نفطأسهم وشركاتتقارير النفطرئيسيةشركات

نتائج 4 شركات حفر عربية في الربع الثاني.. كيف تأثرت بحرب إيران؟

رنا القاضي

كشفت نتائج 4 شركات حفر عربية كبرى في الربع الثاني من عام 2026 عن تباين واضح، مع اختلاف حجم التأثير الذي خلّفته حرب إيران على عمليات الحفر والإيرادات والأرباح، ولا سيما في منطقة الخليج.

وتراوحت تداعيات الحرب، وفق إحصائيات حديثة لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بين تعليق مؤقت لبعض منصات الحفر البحرية وتراجع الإيرادات والأرباح، كما حدث مع شركتي "الحفر العربية وأديس القابضة" السعوديتين.

في المقابل، واصلت أدنوك للحفر الإماراتية تحقيق نتائج قياسية دون انقطاع في العمليات، في حين استفادت "أبراج لخدمات الطاقة العُمانية" من تركّز نشاطها بصورة رئيسة في الحفر البري.

وأدت التوترات العسكرية إلى اضطرابات في الأنشطة البحرية بمنطقة الخليج، ما دفع بعض شركات الحفر إلى تعليق منصات مؤقتًا، بينما حدّ تنوع الأسواق والتركيز على العمليات البرية من تداعيات الأزمة على شركات أخرى.

وشملت تداعيات الحرب، التي اندلعت بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في (28 فبراير/شباط 2026)، هجمات متبادلة واضطرابات في منطقة الخليج، انعكست على حركة الملاحة في مضيق هرمز والأنشطة المرتبطة بصناعة النفط والغاز.

وأثرت التطورات بصورة خاصة في شركات الحفر البحرية العاملة في دول الخليج، مع تعليق مؤقت لبعض المنصات نتيجة المخاوف الأمنية واللوجستية، في وقت واصلت فيه الشركات ذات الانكشاف الأكبر على الأسواق البرية أو العمليات خارج مناطق التوتر تحقيق معدلات تشغيل أفضل.

وأظهرت نتائج الربع الثاني أن التأثير لم يكن موحدًا على شركات الحفر العربية، بل ارتبط بدرجة كبيرة بموقع المنصات، وطبيعة النشاط، وتوزيع الأسطول والأسواق التي تعمل فيها كل شركة.

نتائج أعمال الحفر العربية

تأثرت شركة الحفر العربية، أكبر مقاول منصات حفر في السعودية، بصورة مباشرة بالتطورات الأمنية، بعدما أدى اندلاع الحرب إلى تعليق مؤقت لمنصات الحفر البحرية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأظهرت نتائج أعمال الحفر العربية في الربع الثاني من 2026 تسجيل خسارة بقيمة 31.5 مليون ريال (8.41 مليون دولار)، مقارنة مع أرباح بنحو 7.5 مليون ريال (2 مليون دولار) بالربع المماثل من 2025.

وسجلت الشركة إيرادات بلغت نحو 767 مليون ريال سعودي (204 ملايين دولار) خلال الربع الثاني، بانخفاض 7% مقارنة بالربع الأول من عام 2026، في انعكاس مباشر لتوقف بعض العمليات البحرية.

شركات حفر سعوديةمنصة حفر بحرية تابعة لشركة الحفر العربية

وخلال النصف الأول من 2026، بلغت إيرادات الحفر العربية نحو 1.59 مليار ريال (423 مليون دولار)، بانخفاض 10.6% على أساس سنوي، في حين تراجعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 21% إلى نحو 540 مليون ريال (144 مليون دولار)، حسب بيانات الشركة المالية.

وعلى الرغم من الضغوط التشغيلية، فإن الشركة حافظت على محفظة طلبيات قوية بلغت نحو 11.83 مليار ريال (3.15 مليار دولار) بنهاية يونيو/حزيران، ما يوفر قاعدة أعمال تدعم نشاطها خلال المدة المقبلة مع عودة العمليات البحرية إلى مستوياتها الطبيعية.

نتائج أعمال أديس

أظهرت نتائج أعمال أديس القابضة (ADES Holding) قدرة أكبر على امتصاص تداعيات الحرب، مستفيدة من توسعها خارج منطقة الخليج والأسواق الدولية التي تنشط فيها، رغم تأثر بعض منصاتها بالاضطرابات الإقليمية.

وقفزت إيرادات الشركة خلال الربع الثاني بنسبة 36% إلى نحو 2.15 مليار ريال (573 مليون دولار)، مدفوعة بصورة رئيسة باستحواذها على شركة شلف دريلينغ (Shelf Drilling)، إلى جانب نمو أنشطتها في الهند وغرب ووسط أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

في المقابل، تراجعت الأرباح الصافية الفصلية بنسبة 30.5% إلى 133.3 مليون ريال (نحو 35.5 مليون دولار)، متأثرة بالتطورات الجيوسياسية وتعليق بعض المنصات بصورة مؤقتة.

وعلى مستوى النصف الأول، ارتفعت الإيرادات إلى 4.54 مليار ريال (نحو 1.21 مليار دولار)، بنمو 49% سنويًا، بينما صعدت محفظة الطلبيات إلى نحو 34.67 مليار ريال (9.24 مليار دولار) وفق بيان الشركة إلى السوق المالية السعودية.

وفي يونيو/حزيران، وسّعت أديس نطاق أعمالها عبر توقيع اتفاقية للاستحواذ على أعمال الحفر في المياه الضحلة التابعة لشركة سايبم في السعودية (Saipem) مقابل نحو 285 مليون دولار، في صفقة تعزز أسطولها وتفتح أمامها مجال دخول السوق المكسيكية للمرة الأولى.

منصة حفر تابعة لشركة أديس السعودية
منصة حفر تابعة لشركة أديس السعودية - الصورة من موقع الشركة

نتائج أعمال أدنوك للحفر

في المقابل، حافظت أدنوك للحفر الإماراتية على عملياتها دون انقطاع خلال الربع الثاني، وسجلت نتائج قياسية رغم التوترات التي شهدتها المنطقة.

وبلغت إيرادات الشركة نحو 1.23 مليار دولار، بزيادة 3% على أساس سنوي، بينما ارتفع صافي الربح بنسبة 2% إلى 359 مليون دولار، بحسب بيان أدنوك للحفر الرسمي.

وخلال النصف الأول من العام، بلغت الإيرادات 2.46 مليار دولار، بنمو 4% سنويًا، فيما سجل صافي الربح 706 ملايين دولار، مع عائد على حقوق الملكية بلغ 34%.

وأعلنت الشركة عن توزيع أرباح بقيمة 525 مليون دولار، وأكدت استمرارها في مستهدفاتها لعام 2026، التي تتضمن تحقيق إيرادات تقارب 5 مليارات دولار.

نتائج أعمال أدنوك للحفرحفارة من أسطول أدنوك للحفر - الصورة من وام

نتائج أعمال أبراج لخدمات الطاقة

واصلت أبراج لخدمات الطاقة العُمانية تسجيل نمو مستقر خلال الربع الثاني، مع استفادتها من تركّز جانب كبير من نشاطها في الحفر البري داخل سلطنة عمان والكويت، بعيدًا عن الاضطرابات التي أثرت في بعض العمليات البحرية بالخليج.

وارتفعت إيرادات الشركة الفصلية إلى نحو 39.3 مليون ريال عُماني (102 مليون دولار)، بزيادة 9% مقارنة بالربع الأول، مدفوعة بزيادة نشاط المنصات وارتفاع معدل التشغيل إلى 91%، وهو أعلى مستوى خلال 12 شهرًا.

وصعد صافي الربح بنسبة 10% إلى نحو 4.9 مليون ريال عُماني (12.7 مليون دولار)، بينما بلغت إيرادات النصف الأول 75.3 مليون ريال (نحو 196 مليون دولار)، بنمو 3% على أساس سنوي.

وسجلت محفظة الطلبيات مستوى قياسيًا بلغ 953 مليون ريال عُماني (نحو 2.48 مليار دولار)، ما يدعم استمرار النمو خلال المدد المقبلة.

وتعكس نتائج أعمال 4 شركات حفر عربية في الربع الثاني اختلاف درجة تعرض هذه الشركات للمخاطر الجيوسياسية، إذ كانت الشركات التي تمتلك منصات بحرية في الخليج الأكثر تأثرًا بتداعيات الحرب واضطرابات الملاحة.

في المقابل، استفادت "أديس" من انتشارها الدولي، وحافظت "أدنوك" على عملياتها ونتائجها القياسية، وساعد تركّز نشاط "أبراج" في الحفر البري على الحد من تداعيات الاضطرابات البحرية.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق