التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

تركيبات طاقة الرياح في الولايات المتحدة قد تصل إلى ذروتها في 2027

موعد انتهاء الإعفاءات الضريبية يربك المطورين

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

يسعى المطورون لتسريع مشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة للاستفادة من الإعفاءات الضريبية الفيدرالية، التي ستنتهي صلاحيتها قريبًا.

ورغم ذلك، فإن تأخيرات الحصول على التراخيص وتراجع المشروعات المعلنة يهددان نمو القطاع بعد عام 2030، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

ويتوقع التقرير الصادر عن شركة وود ماكنزي وصول تركيبات طاقة الرياح في الولايات المتحدة إلى ذروتها في عام 2027، مدفوعة بتسارع الإضافات من الرياح البحرية.

وبلغت إضافات سعة طاقة الرياح في أميركا قرابة 8.2 غيغاواط في 2025، مع توقعات بارتفاعها بنسبة 34% إلى 11 غيغاواط في 2026.

ومع ذلك، فمن غير المرجّح استدامة هذا النمو بعد ذلك، إذ يعطي المطورون الأولوية للتنفيذ على حساب تخطيط المشروعات الجديدة، وسط مخاوف من تعرُّضها لاضطراب في سلاسل التوريد، فضلًا عن تأخُّر حصولها على التراخيص.

وتشهد سوق طاقة الرياح الأميركية ارتباكًا شديدًا منذ القيود الجديدة التي أقرّتها إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ يوليو/تموز 2025، التي تستهدف تقليص الدعم السخي المقدّم لها سابقًا في عهد جو بايدن.

تحديات تركيبات طاقة الرياح في الولايات المتحدة

اتّجه المطورون للتركيز على تسريع مشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة قيد الإنشاء، بدلًا من طرح مشروعات جديدة.

فقد ارتفعت عمليات بدء الإنشاء بنسبة 8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، كما قفزت طلبات شراء التوربينات المؤكدة بمعدل 5 مرات، مقارنة بالمستوى المسجل خلال المدة نفسها من 2025.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الاستعجال لدى المطورين للاستفادة من الإعفاء الضريبي، الذي أصبح يشترط تشغيل المشروعات، التي بدأت أعمالها الإنشائية قبل 4 يوليو/تموز 2026، في موعد أقصاه 31 ديسمبر/كانون الأول 2030، حتى تضمَّن الحصول على الإعفاءات.

أمّا المشروعات التي فاتها الموعد النهائي لبدء الإنشاء، فيتعين عليها أن تكون جاهزة للتشغيل بالكامل في موعد أقصاه 31 ديسمبر/كانون الأول 2027، للحصول على الإعفاءات، بحسب التقرير.

وتشير هذه القيود إلى أن الإدراج في قائمة المشروعات قيد التطوير لم يعد كافيًا للحصول على الإعفاءات، بل أصبح المطورون بحاجة إلى إتمام إجراءات التراخيص، واتفاقيات بيع الكهرباء، وتوريد المعدّات بسرعة أكبر حتى يتجنبوا فوات المواعيد النهائية للإعفاءات.

جانب من مشروعات طاقة الرياح الأميركية في المناطق الصحراوية
جانب من مشروعات طاقة الرياح الأميركية في المناطق الصحراوية - الصورة من Los Angeles Times

ويواجه المطورون لمشروعات طاقة الرياح تحولات في سوق عقود شراء الكهرباء طويلة الأجل، مع تباطؤ الشراء من شركات المرافق، وزيادة الطلب من شركات مراكز البيانات.

وتعكس صفقة شركة جوجل لشراء محفظة طاقة مملوكة لشركة إكسل إنرجي (Xcel Energy) بسعة 1.9 غيغاواط والمعلنة خلال الربع الأول، حجم عمليات الشراء المدفوعة بمراكز البيانات.

توقعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة

من المتوقع أن تواجه مشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة تأخيرات خلال العقد الحالي، خاصةً المشروعات الأقل نضجًا في مراحل التطوير، بسبب تشديد معايير الحصول على التراخيص.

وبالنظر إلى التحديات القائمة والمعطيات الجديدة، تتوقع وود ماكنزي أن تكون أكبر قدرة بناء جديدة لطاقة الرياح البرية خلال عام 2028 بدلًا من عام 2027، المراهَن عليه في التوقعات السابقة.

في المقابل، يُتوقع انتعاش تركيبات طاقة الرياح البحرية على المدى القريب مع اقتراب قائمة المشروعات تحت الإنشاء من الاكتمال، ومع ذلك سيظل القطاع معرّضًا لتقلُّبات كبيرة في السياسات والجوانب التجارية.

فخلال النصف الأول من عام 2026، ألغت إدارة ترمب عقود استئجار مياه فيدرالية تصل إلى 2900 كيلومتر مربع كانت مخصصة لمشروعات رياح بحرية.

ومن المتوقع إعادة توجيه عائدات تسوية هذه العقود والبالغة 2.7 مليار دولار إلى تطوير مشروعات النفط والغاز والطاقة الحرارية الأرضية.

وإلى جانب هذا التضييق، يُتوقع أن يؤدي التخلص التدريجي من الإعفاءات الضريبية لطاقة الرياح إلى تباطؤ نمو التركيبات الجديدة في الولايات المتحدة بعد عام 2030.

مشروعات طاقة الرياح البرية في الولايات المحدة
مشروعات طاقة الرياح البرية في الولايات المتحدة - الصورة من CNBC

ومع ذلك، فإنّ تقادُم أسطول محطات الرياح العاملة في البلاد سيتيح فرصًا جديدة لإعادة التأهيل، خاصةً أن 81 غيغاواط من قدرة هذا الأسطول سيكون قد مرَّ عليها 15 عامًا بحلول عام 2035.

وقد يسهم استبدال توربينات أكبر وأكثر كفاءة بالتوربينات القديمة في تحسين إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، مع الاستفادة من حقوق الأراضي القائمة، والتراخيص السابقة، واتفاقيات الربط مع الشبكات، وهي مزايا قد تقلل التكاليف وتسرع وتيرة التطوير مقارنة بالمشروعات الجديدة.

ويمكن للتقنيات المحسّنة ومعاملات القدرة الأعلى أن تساعد في تقليل الاعتماد على الحوافز الضريبية، كما يمكن للطلب المتزايد على الكهرباء أن يوفّر بيئة إيرادات جاذبة قد تُمكّن القطاع من التماسك بعد عام 2030، عندما تنتهي صلاحية الإعفاءات الضريبية بالكامل.

موضوعات متعلقة..

ونرشّح لكم..

المصدر:

توقعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق