أخبار الغازرئيسيةغاز

تطوير حقل غاز احتياطياته 7.3 تريليون قدم مكعبة بشراكة إماراتية قطرية

دخلت الإمارات وقطر في تطوير حقل للغاز احتياطياته نحو 7.3 تريليون قدم مكعبة، في خطوة من شأنها تأمين جزء من الطلب العالمي على الوقود.

وتتجه فنزويلا إلى تطوير حقل غاز لوران البحري، من خلال شراكة تجمع شركة "بي بي" البريطانية، وشركة "إكس آر جي" (XRG) الإماراتية، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ووقّعت الأطراف اتفاقًا لتطوير المرحلة الثانية من حقل لوران، مع امتلاك الشركات الثلاث حصصًا متساوية في المشروع، في حين تتولى "بي بي" مهمة التشغيل، يمنح الامتياز الشركاء حقوق استخراج ما يصل إلى 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، من إجمالي موارد الجانب الفنزويلي من حقل لوران المقدرة بنحو 7.3 تريليون قدم مكعبة.

يكتسب المشروع أهمية إضافية بسبب موقعه ضمن مكمن "لوران ماناتي" الممتد عبر الحدود البحرية بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو، إذ تشير تقديرات رسمية إلى أن المكمن ككل يضم نحو 10 تريليونات قدم مكعبة، منها نحو 7.3 تريليون قدم مكعبة في الجانب الفنزويلي و2.7 تريليون قدم مكعبة في حقل ماناتي التابع لترينيداد وتوباغو.

حقل غاز لوران

يقع حقل غاز لوران ضمن منطقة (Plataforma Deltana) البحرية في فنزويلا، وهو جزء من مكمن الغاز العابر للحدود "لوران ماناتي".

ويُعد المكمن من الموارد الغازية الكبيرة في شرق الكاريبي، مع امتداد الجزء الفنزويلي في المياه التابعة لفنزويلا والجزء الآخر في المياه التابعة لترينيداد وتوباغو.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن المكمن يحتوي على نحو 10 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، موزعة بين 7.3 تريليون قدم مكعبة في لوران بفنزويلا و2.7 تريليون قدم مكعبة في ماناتي بترينيداد وتوباغو، إذ سمحت ترتيبات بين البلدين بتطوير كل جانب بصورة مستقلة، بعد إنهاء اتفاقية توحيد تطوير المكمن المشترك في 2019.

وتعود أهمية لوران إلى أنه يمثل موردًا ضخمًا للغاز ظل دون تطوير لمدة طويلة، قبل أن تبدأ فنزويلا في دفع خطط استغلاله خلال العام الحالي.

وكانت الحكومة الفنزويلية قد منحت شركة "شل" في يونيو/حزيران 2026 ترخيص تطوير المرحلة الأولى من الحقل، على أن يجري تطوير المرحلتين الأولى والثانية بالتوازي.

الإعلان عن تفاصيل تطوير حقل لوران مانتي
الإعلان عن تفاصيل تطوير حقل لوران مانتي - الصورة من الموقع الرسمي لرئاسة وزراء ترينيداد وتوباغو

شراكة إماراتية قطرية

بموجب الاتفاق الجديد، تمتلك "إكس آر جي" البريطانية و"بي بي"  البريطانية ووحدة النفط والغاز التابعة لشركة "يو سي سي" (UCC) القطرية حصصًا متساوية في امتياز المرحلة الثانية، فيما تتولى "بي بي" تشغيل المشروع.

وتستهدف الشراكة تطوير موارد مؤكدة تتجاوز 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز البحري، مع إمكان ربط الإنتاج بالبنية التحتية القائمة للوصول إلى الأسواق.

ويأتي دخول "إكس آر جي" إلى فنزويلا ضمن إستراتيجية الشركة لبناء منصة عالمية للغاز والغاز الطبيعي المسال، مع التركيز على ربط موارد الغاز بمرافق المعالجة والنقل والتصدير القائمة، بما يساعد على تسريع عملية تحويل الموارد الغازية إلى إمدادات تجارية.

وقالت "إكس آر جي" إن قرار الاستثمار في لوران يمثل إضافة إلى محفظتها العالمية للغاز والغاز الطبيعي المسال، التي تضم استثمارات ومشروعات في الولايات المتحدة والأرجنتين ومصر وأذربيجان وتركمانستان وموزمبيق.

