تكنو طاقةأخبار التكنو طاقةتقارير الكهرباءكهرباء

تشغيل أكبر منصة لاختبار بطاريات تخزين الكهرباء في العالم

محمد عبد السند

دخلت أكبر منصة لاختبار بطاريات تخزين الكهرباء في العالم حيز التشغيل، ما يسهم في نزع المخاطر من تلك الأنظمة قبل بدء تداولها تجاريًا.

وطرحت شركة تصنيع البطاريات الصينية الرائدة كاتل (CATL) رسميًا ما وصفته بأنه أكبر منصة اختبار شاملة للتحقق من معايير أداء بطاريات تخزين الكهرباء في مقرها بمدينة نينغده، الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي لمقاطعة فوغيان في جنوب شرق الصين، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتستهدف المنشأة التي تمتد على مساحة تصل إلى أكثر من 100 ألف متر مربع، محاكاة الظروف التشغيلية الحقيقية لأنظمة بطاريات تخزين الكهرباء عبر تطبيقات الشبكة المتعددة، بما في ذلك تنظيم التردد، وتقليل ذروة الطلب، ودمج الطاقة المتجددة، وقدرات بدء التشغيل من الصفر.

ولدى أكبر منصة لاختبار بطاريات تخزين الكهرباء في العالم القدرة على اختبار الأنظمة المتعددة بدءًا من خلايا البطاريات الفردية إلى الوحدات المعبأة في حاويات متعددة الميغاواط، مع القدرة على التحقق من الأداء في ظروف درجات الحرارة القصوى وأنماط التدوير وسيناريوهات اضطراب الشبكة.

وستكون المنصة البالغ إجمالي تكلفتها الاستثمارية نحو 440 مليون دولار أميركي، متاحة أمام العملاء الخارجيين، بمن في ذلك مطورو المشروعات والمرافق ومصنعو المعدات، ما يمثل تحولًا إلى خدمات الاختبار ذات الوصول المفتوح في قطاع كانت فيه بيانات الأداء تاريخيًا ملكية خاصة أو محدودة النطاق.

تخزين الطاقة

تحدد أكبر منصة لاختبار بطاريات تخزين الكهرباء في العالم، إطار ثقة جديد لصناعة تخزين الطاقة العالمية، عبر الجمع بين الابتكار التقني المستمر، وأداء المشروعات طويل الأجل، وقدرات التحقق القوية على مستوى النظام، وفق ما أورده موقع "رينيو إيكونومي".

وبدأ معهد شيامن لأبحاث التحقق من صحة تخزين الكهرباء -اختصاره "إي إس في إل" (ESVL)- عملياته رسميًا في 28 مايو/أيار المنصرم، في خطوة تراها كاتل مهمة جدًا في عصر التحقق من بطاريات تخزين الطاقة في العالم الحقيقي.

وتأتي تلك الأنباء في وقت أعلن فيه كبير العلماء في كاتل "وو كاي" دخول بطاريات الصوديوم أيون -التي تحمل علامة الشركة التجارية- حيز الإنتاج رسميًا هذا العام.

ووفق الشركة، فإن ما يقرب من محطة واحدة من كل 5 محطات تخزين كهرباء ضخمة في جميع أنحاء العالم تعمل بأقل من طاقتها.

وفي الوقت ذاته يعاني نحو نصف مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء تأخيرات في ربط الشبكة لأكثر من شهرين.

وتستهدف منصة اختبار بطاريات تخزين الكهرباء الجديدة توسيع سعة الصناعة، بهدف التحقق من صحة محطات تخزين الطاقة الضخمة.

منصة اختبار بطاريات تخزين الكهرباء في العالم
أكبر منصة اختبار بطاريات تخزين الكهرباء في العالم - الصورة من موقع شركة كاتل

نقلة نوعية

تنقل أكبر منصة لاختبار بطاريات تخزين الكهرباء في العالم معايير التحقق من الاختبار على مستوى المكونات إلى التحقق على مستوى النظام والمحطة بأكملها، لتغطي كل شيء بدءًا من السلامة وإمكانات دعم الشبكة والموثوقية على المدى الطويل قبيل نشر البطاريات في المواقع المخصّصة لها.

وقال كبير العلماء في شركة كاتل وو كاي: "صارت الدقة العلمية أكثر أهمية من أي وقت مضى مع دخول تخزين الطاقة عصر الغيغاواط"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتابع: "يعني هذا ضرورة تحري الدقة فيما يتعلق بأداء المعدات واحترام ديناميكيات الشبكة، والالتزام بالضوابط العلمية في نتائج الاختبار، مع المحافظة على رفع معايير جودة الصناعة".

وواصل "معهد شيامن لأبحاث التحقق من صحة تخزين الطاقة، الذي صُمِّم لتجسيد تلك المعايير والمساعدة على إرساء حقبة أكثر موثوقية واستدامة من حيث التحقق في العالم الحقيقي".

مقر شركة كاتل الصينية
مقر شركة كاتل الصينية - الصورة من موقعها الرسمي

5 مختبرات

يُبنى المركز حول 5 مختبرات هي:

  • أول مختبر لتكامل الشبكة على مستوى المحطة في العالم.
  • مختبر السلامة عالي الجُهد.
  • مختبر السلامة الحرارية والاحتراق.
  • مختبر الموثوقية البيئية.
  • مختبر التوافق الكهرومغناطيسي.

ويُعد مختبر السلامة الحرارية والاحتراق أول منشأة احتراق داخلية كبيرة في العالم مزودة بمقياس حراري سعة 20 ميغاواط، وهو جهاز علمي يُستعمَل لقياس الحرارة الممتَصة والمتحرَّرة في أثناء حصول تغييرات فيزيائية أو تحولات في المرحلة أو تفاعلات كيميائية.

في الوقت ذاته يُزوَّد مختبر الموثوقية البيئية بغرف مناخية وبيئية ورذاذ ملحي وأمطار ورمل، لديها القدرة على التحقق من جودة حاويات تخزين الكهرباء على مستوى النظام بأكمله تحت ظروف متطرفة تتراوح بين سالب 50 درجة مئوية و100 درجة مئوية ومحاكاة لبيئات ضغط يصل ارتفاعها إلى 7200 متر.

ويُزوَّد مختبر تكامل الشبكة على مستوى المحطة -الأول من نوعه في العالم- بجهاز محاكاة شبكة سعة 35 كيلوفولت/100 ميغافولت أمبير وجهاز محاكاة في الوقت الفعلي أكبر 14 مرة من المنصة الموجودة في المختبر الوطني الأميركي للطاقة المتجددة "إن آر إي إل" (NREL)، وتلامس سعتها 13.8 كيلوفولت/7 ميغافولت أمبير، ما يضع معيارًا عالميًا جديدًا للاختبار على مستوى الشبكة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق