رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

بدء تنفيذ محطة كهرباء ضخمة في سلطنة عمان.. ستوفر 890 ميغاواط

بدأت أعمال تنفيذ محطة كهرباء ضخمة في سلطنة عمان، في خطوة من شأنها تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في البلاد، ودعم جهودها الرامية إلى خفض الانبعاثات من خلال الاعتماد على أحدث التقنيات.

وتتولى شركة كوستال باور، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، تطوير مشروع الدقم المستقل للطاقة (IPP)، الذي يستهدف إنشاء محطة توليد تعمل بالغاز الطبيعي وفق تقنية الدورة المركبة، وبقدرة تصل إلى 890 ميغاواط.

وتطور كوستال باور المشروع نيابة عن تحالف يضم شركة كوريا ويسترن باور (KOWEPO) الكورية الجنوبية، ونبراس باور القطرية، وشركة الاتحاد للمياه والكهرباء الإماراتية، إلى جانب شركة بهوان لخدمات البنية التحتية العُمانية.

وكانت شركة نماء لشراء الطاقة والمياه قد منحت المشروع للتحالف في يناير/كانون الثاني 2026، في إطار خطط سلطنة عمان لتوفير قدرات توليد جديدة تلبي الطلب المتزايد على الكهرباء، بالتزامن مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.

ويأتي مشروع محطة كهرباء الدقم ضمن برنامج استثماري أوسع تقترب قيمته من مليار ريال عُماني (2.6 مليار دولار)، ويشمل إلى جانب الدقم تطوير محطة مسفاة، بما يرفع إجمالي القدرات الجديدة التي تستهدفها السلطنة من المشروعين إلى أكثر من 2.5 غيغاواط.

محطة كهرباء الدقم

دخلت محطة كهرباء الدقم مرحلة الهندسة والمشتريات والإنشاء، بعد اختيار شركة باور كونستركشن كوربوريشن أوف تشاينا (باور تشاينا) وشركة دوسان للصناعات الثقيلة مسقط لتنفيذ أعمال المشروع.

وكانت شركة دوسان إنيربيليتي الكورية الجنوبية قد أعلنت، في يونيو/حزيران 2026، فوزها بعقد تبلغ قيمته نحو 530 مليار وون كوري (350 مليون دولار)، للمشاركة في تنفيذ محطة كهرباء الدقم.

ويشمل نطاق العقد تصميم المشروع وتوريد المعدات الرئيسة، وفي مقدمتها التوربينات البخارية والمولدات، إلى جانب تنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء بالتعاون مع شركة سيبكو-3 (SEPCO3) الصينية، بنظام تسليم المفتاح.

وتعمل شركة دبليو إس بي إنترناشونال مستشارة للمشروع، في حين تستهدف خطط التنفيذ الانتهاء من إنشاء المحطة وبدء تشغيلها التجاري خلال عام 2029.

توربين غازي من إنتاج شركة دوسان
توربين غازي من إنتاج شركة دوسان - أرشيفية

وتعتمد محطة كهرباء الدقم على تقنية الدورة المركبة للغاز الطبيعي، التي تجمع بين توربينات الغاز والتوربينات البخارية للاستفادة من الحرارة الناتجة عن عملية التوليد، بما يرفع كفاءة استعمال الوقود مقارنة بمحطات التوليد الحراري التقليدية.

وتتيح هذه التقنية إنتاج كميات أكبر من الكهرباء باستعمال كميات أقل نسبيًا من الغاز الطبيعي، إلى جانب خفض كثافة الانبعاثات الكربونية لكل وحدة كهرباء منتجة.

وصُممت المحطة بحيث تسمح بإمكان دمج تقنيات احتجاز الكربون مستقبلًا، وهو ما ينسجم مع توجه سلطنة عمان إلى خفض الانبعاثات وتطوير منظومة طاقة أكثر كفاءة.

وتكتسب هذه القدرات أهمية خاصة مع دخول كميات متزايدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى مزيج الكهرباء في سلطنة عمان، إذ يمكن لمحطات الغاز ذات الدورة المركبة توفير قدرات مستقرة وقابلة للتوزيع لتعويض التذبذب المرتبط بمصادر الطاقة المتجددة.

الكهرباء في سلطنة عمان

يُعد مشروع محطة الدقم أحد مكونات برنامج أوسع لتطوير قدرات توليد الكهرباء في سلطنة عمان، إذ تستهدف البلاد إنشاء محطتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي وتقنية الدورة المركبة في الدقم ومسفاة.

وتبلغ القدرة المستهدفة لمحطة مسفاة نحو 1700 ميغاواط، ما يجعل المشروعين معًا إضافة كبيرة إلى منظومة الكهرباء في سلطنة عمان، مع إجمالي قدرات يتجاوز 2.5 غيغاواط.

وكانت شركة نماء لشراء الطاقة والمياه قد وقّعت في يناير/كانون الثاني 2026 اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل مع التحالفين المطورين لمحطتي الدقم ومسفاة، بما يضمن شراء إنتاج المحطتين لمدة 20 عامًا.

وتمتلك شركة كوريا ويسترن باور في مشروع الدقم حصة تبلغ 35%، ونبراس باور القطرية 30%، وشركة الاتحاد للمياه والكهرباء 30%، في حين تبلغ حصة شركة بهوان لخدمات البنية التحتية 5%.

وتبلغ حصة نبراس باور في مشروع مسفاة 49%، في إطار هيكل استثماري يستهدف جذب شركات دولية وإقليمية للمشاركة في تطوير البنية الأساسية لقطاع الكهرباء.

ومن المنتظر أن تؤدي محطة كهرباء الدقم دورًا رئيسًا في دعم النمو الصناعي والاقتصادي بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، التي تشهد توسعًا في مشروعات ذات استهلاك مرتفع للكهرباء.

وتضم المنطقة استثمارات ومشروعات في قطاعات التكرير والبتروكيماويات والمعادن والصلب الأخضر والصناعات التحويلية، وهو ما يرفع الحاجة إلى إمدادات كهرباء مستقرة وموثوقة.

وتقع الدقم على بُعد نحو 550 كيلومترًا جنوب العاصمة مسقط، وتمثل واحدة من أهم المناطق الصناعية واللوجستية في سلطنة عمان، فضلًا عن كونها إحدى الركائز الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ويمثل تنفيذ المشروع استمرار توجه سلطنة عمان نحو زيادة الاعتماد على محطات التوليد عالية الكفاءة، بالتوازي مع التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يساعد على تحقيق توازن بين أمن الإمدادات وأهداف تحول الطاقة وخفض الانبعاثات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق