التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

تخزين الكهرباء بالبطاريات في الصين.. تقنيات حديثة وتنافس قوي (تقرير)

نوار صبح

يشهد قطاع تخزين الكهرباء بالبطاريات في الصين تطورات مهمة وسط طرح تقنيات حديثة وتنافس قوي بين الشركات على السوق التي تتميز بتوسع متسارع للمشروعات والمحطات الهادفة إلى تشغيل القطاعات السكنية والتجارية.

وبلغت القدرة المركبة الجديدة لتخزين الكهرباء بالأساليب الجديدة على الصعيد العالمي 113.3 غيغاواط في عام 2025، حيث واصلت الصين وأوروبا والولايات المتحدة تصدُّر السوق العالمية لتخزين الكهرباء بالبطاريات، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وكشفت الدورة الرابعة عشر للقمة والمعرض الدوليين لتخزين الكهرباء بالبطاريات (إي إس آي إي 2026)، التي عُقد ت في العاصمة بكين، أن قطاع تخزين الكهرباء بالبطاريات يشهد توسعًا تكنولوجيًا متسارعًا، حتى مع بدء تقارب بعض عناصر البنية الأساسية.

وسلّط المشاركون الضوء على 4 تحولات مترابطة قد تكون بالقدر نفسه من الأهمية في المرحلة المقبلة من المنافسة: العمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتسويق بطاريات أيونات الصوديوم، وتصميم أنظمة أكبر وأكثر تكاملًا، والانتقال من الحماية السلبية إلى السلامة الذاتية.

التحول الرقمي والعمليات الذكية

على مدى سنوات، تحدَّث مورّدو أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات عن التحول الرقمي والعمليات الذكية.

وفي الدورة الرابعة عشرة للقمّة والمعرض الدوليين لتخزين الكهرباء بالبطاريات لعام 2026، بدأت بعض هذه المؤشرات تبدو أكثر واقعية.

ولم يعد النقاش مقتصرًا على لوحات المعلومات أو الرسوم البيانية، بل تطرَّق إلى المكاسب الملموسة في التنبؤ والتداول واكتشاف الأعطال وتحسين الأصول طوال دورة حياة المشروع.

من ناحيتها، قدّمت شركة إنفيجن (Envision) الصينية إحدى أقوى الحجج، حيث ربطت نماذجها الخاصة بالطقس والطاقة بتخطيط المشروعات وتوزيعها وتداولها، مدّعيةً زيادة في معدل العائد الداخلي لدورة حياة محطات التخزين تتراوح بين 4% و8%.

وركّزت شركة صن غرو (Sungrow) بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، حيث ربطت منصتها المعيارية لأنظمة تحويل الكهرباء بقدرات تحليل الأسباب الجذرية التي قالت، إنها تصل دقّتها إلى 99%.

بالمثل، قدّمت شركة هايبرسترونغ (HyperStrong) الذكاء الاصطناعي أداة تشغيلية وليس مجرد إضافة برمجية، مشيرةً إلى أن وكيل الذكاء الاصطناعي لديها قادر على تحسين إيرادات المحطات بفعالية، في حين يمكن للتسليم الموحد تقصير وقت ربط الشبكة بنسبة 30%.

وما يزال هذا المجال بحاجة إلى فرز دقيق، لأن الوظائف الذكية يجب أن تكون مرتبطة بمعايير قبول قابلة للقياس.

ويشير المشاركون في الدورة الرابعة عشرة للقمّة والمعرض الدوليين لتخزين الكهرباء بالبطاريات لعام 2026 إلى أن الذكاء الاصطناعي في مجال التخزين ينتقل من الادّعاءات العامة غير المحددة إلى مقاييس تشغيلية محددة.

أحد أجنحة المعرض الدولي لتخزين الكهرباء بالبطاريات لعام 2026 في الصين
أحد أجنحة المعرض الدولي لتخزين الكهرباء بالبطاريات لعام 2026 في الصين – الصورة من إي إي إس نيوز

بطاريات أيونات الصوديوم

لطالما نُوقشت بطاريات أيونات الصوديوم بصفتها بديلًا أقل تكلفة وأكثر أمانًا لبطاريات أيونات الليثيوم، لكن الدورة الرابعة عشرة للقمة والمعرض الدوليين لتخزين الكهرباء بالبطاريات لعام 2026 تشير إلى بداية مرحلة أكثر عملية.

وبدلًا من عَدّ الصوديوم تقنية مستقبلية محتملة، قدّمه العديد من الموردين خيارًا قريب المدى لحالات استعمال محددة، مثل المناخات القاسية، والتطبيقات الحساسة للسلامة، وأنظمة النسخ الاحتياطي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وعرضت شركة سي إيه تي إل (CATL) بطارية تخزين أيونات الصوديوم بسعة تزيد على 300 أمبير/ساعة بكفاءة 97%، وأكثر من 15 ألف دورة شحن وتفريغ، وتصميم منصة متوافق مع أنظمة الليثيوم الحالية بسعة 587 أمبير/ساعة.

وقد يكون هذا التوافق مهمًا تجاريًا لأنه يقلل تكلفة التحويل للمُكاملين.

بدورها، عرضت شركة إنفيجن خلية تخزين أيونات الصوديوم بسعة تزيد عن 180 أمبير/ساعة، مصممة للعمل في درجات حرارة تتراوح بين ناقص 40 درجة مئوية و70 درجة مئوية، وما لا يقل عن 20 ألف دورة شحن وتفريغ،

وربطت الشركة هذه الخلية بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات المختلفة وتطبيقات درجات الحرارة القصوى.

وطرحت شركة هيثيوم (Hithium) بطارية أيونات الصوديوم بسعة 162 أمبير/ساعة، مصممة خصوصًا للبيئات القاسية.

وهذا لا يعني أن بطاريات أيونات الصوديوم ستحلّ محلّ بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) في المشروعات الرئيسة. لكن التوجه قد تغيَّر، وربما نشهد الآن بداية ظهور جانب ملموس من أنظمة تخزين الكهرباء، بدلًا من مجرد مفهوم نظري.

مشروع تخزين الكهرباء بالبطاريات في مقاطعة قانسو بالصين
مشروع تخزين الكهرباء بالبطاريات في مقاطعة قانسو بالصين – الصورة من هايبرسترونغ

إعادة تصميم منتجات تخزين الكهرباء

عزّز المعرض اتجاهًا أوسع على مستوى الأنظمة: إعادة تصميم منتجات تخزين الكهرباء، ليس فقط لخفض تكلفة الخلايا، بل لتقليل تعقيد المشروع الإجمالي.

ويتجه المزيد من المورّدين إلى دمج محتوى طاقة أعلى في مساحات قياسية، مع استعمال التكامل لتقليل تكلفة مكونات النظام، والأعمال الميدانية، واستهلاك الأراضي.

وكان نظام تخزين الكهرباء بتقنية الذكاء الاصطناعي من شركة إنفيجن بسعة 12.5 ميغاواط ساعة من أبرز الأمثلة، حيث استعمل خلايا بسعة 790 أمبير ساعة وتصميمًا بمصفوفة كبيرة لتقليص مساحة المحطة بنسبة 37.6% ورفع كفاءة ربط الشبكة بأكثر من 50%.

واستعملت شركة بوليتك (Pylontech) خلايا بسعة 601 أمبير ساعة لبناء نظام بسعة 8 ميغاواط/ساعة، الذي قالت، إنه قادر على تقليل عدد المكونات بنسبة 50% واستهلاك الأراضي بنسبة 38%، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

من ناحيتها، عرضت شركة إي في إي إنرجي (EVE Energy) نظامًا بسعة 6.9 ميغاواط ساعة في حاوية بطول 20 قدمًا، بينما ركّز نظام آر إي بي تي (REPT) بسعة 6.25 ميغاواط/ساعة على كثافة طاقة أعلى، وتكلفة تكامل أقل، وتقليل العمالة في الموقع.

لذلك، أصبح التكامل عاملًا تنافسيًا بحدّ ذاته، أمّا فيما يتعلق باللوجستيات، خصوصًا الكثافة والوزن الإجمالي، فما تزال تشكّل تحديًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق