
أعلنت شركة أرامكو السعودية، أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف، المخصصة للتسليم إلى عملائها في آسيا وأميركا أوروبا، خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وبحسب وثيقة التسعير التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أبقت الشركة أسعار البيع إلى دول آسيا دون تغيير عن أسعار سبتمبر/أيلول الجاري، عند دولارين تحت مؤشر دبي/عمان.
ويتزامن إعلان أرامكو مع اتفاق السعودية و6 دول في أوبك+ على إبقاء سياسة إنتاج النفط دون تغيير خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط استمرار تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة.
وتأتي التسعيرة الجديدة في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من الحذر الشديد، بسبب استمرار حرب إيران، وسط مساعي المنتجين لتلبية احتياجات المستهلكين، بتصدير النفط عبر الممرات البحرية المتأزمة، وإيجاد طرق بديلة للشحنات.
أسعار الخام العربي الخفيف
أبقت شركة أرامكو السعودية أسعار الخام العربي الخفيف إلى أوروبا للتسليم في أكتوبر/تشرين الأول، دون تغيير عن سبتمبر الجاري عند دولارين فقط تحت مؤشر خام برنت.
في حين قررت الشركة رفع أسعارها إلى الولايات المتحدة بمقدار دولار إلى 4.60 دولارًا عند مؤشر أرغوس، مقارنة مع 3.6 دولارًا فوق المؤشر ذاته في سبتمبر/أيلول.
وتكشف التسعيرة الجديدة لأرامكو عن استمرار الشركة في تطبيق السياسات المرنة للتعامل مع مختلف الأسواق، بالإضافة إلى الحفاظ على مستويات الطلب وهوامش التكرير والظروف السائدة في كل سوق على حدة، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

يشار إلى أن تسعير النفط السعودي يؤثّر مباشرةً في أنشطة شركات التكرير العالمية، إذ تُعدّ التسعيرة محركًا رئيسًا لقرارات الشراء من جانب المصافي الآسيوية والأوروبية، كونها مؤشرًا مهمًا لاتجاهات سوق النفط في منطقة الشرق الأوسط.
وتحرص أرامكو -عبر مرونة التسعير- على الحفاظ على تنافسية النفط السعودي مقارنة مع الخامات البديلة، وكذلك استقرار حصتها السوقية في مناطق الاستهلاك الأبرز، إذ إن أسعارها تراعي المتغيرات الاقتصادية وحركة الطلب الموسمية.
تخفيضات الإنتاج الطوعية
تزامن إعلان شركة أرامكو عن أسعار الخام العربي الخفيف الجديدة لشهر أكتوبر/تشرين الأول مع إعلان السعودية و6 دول في أوبك+ تثبيت مستوى الإنتاج المطلوب خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وبحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة، نجحت الدول الـ7، (بجانب الإمارات قبل انسحابها) في التخلص من التخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول 2025، ثم 1.65 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول 2026.
واتفقت دول التحالف على زيادة سقف إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميًا خلال شهر سبتمبر/أيلول 2026، وهي زيادة تعادل ما اتفقت عليه في يونيو/حزيران ويوليو/تموز وأغسطس/آب، بعد أن خُفضت من 206 آلاف برميل يوميًا بعد انسحاب الإمارات في 1 مايو/أيار الماضي.

يشار إلى أن مجموعة الدول الـ7 -التي تضمّ (السعودية وروسيا والعراق والكويت وقازاخستان والجزائر وسلطنة عمان)- تنفّذ خطّتها لإعادة جزء من الإمدادات إلى السوق تدريجيًا، مع إمكان تعديل مستويات الإنتاج وفقًا لمتغيرات السوق ومستويات الطلب العالمي
وبالتزامن مع التزامها بالتخفيضات الطوعية وخطة إعادة الإنتاج، تواصل شركة أرامكو تسعى تلبية جزء من احتياجات عملائها العالميين، وذلك اعتمادًا على مخزوناتها النفطية في الخارج، التي تتمركز في كل من مصر واليابان وهولندا وكوريا الجنوبية والصين ودول أخرى.
وتبلغ السعة الإجمالية لمخزونات النفط السعودية بالخارج ما بين 30 و35 مليون برميل، ما يمنح الشركة مرونة إضافية في إدارة تدفقات الإمدادات إلى الأسواق الرئيسة، لتظلّ حصة الإنتاج السعودية في صدارة الحصص داخل أوبك+.
موضوعات متعلقة..
- أرامكو تخفض أسعار الخام العربي الخفيف إلى آسيا في سبتمبر 2026
- أرامكو تخفض أسعار النفط السعودي إلى آسيا في أغسطس 2026
اقرأ أيضًا..
- حقول النفط والغاز في الدول العربية.. احتياطيات ضخمة
- صفقات الطاقة في الدول العربية منذ بداية 2025
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
المصادر:
- ورقة أسعار أرامكو السعودية
- قرار السعودية و6 دول في أوبك+ بشأن سياسة إنتاج النفط، من الموقع الرسمي للمنظمة





