
دخل مشروع خط أنابيب البصرة حديثة مرحلة جديدة من إجراءات التنفيذ، ضمن خطط العراق لتنويع منافذ تصدير الخام وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، في ظل المخاطر التي تواجه حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ومن المتوقع أن يستغرق إنجاز خط الأنابيب مدة تتراوح بين 24 و48 شهرًا، في حين بدأت لجان وزارية إعداد المخططات ودراسات الجدوى والتكاليف، تمهيدًا للوصول إلى الصيغة النهائية للعقد.
وبحسب قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يبلغ طول المشروع نحو 1000 كيلومتر، بطاقة تصميمية تصل إلى مليونَي برميل يوميًا، موزعة بين مسارَيْن للتصدير عبر سوريا وتركيا.
ويمنح المشروع بغداد مرونة أكبر في تسويق الخام إلى الأسواق العالمية، بما يتوافق مع سعيها إلى الحد من مخاطر الاعتماد على المواني الجنوبية ومضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات متكررة خلال الأشهر الماضية.
تفاصيل مشروع خط أنابيب البصرة حديثة
قال المدير العام لشركة نفط الشمال، فيصل حمادي رمضان، إن لجانًا شكّلتها وزارة النفط العراقية بدأت العمل على إعداد المخططات ودراسات الجدوى وتحديد تكاليف مشروع خط أنابيب البصرة حديثة.
وأوضح أن الأنبوب سيبلغ قطره 56 بوصة، ويمتد لمسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من البصرة إلى حديثة، قبل أن يتفرع إلى مسارَيْن باتجاه سوريا وتركيا، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع).
وتبلغ القدرة التصميمية للخط مليوني برميل يوميًا، بواقع مليون برميل يوميًا باتجاه "حديثة-بانياس" في سوريا، ومليون برميل يوميًا باتجاه "الخط العراقي التركي" عبر فيشخابور.
وتعمل اللجان الوزارية على تهيئة المسارات والخرائط، بالتزامن مع استكمال الإجراءات مع الشركات المعنية للوصول إلى صيغة العقد، ومن المتوقع أن يستغرق إنجاز المشروع ما بين عامَيْن و4 أعوام.
وكان العراق قد كشف خلال أغسطس/آب الماضي عن خطط لتنفيذ المشروع بالتعاون مع ائتلاف يضم "شيفرون" الأميركية، وشركة أورباكون القطرية (UCC)، ضمن إستراتيجية تستهدف تعزيز قدرات نقل الخام وفتح منافذ جديدة أمام الصادرات.

تنويع منافذ تصدير النفط العراقي
يمثّل تنويع منافذ تصدير النفط العراقي أحد الأهداف الرئيسة لمشروع خط أنابيب البصرة حديثة، إذ يعتمد العراق بصورة كبيرة على موانيه الجنوبية في تصدير الخام إلى الأسواق العالمية، ما يجعله أكثر عرضة للاضطرابات التي قد تواجه الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
وأكد مدير عام شركة نفط الشمال، أن المشروع سيمنح النفط العراقي مرونة كبيرة في عمليات التصدير، بما يقلّل الاعتماد على المرور عبر مضيق هرمز أو اللجوء إلى النقل بالحوضيات، ويدعم استدامة الإيرادات التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي بصورة رئيسة.
وتزايدت أهمية تنويع مسارات الصادرات خلال العام الجاري 2026، مع الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز، ما دفع بغداد إلى تسريع تحركاتها لتوفير منافذ بديلة تستطيع من خلالها الحفاظ على تدفقات الخام حال تعطُّل المسارات الجنوبية.

وفي هذا السياق، يعمل العراق كذلك على تعزيز قدرته على التصدير شمالًا عبر فيشخابور وميناء جيهان التركي، في مسار يوفّر منفذًا إضافيًا للخام العراقي إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.
وسبق أن أشارت تقديرات -تابعتها منصة الطاقة المتخصصة- إلى إمكان ارتفاع صادرات النفط العراقي عبر تركيا إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا، بالتزامن مع تحركات بغداد لإعادة تفعيل خطوط النقل الشمالية.
ويأتي مشروع خط أنابيب البصرة حديثة ليضيف طاقة تصميمية أكبر إلى هذه الخطط، مع استهداف نقل مليون برميل يوميًا باتجاه تركيا ومثلها إلى بانياس السورية، بما يوسّع خيارات بغداد لتصدير الخام ويحد من تعرض إيراداتها النفطية لمخاطر الاعتماد على منفذ جغرافي واحد.
موضوعات متعلقة..
- أنبوب النفط البصرة حديثة أحد بدائل العراق بعيدًا عن مضيق هرمز
- العراق يتعاون مع شركات أميركية وقطرية بمشروعات أنابيب تصدير النفط
نرشح لكم..
- مخزونات النفط الأميركية تنخفض لأول مرة في 5 أسابيع
- تخزين الكهرباء في الإمارات يترقب طفرة.. 3.25 مليار دولار بحلول 2030
- طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة.. سياسات ترمب تحبط المطورين (مقال)





