صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك ترتفع لمستوى قياسي
خلال شهر أغسطس 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

سجلت صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك مستويات شهرية قياسية خلال أغسطس/آب 2026، نتيجة ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي في قطاع توليد الكهرباء المكسيكي.
وبحلول نهاية الشهر الماضي، ارتفع متوسط صادرات الغاز الأميركية عبر الأنابيب إلى المكسيك بنسبة 7% على أساس سنوي، ليبلغ 7.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
وللمقارنة، كانت صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك قد بلغت 7.4 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
وتصل هذه الصادرات إلى المكسيك من خلال 4 ممرات رئيسة تمتد عبر جنوب تكساس وغربها وأريزونا وكاليفورنيا.
صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك في أغسطس
أشار التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي إلى أن الزيادة في صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك جاءت من غرب تكساس وجنوبها، إذ سجلت كلتا المنطقتين أعلى متوسطات شهرية وتدفقات يومية في تاريخها.
واقتربت تدفقات الغاز من غرب تكساس من 2.3 مليار قدم مكعبة يوميًا في 13 أغسطس/آب، في حين تجاوزت تدفقات جنوب تكساس 5.4 مليار قدم مكعبة يوميًا في 26 أغسطس/آب.
وتتوقع وود ماكنزي أن تكون التدفقات قد بلغت ذروتها في الشهر المنصرم، ورجّحت تراجُعها تدريجيًا رغم استمرار قوة التدفقات في بداية سبتمبر/أيلول 2026، ويرجع ذلك إلى:
- انخفاض أحمال التبريد.
- بدء أعمال الصيانة الموسمية.
- ضعف الطلب المرتبط بالعطلات.
وأوضحت شركة الأبحاث أن تسجيل صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك مستويات قياسية في أغسطس/آب يعكس عاملين رئيسين، أولهما النمو الهيكلي لقطاع توليد الكهرباء بالغاز، والثاني ارتفاع الطلب خلال موسم التبريد هذا العام.
ومع تراجع درجات الحرارة وبدء أعمال الصيانة، من المتوقع أن تنخفض أحجام التدفقات من هذه المستويات، إلّا أن الاتجاه متوسط الأجل سيبقى صاعدًا مع مواصلة المكسيك زيادة أسطول محطات الدورة المركبة.

قطاع الكهرباء في المكسيك
يمثّل قطاع توليد الكهرباء المحرك الرئيس لنمو صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك، بعدما سجّل الاستهلاك متوسطًا شهريًا قياسيًا تجاوز 5.8 مليار قدم مكعبة يوميًا في أغسطس/آب الماضي.
وترتبط المكسيك بالغاز الأميركي منذ إصلاحات عام 2013 التي فتحت قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الخاصة والأجنبية، بهدف تقليص الاعتماد على الوقود الأكثر تلويثًا، مثل زيت الوقود والفحم، والاستفادة من انخفاض أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة.
وخلال العقدين الماضيين، اتجهت المكسيك بقوة نحو الغاز الطبيعي على حساب النفط في قطاع الكهرباء.
ففي عام 2000، كان النفط يوفر 45% من توليد الكهرباء في المكسيك، مقابل 22% للغاز، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وبحلول عام 2024، تراجعت حصة النفط إلى ما يزيد قليلًا على 7%، في حين ارتفعت حصة الكهرباء بالغاز إلى 62%.
كما انخفضت حصة الفحم من ذروة بلغت نحو 13% في عام 2005 إلى قرابة 7% حاليًا.
وخلال العام الماضي، بلغ توليد الكهرباء بالغاز في 2025 قرابة 220 تيراواط/ساعة، مقابل 10.9 تيراواط/ساعة للفحم، و33.6 تيراواط/ساعة لمصادر أحفورية أخرى.
وتُظهِر البيانات أن إجمالي توليد الكهرباء المتجددة -الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية والطاقة الحيوية- سجّل 82.5 تيراواط/ساعة خلال العام نفسه.
وتستهدف البلاد رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء من 24% -حاليًا- إلى 38% بحلول 2030.
توليد الكهرباء بالغاز في المكسيك
تشير بيانات منصة غلوبال إنرجي مونيتور إلى أن سعة توليد الكهرباء بالغاز العاملة في المكسيك تتجاوز 50 غيغاواط.
وحاليًا، تملك المكسيك مشروعات لتوليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير، بقدرة تتجاوز 11 غيغاواط.
وتتوزع بين 2.9 غيغاواط مشروعات مُعلَنة، و3.4 غيغاواط في مرحلة ما قبل الإنشاء، و4.7 غيغاواط قيد الإنشاء.
ويوضح الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- أكبر الدول من حيث قدرة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير:

موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في المكسيك قد تشهد طفرة.. هل تكرر تجربة 4 ولايات أميركية؟
- انخفاض صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك بعد تسجيل مستوى قياسي
اقرأ أيضًا..
- ملف أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- سوق تشغيل وصيانة الطاقة الشمسية عالميًا تقفز إلى 348 غيغاواط في 2025
المصادر:
- صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك في أغسطس، من وود ماكنزي
- بيانات صادرات الغاز الأميركية إلى المكسيك، من إدارة معلومات الطاقة
- بيانات توليد الكهرباء في المكسيك، من إمبر
- بيانات سعة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير، من منصة غلوبال إنرجي مونيتور





