التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

أسعار تأجير ناقلات النفط مرشحة لارتفاعات جديدة بعد تهديدات ترمب

هبة مصطفى

بلغت أسعار تأجير ناقلات النفط مستويات قياسية مؤخرًا، ويبدو أنها قد تواجه زيادة إضافية مع إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديدًا جديدًا بشأن استئناف القصف والضربات على إيران.

وتعدّ سوق شحن الخام شديدة الحساسية للتقلبات الجيوسياسية، خاصةً في منطقة الخليج ومضيق هرمز التي تشهد تصعيدًا منذ ما يزيد على 6 أشهر.

وسجّل الشحن من الخليج إلى الصين تكلفة تأجير ناقلات قياسية، خاصةً مع زيادة الصادرات، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وعززت هذه التغيرات من أرباح الناقلات العملاقة خصوصًا، إلى جانب إنعاش محفظة الشركات المالكة لأسطول سفن الشحن.

تهديد جديد لترامب

قصفت الولايات المتحدة منصتين لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الإيرانية مساء الأحد (30 أغسطس/آب 2026)، وهي جزيرة صغيرة تقع في مضيق هرمز الذي يمرّ عبره خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز.

وتبادل الطرفان الهجمات بعدها، إذ استهدفت طهران قاعدتين جويتين تابعتين للولايات المتحدة في الأردن ردًا على هجوم جزيرة لارك، وهدّد بعدها الرئيس دونالد ترمب بشنّ هجمات واسعة على إيران، وفق رويترز.

ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية
ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية – الصورة من أسوشيتد برس

وتشكّل الهجمات المتتالية على مدار اليومين الماضيين تهديدًا جديدًا لمستويات أسعار تأجير ناقلات النفط، التي تسجل زيادات في الشحن من الخليج إلى آسيا.

وفي الوقت ذاته، نشر ترمب مقطع مصور مولد بالذكاء الاصطناعي حول استهداف جزيرة خرج التي تشكّل شريانًا رئيسًا لصناعة النفط الإيرانية، وذلك في موقع تروث سوشيال صباح أمس الإثنين.

وأرفق ترمب المقطع المصور بتعليق "جزيرة خرج تدمر كليًا"، في إشارة إلى استهداف محتمل لموقع تصدير النفط الحيوي لطهران.

ومن شأن هذه المستجدات أن تعيد الاضطراب إلى سوق النفط العالمية حال استمرارها وتفاقمها، سواء على صعيد أسعار الخام أو الشحن وتأجير الناقلات وغيرها.

أسعار تأجير قياسية

انعكست تداعيات الحرب الإيرانية على السوق العالمية لناقلات النفط، إذ شهدَ عدد السفن اضطرابًا في ظل التغيرات التي تلحق بمضيق هرمز، حسب التطورات بين طهران والولايات المتحدة.

وسجلت أسعار تأجير ناقلات النفط بالفعل ارتفاعات غير مسبوقة خلال الأيام القليلة الفائتة، خاصةً في مسار الشحن من الخليج إلى الصين.

ووصلت أرباح ناقلات شحن الخام من السعودية للصين إلى 656 ألف دولار يوميًا الجمعة الماضية (28 أغسطس/آب)، وهو رقم قياسي يتجاوز 10 أضعاف الأرباح قبل عام، بحسب ما نقلته "بلومبرغ" عن بيانات بورصة البلطيق.

وقُدِّرت تكلفة تأجير ناقلات النفط للشحن من سلطنة عمان إلى الصين بنحو 220 ألف دولار يوميًا، ارتفاعًا من 131 ألف دولار الشهر الماضي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة فرونت لاين مانجمنت (FM)، لارس بارستاد، إن هذه المستويات تقارب ضعف أقوى أسعار لتأجير ناقلات النفط منذ عام 2004، موضحًا أن متوسط أرباح الناقلات يتأثر بتقلبات الخليج.

قطر للطاقة

مضيق هرمز والتقلبات الجيوسياسية

تعكس هذه الأرقام ارتفاعات قوية في مستويات أرباح الناقلات للشحن من الخليج إثر زيادة صادرات النفط من المنطقة، مع استمرار اضطرابات مضيق هرمز.

ويتطلب نقل الشحنات عبر المضيق دفع تكلفة شحن مضاعفة، إذ دفعت المخاطر نحو إلزام الناقلات بدفع قيمة إجمالية للتمكن فقط من الدخول إلى المضيق، بالإضافة إلى رسوم أخرى تعادل تكلفة الشحن من البلد الخليجي حتى الصين.

وكشف الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي الفرنسية، باتريك بويانيه، عن تكلفة تصل إلى 20 مليون دولار لنقل الشحنات عبر المضيق، في تصريحات له قبل أيام.

وأكد متعاملون في السوق أن هذه التكلفة سجلت ارتفاعًا إضافيًا خلال الأسبوع الجاري.

ولا يقتصر الأمر على تقلبات مضيق هرمز فقط، فتهديدات وهجمات الحوثيين على ناقلات النفط خلال الآونة الماضية أدت إلى تحويل مسار بعض الشحنات وسلك طريق أطول، ما يضيف إلى رحلة الشحن تكلفة إضافية.

ومن زاوية أخرى، استفادت بعض شركات الشحن من التقلبات الجيوسياسية في المنطقة وتداعياتها، وأخطرت مجموعة سينوكور (Sinokor) الكورية جنوبية عملاءها برفع الأسعار.

واستثمرت المجموعة -التي تعدّ أكبر شركة لتأجير ناقلات النفط في العالم- في شراء عشرات السفن قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وأعادت تأجيرها بتكلفة مرتفعة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق