المصانع والمشروعات الجاري تنفيذها بالفعل، مع إمكان تعديل السياسة لاحقًا وفق تطورات الطلب.

وتتزايد المخاوف من فائض إنتاج البطاريات مع اتساع الفجوة المحتملة بين خطط الشركات وحجم الطلب الذي يمكن للأسواق استيعابه خلال السنوات المقبلة.

نماذج من بطاريات تخزين الطاقة الشمسية في الصين
نماذج من بطاريات تخزين الطاقة الشمسية في الصين - الصورة من batteryinnovation

وتجاوزت خطط التوسع في إنتاج خلايا بطاريات تخزين الكهرباء خلال العام الجاري 2026 نحو 800 غيغاواط/ساعة، في حين تشير تقديرات إلى وصول القدرة الإنتاجية المبنية بنهاية العام إلى ما بين 1.2 و1.5 تيراواط/ساعة.

في الوقت نفسه، تجاوز إجمالي القدرات الإنتاجية المخطط لها 2 تيراواط/ساعة، وهو ما دفع القطاع إلى التحذير من أن فائض المعروض قد يقود الشركات إلى حرب أسعار مع دخول المزيد من المصانع حيز التشغيل.

وتواجه شركات تصنيع البطاريات ضغوطًا مشابهة لتلك التي شهدتها صناعتا الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية في الصين، مع احتدام المنافسة وتراجع الأسعار نتيجة التوسع الكبير في قدرات التصنيع.

واتجه عدد من كبار مصنعي الطاقة الشمسية الصينيين إلى قطاع تخزين الكهرباء بالبطاريات، بحثًا عن مصادر جديدة للنمو، بعدما تعرضت أرباح صناعة الألواح الشمسية لضغوط نتيجة فائض القدرة الإنتاجية.

سعة تخزين الكهرباء في الصين

بلغت القدرة التراكمية لمنشآت تخزين الكهرباء الجديدة في الصين بنهاية يونيو/حزيران 2026 نحو 168.3 غيغاواط، بسعة تخزينية وصلت إلى 448.7 غيغاواط/ساعة.

وسجل الرقمان نموًا على أساس سنوي بلغ 59% و71% على الترتيب، كما ارتفعت القدرة بنحو 15% مقارنة بمستويات نهاية العام الماضي 2025.

وعلى الرغم من ذلك، بلغت قدرات التخزين الجديدة التي دخلت حيز التشغيل خلال النصف الأول من 2026 نحو 21.81 غيغاواط/58.60 غيغاواط/ساعة، بانخفاض سنوي قدره 18% و16% على الترتيب.

وتزامن ذلك مع ارتفاع الطلب على البطاريات اللازمة لموازنة شبكات الكهرباء واستيعاب الإنتاج المتزايد من مصادر الطاقة المتجددة، إلا أن مصادر الصناعة ترى أن النقص الذي شهدته بعض خلايا التخزين خلال النصف الأول من العام قد يكون مؤقتًا.

واتخذت بكين خطوات أخرى لإعادة ضبط سوق البطاريات، بالتزامن مع محاولاتها لمواجهة الاختلالات الناتجة عن التوسع الكبير في قدرات التصنيع.

بدءًا من 1 سبتمبر/أيلول 2026 ستفرض الصين ضريبة استهلاك بنسبة 2% على بطاريات "الليثيوم أيون" وعدد من أنواع البطاريات الأخرى، ضمن تعديلات تستهدف القطاع.

إحدى بطاريات تخزين الكهرباء في الصين
بطاريات لتخزين الكهرباء - الصورة من صن غرو

ومن المقرر ارتفاع الضريبة إلى 4% بدءًا من 1 سبتمبر/أيلول 2027، في خطوة تأتي بالتوازي مع محاولات السلطات ترشيد توسعات السوق والحد من الضغوط الناتجة عن فائض القدرات.

وتضع الإجراءات صناعة بطاريات تخزين الكهرباء في الصين أمام مرحلة جديدة، وسط محاولات للموازنة بين الحاجة إلى المزيد من حلول التخزين لدعم توسع الطاقة المتجددة، وتجنب تكرار أزمة فائض الإنتاج التي ضغطت على قطاعات صناعية أخرى.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق