سجلت صادرات النفط العراقي ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية أغسطس/آب 2026، مع وصول معدل الصادرات إلى نحو مليوني برميل يوميًا، في وقت تواصل فيه بغداد جهودها لتعظيم كميات الخام المصدرة وتطوير منافذ جديدة لتصدير النفط والغاز.
وقال وزير النفط باسم محمد خضير، اليوم الجمعة 14 أغسطس/آب 2026، إن صادرات العراق من النفط منذ مطلع أغسطس/آب بلغت بمعدل مليوني برميل يوميًا، مشيرًا إلى وجود 4 ناقلات نفطية تحمل الخام العراقي حاليًا من أجل التصدير.
وتراجعت صادرات النفط العراقي المنقولة بحرًا بصورة ملحوظة خلال 2026، إذ بلغ متوسط الصادرات خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام نحو 1.31 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.33 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من 2025، وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة.
وتعمل وزارة النفط العراقية على زيادة الطاقات الإنتاجية والتصديرية، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية ومنافذ تصريف الخام، خاصة في ظل توجه الحكومة نحو تعدد منافذ تصدير النفط والغاز.
صادرات العراق من النفط
قال خضير إن صادرات العراق من النفط منذ بداية أغسطس/آب 2026 بلغت مليوني برميل يوميًا، مؤكدًا وجود 4 ناقلات نفطية تحمل النفط الخام حاليًا.
وأشار إلى أن كوادر وزارة النفط، ممثلة في شركة تسويق النفط وشركة نفط البصرة والشركات الأخرى، تمضي في جهود استثنائية لتعظيم الصادرات، لافتًا إلى أن أكثر من 85% من الموازنة تعتمد على الصادرات.
وأعلن وزير النفط العراقي أن صادرات العراق خلال يوليو/تموز نحو 49 مليون برميل.
وكان متوسط صادرات العراق من النفط المنقولة بحرًا خلال الأشهر الـ7 الأولى من 2026 قد بلغ نحو 1.31 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 3.33 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من عام 2025، بانخفاض يقارب 60%.
وشهدت الشحنات البحرية خلال يوليو/تموز تحسنًا ملحوظًا، إذ بلغت نحو 39 مليون برميل، مقابل نحو 15 مليون برميل خلال يونيو/حزيران، بزيادة شهرية تجاوزت 153%.
وكانت صادرات العراق قد هبطت إلى أدنى مستوياتها خلال مايو/أيار 2026، عند نحو 98 ألف برميل يوميًا، بانخفاض نسبته 97% على أساس سنوي.

حقل الفيحاء
افتتح وزير النفط باسم محمد خضير محطة المعالجة المركزية للغاز في حقل الفيحاء النفطي، إذ تبلغ طاقة محطة المعالجة المركزية نحو 130 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، في حين تبلغ الطاقة النفطية للحقل نحو 100 ألف برميل يوميًا.
وقال خضير إن وزارة النفط تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، وزيادة الطاقات الإنتاجية على مستوى الإنتاج والتصدير.
وأوضح أن شركة يو إي جي تستثمر 3 حقول مهمة في جنوب العراق، هي حقل الفيحاء، وحقل السيبة الغازي، ورقعة الفاو الاستكشافية.
وأشار إلى أن بوادر العمليات الاستكشافية في الفاو أظهرت وجود النفط والغاز، واصفًا ذلك بأنه "خير جديد للعراق".
وأكد وزير النفط أن جولات التراخيص ستوفر زيادات في الطاقات الإنتاجية وكميات إضافية من الغاز، إلى جانب استقطاب الأيدي العاملة وتقليل البطالة وبناء البنية التحتية الصناعية النفطية والغازية.
وأشار إلى أن بناء الإنسان يأتي بالتوازي مع بناء البنية التحتية النفطية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تنفيذ مشروعات خدمية ومجتمعية في المناطق النفطية بالتنسيق مع الحكومة المحلية ونواب محافظة البصرة.
وأوضح أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي تؤكد ضرورة أن يترافق الاستثمار مع إنشاء مشروعات خدمية ومجتمعية تخدم سكان المناطق المحيطة بالحقول.
منافذ تصدير النفط
بشأن البنية التحتية لنقل النفط، أوضح وزير النفط أن ائتلافًا يضم شركة شيفرون وشركة يو سي سي القطرية سينفذ أنبوبًا من البصرة إلى فيشخابور، مع خط يمتد من حديثة إلى بانياس.
وقال إن إستراتيجية الوزارة والحكومة تقوم على تعدد منافذ التصدير، مع بقاء مضيق هرمز أحد المنافذ المهمة، إلى جانب جيهان.
وأوضح أن مشروع خط البصرة-فيشخابور سيوفر وصول النفط إلى جميع المصافي، ومن ثم تعظيم التصدير عبر جيهان، إضافة إلى بانياس.
وأشار إلى أن المشروع قديم، لكنه تعطل بسبب الظروف المالية، مؤكدًا أن الوزارة ماضية في تنفيذه إلى جانب مشروعات أخرى لتحديث البنية التحتية للإنتاج والتصدير وتعظيم الإيرادات المالية واستقطاب الأيدي العاملة.

استثمار الغاز المصاحب
من جانبه، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني أن استثمار الغاز المصاحب سيسهم في تشغيل محطات الكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز المستورد.
وشدد على أهمية التكامل بين الحكومة الاتحادية والحكومة المحلية في تنفيذ المشروعات النفطية والخدمية، مشيرًا إلى أن تطوير المناطق المحيطة بالحقول النفطية سيحقق مردودًا إيجابيًا للبصرة والعراق عمومًا.
وأشار إلى إمكان وصول إنتاج الكهرباء مستقبلًا إلى الاعتماد الكامل على الغاز العراقي، فضلًا عن التوجه نحو تصدير الفائض من الغاز عبر مواني البصرة.
وأوضح أن العراق يسعى، من خلال موانيه ومنافذه إلى المواني العالمية الأخرى، إلى إنشاء شبكة كبيرة من الأنابيب لتصدير النفط والغاز من منافذ متعددة، خصوصًا بعد أزمة مضيق هرمز.
موضوعات متعلقة..
- صادرات النفط العراقي تسجل 526 ألف برميل يوميًا
- خط أنابيب كركوك-جيهان.. توسعة مقترحة لزيادة صادرات النفط العراقي إلى تركيا (مقال)
اقرأ أيضًا..
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)