خطط تطوير حقل ماناتي

يرتبط حقل لوران جغرافيًا واقتصاديًا بحقل ماناتي في ترينيداد وتوباغو، وهو الجانب الآخر من مكمن لوران ماناتي.

وتعمل "شل" على تطوير ماناتي، مع خطط لبدء الإنتاج خلال 2027 أو 2028 وفق تقديرات متباينة، ما يجعله عنصرًا مهمًا في مسار استغلال المكمن الأكبر.

وتملك ترينيداد وتوباغو بنية تحتية متطورة لمعالجة الغاز وإنتاج الغاز المسال، ولذلك يمثل تطوير موارد لوران فرصة للاستفادة من هذه البنية التحتية القريبة مستقبلًا، خاصة مع توجه الشركات إلى تحويل الغاز البحري إلى منتجات قابلة للتصدير إلى الأسواق العالمية.

وتشير الحكومة الترينيدادية إلى أن تطوير ماناتي يوفر مسارًا لتسييل وتسويق الغاز، كما يمكن أن يفتح المجال أمام الاستفادة مستقبلًا من موارد لوران.

وتمنح البنية التحتية المشروع ميزة إستراتيجية، إذ لا يتطلب تحقيق القيمة التجارية للغاز الاعتماد على إنشاء منظومة تصدير جديدة بالكامل، وإنما يمكن بحث الاستفادة من مرافق قائمة في ترينيداد وتوباغو، وهو أحد العوامل التي تجعل مكمن لوران ماناتي محل اهتمام شركات الطاقة الكبرى.

شعار شركة إكس آر جي الإماراتية

ويمثل امتياز لوران أول دخول لـ"إكس آر جي" إلى فنزويلا، ويأتي ضمن توسع الشركة في قطاع الغاز العالمي.

وتضم "إكس آر جي" في محفظتها استثمارات بمشروع ريو غراندي للغاز المسال (Rio Grande LNG) بالولايات المتحدة، ومشروع الغاز المسال في الأرجنتين، إضافة إلى استثماراتها في مصر من خلال "أركيوس إنرجي"، وحقل أبشيرون للغاز والمكثفات وممر الغاز الجنوبي في أذربيجان، ومشروعات الغاز والمكثفات في تركمانستان، وامتياز المنطقة الرابعة في حوض روفوما للغاز في موزمبيق.

وتستهدف الشركة من خلال الاستثمارات بناء منصة غاز عالمية تجمع بين الموارد والإنتاج والبنية التحتية والقدرة على الوصول إلى العملاء في الأسواق المختلفة، بما يجعل صفقة لوران جزءًا من توسع أوسع في قطاع الغاز وليس استثمارًا منفردًا في فنزويلا.

ما بعد التوقيع

يمثل تطوير المرحلة الثانية من لوران خطوة جديدة في مساعي فنزويلا إلى إعادة استغلال مواردها الغازية البحرية وربطها بالأسواق الخارجية، بعد سنوات من بقاء جزء كبير من موارد المنطقة دون تطوير.

وتراهن الحكومة على الشراكات مع شركات الطاقة العالمية لتوفير رأس المال والخبرة الفنية اللازمة لتطوير الحقول البحرية المعقدة.

وبالتوازي مع اتفاق لوران، وقعت "بي بي" والحكومة الفنزويلية مذكرة تفاهم لتقييم فرص الاستكشاف في بلوك كاروبانو إيست، ضمن منطقة ماريسكال سوكري البحرية قبالة الساحل الشمالي الشرقي لفنزويلا، ما يشير إلى إمكان توسع التعاون بين الطرفين إلى مناطق استكشاف أخرى.

ومع ذلك، لا يعني توقيع اتفاق لوران بدء الإنتاج فورًا، إذ أعلنت "إكس آر جي" أن مشاركتها تخضع لاستكمال اتفاقيات الامتياز والشراكة النهائية والحصول على الموافقات الحكومية والتنظيمية ذات الصلة، إلى جانب استيفاء متطلبات التراخيص والقوانين المعمول بها، ما يجعل ذلك المشروع حاليًا في مرحلة الامتياز والتطوير، وليس مرحلة الإنتاج التجاري.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق