السيارات الكهربائية في الصين.. أزمة بعد استدعاء 4 ملايين مركبة
وبكين تلغي مقابض الأبواب المخفية في عام 2027
حياة حسين

استدعت 9 شركات أكثر من 4 ملايين سيارة كهربائية في الصين، بسبب عيوب متعددة، أبرزها مقابض الأبواب المخفية، التي قررت إلغاءها بدءًا من العام المقبل، والتي اشتهرت بها تيسلا الأميركية.
ويزيد المقبض الخفي، الذي يحاصر الراكب عند الحوادث، من فرص عدم النجاة، وبحظر المقابض في 2027 تصبح الصين أول دولة تتخلى تدريجيًا عن تصميم لم تشتهر به تيسلا فحسب، ولكن اعتمدته شركات تصنيع السيارات الكهربائية الصينية المحلية على نطاق واسع.
وبعض تلك السيارات التي استُدعيت مُنتجة في الصين، والأخرى مستوردة، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتنوع أسباب هذا الاستدعاء من تحديثات البرامج وملصقات التحذير إلى تحسين العلامات حول مقابض الأبواب.
وفي وقت سابق من العام الجاري (2026)، شددت الصين الرقابة على صناعة السيارات الكهربائية، وفرضت معايير سلامة أكثر صرامة.
ويأتي ذلك وسط منافسة محتدمة بين شركات تصنيع السيارات، لطرح تقنيات جديدة في أكبر سوق للسيارات في العالم.
وكانت مبيعات السيارات الكهربائية في الصين قد تراجعت بنحو 20% خلال النصف الأول من 2026، مع انخفاض عدد المركبات المبيعة بنحو 2.5 مليون سيارة، وهو ما يعادل إجمالي مبيعات السيارات في المملكة المتحدة وهولندا خلال عام 2025.
استدعاء السيارات الكهربائية في الصين في أكبر حملة تشهدها البلاد
استدعت 9 شركات نحو 4.3 مليون سيارة كهربائية في الصين، أكثر من نصفها من إنتاج تيسلا الأميركية؛ بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
ويُعدّ ذلك أكبر حملة استدعاء سيارات في الصين، التي تشهد منافسة سعرية شرسة بين منتجي المركبات.
ومن هذه الشركات، بالإضافة إلى تيسلا، "جيلي" و"إكس بينغ" و"شاومي"، التي قالت إنها لا تملك معلومات إضافية بخلاف الإشعار التنظيمي من الجهات المعنية.
كما تضم "ليب موتور"، التي أكدت التزامها بمعايير السلامة، مشيرة إلى أن التحديث المطلوب اقتصر على وضع ملصق تحذيري، بالإضافة إلى تحديث برنامج التحكم في النوافذ الكهربائية.
وأضافت: "الشركة تتعامل مع الأمر وتوثقه، وفقًا لإجراءات سحب المنتجات، انطلاقًا من شعورها بالمسؤولية تجاه عملائها".
وتستهدف معظم إجراءات استدعاء السيارات الكهربائية في الصين عمل تعديلات في مقابض فتح الأبواب الميكانيكية في حالات الطوارئ، التي يقول المنظمون إنها قد يصعب تحديد موقعها أو تشغيلها في حالة وقوع حادث، وهو عيب أثار جدلًا واسعًا بعد عدة حالات حُوصر فيها ركاب داخل سيارات محترقة.
وكانت وسائل إعلام محلية صينية قد أشارت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى مصرع سائق سيارة من إنتاج "شاومي" طراز "إس يو 7 سيدان"؛ بسبب حادث تصادم وحريق لعدم تمكن المارة من فتح الأبواب لإخراجه.
وتلتزم الشركات بتركيب ملصقات تحذيرية مجانًا لتحديد مقابض الأبواب المخفية، كما ستوفر معظمها تحديثات برمجية عن بُعد.

تيسلا تسيطر على المبيعات والاستدعاء
استحوذت شركة تيسلا الأميركية على معظم المركبات المستدعاة في الصين، ما يعكس ضخامة مبيعاتها في الدولة الآسيوية.
ومن بين 4.3 مليون سيارة كهربائية استُدعيت، كان نصيب تيسلا 2.98 مليون سيارة مستوردة ومصنّعة في الصين من طرازات: "3"، و"واي"، و"إس"، و"إكس"، بدءًا من 25 سبتمبر/أيلول الماضي، وفق إخطار الشركة للهيئة الحكومية لتنظيم السوق، بحسب بيان الهيئة.
وقالت تيسلا إن مقابض فتح الأبواب الميكانيكية في حالات الطوارئ قد يصعب تحديدها بعد وقوع تصادم شديد وعطل في النظام الكهربائي، ما قد يعوق خروج الركاب أو وصول فرق الإنقاذ.
وتقترح تيسلا -حلًا لهذه المشكلة- وضع ملصقات تحذيرية وتحديثًا يُرسل عن بُعد، يعمل على خفض نوافذ السيارة تلقائيًا بعد الاصطدام.
وبينما قررت الصين إلغاء مقابض الأبواب المخفية، أعلنت الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور على الطرق السريعة، في يوليو/تموز الماضي، أنها ستدرس وضع معايير سلامة جديدة لمعالجة خطر انحصار الركاب داخل المركبات في أثناء انقطاع التيار الكهربائي.
واستدعت "شاومي" نحو 390 ألف سيارة، و"ليبموتور" نحو 371 ألف مركبة، و"إكسبنغ" نحو 264 ألف وحدة.
موضوعات متعلقة..
- طرازات تيسلا الكهربائية تثير ضجة في الصين.. استدعاء 78 ألف سيارة
- استدعاء 232 ألف سيارة كهربائية من 12 طرازًا بسبب عيوب فنية
- "فولفو جنوب أفريقيا" تستدعي 372 سيارة كهربائية بسبب خطر محتمل
اقرأ أيضًا..
- ناقلات النفط العراقي تحصل على الضوء الأخضر من إيران لعبور مضيق هرمز
- 4 خبراء يتحدثون عن استيراد لبنان الغاز.. تحديات التكلفة والتمويل (خاص)
- أول شحنة غاز مسال تصل دمياط منذ حريق سفينة التغويز في مصر
المصادر:





