التنقيب عن النفط والغاز في حوض بحري واعد باحتياطيات ضخمة
دينا قدري
انطلقت عمليات التنقيب عن النفط والغاز في حوض بحري واعد، ضمن خطة أوسع لتعزيز الاستكشاف في المياه العميقة، ما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، بدأت الهند حفر أول بئر تقييمية في حوض ماهانادي البحري، في خطوة من شأنها توسيع نطاق جهودها بقطاع التنقيب والإنتاج في المياه العميقة، وربما كشف احتياطيات جديدة من النفط والغاز.
ودشّن وزير النفط والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، بدء حفر أول بئر تقييم في حوض ماهانادي البحري، في 25 يوليو/تموز 2026.
ووصف الوزير هذه المناسبة بأنها "بداية فصل جديد في رحلة الهند نحو أمن الطاقة"، مشيرًا إلى أن بدء عمليات الحفر يعكس نتيجة عقد من الإصلاحات الرائدة التي غيرت مشهد الاستكشاف والإنتاج في الهند.
استكشاف حوض ماهانادي البحري
يقع حوض ماهانادي البحري على الساحل الشرقي للهند، وهو حوض غني بإمكانات هيدروكربونية هائلة غير مستكشفة، ويغطي الحوض مساحة إجمالية قدرها 55 ألف كيلومتر مربع، منها نحو 14 ألف كيلومتر مربع تقع في المياه الضحلة.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يحتوي حوض ماهانادي البحري على احتياطيات محتملة في المياه الضحلة تُقدَّر بنحو 100 مليون طن متري، في حين يُقدّر حجم الموارد في الجزء البري من الحوض بنحو 45 مليون طن.
يُضاف إلى ذلك احتياطيات غاز تُقدَّر بتريليونات الأقدام المكعبة في المياه العميقة، واحتياطيات محتملة في المياه العميقة تصل إلى 22 مليار برميل من النفط المكافئ، موزعة على طبقات الكربونات والرواسب الطينية المحددة.
وضمن خطة التنقيب عن النفط والغاز في حوض ماهانادي البحري، أعلنت مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الحكومية (ONGC) أن البئر -التي تديرها- تقع قبالة سواحل أوديشا، وتُعدّ إضافة قيّمة لاكتشافات الشركة الأخيرة في أوتكال وكونارك.
وأضافت: "إن الأفق الجديد هو المياه العميقة، والهند على أتمّ الاستعداد لاستكشافها".

وتُعدّ بئر التقييم "إم إن-دي دبليو إن 18-1-إتش دي" هي الأولى من بين 4 آبار مخططة في المياه العميقة، التي ستُستعمل لتقييم أحد أكثر الأحواض البحرية الواعدة في الهند بشكل منهجي.
وقال وزير النفط، هارديب سينغ بوري: "سيستعمل برنامج الحفر تقنيات عالمية المستوى في حفر المياه العميقة، لكشف موارد هيدروكربونية جديدة، وتعزيز قدرة الهند على الإنتاج المحلي".
قطاع التنقيب والإنتاج في الهند
صرّح وزير النفط، هارديب سينغ بوري بأن الحكومة أحدثت تحولًا جذريًا بقطاع التنقيب والإنتاج في الهند خلال العقد الماضي، عبر إصلاحات سياسية وتنظيمية رائدة.
وأضاف أن تطبيق سياسة استكشاف وترخيص الهيدروكربونات، واستبدال نظام الترشيح ببرنامج ترخيص المساحات المفتوحة، واعتماد إطار عمل شفاف لتقاسم الإيرادات، وفتح ما يقارب 99% من المناطق البحرية التي كانت تُعدّ سابقًا مناطق محظورة للاستكشاف، كلها عوامل تُحقق نتائج باهرة.
وأوضح بوري أن نحو 81% من مساحات الاستكشاف النشطة في الهند قد مُنحت بعد عام 2014، ما يعكس الثقة التي بثّتها هذه الإصلاحات في نفوس المستثمرين والمستكشفين على حدّ سواء.
وأبرز بوري التقدم المُحرَز في إطار إصلاحات الاستكشاف الحكومية، قائلًا، إنه بموجب برنامج ترخيص المساحات المفتوحة، مُنحت تراخيص استكشاف لـ172 منطقة تغطي ما يقرب من 380 ألف كيلومتر مربع، باستثمارات ملتزم بها تتجاوز 4.3 مليار دولار.
وفي السنة المالية 2025-2026 (التي تبدأ من أبريل/نيسان 2025 حتى مارس/آذار 2026) وحدها، حُفِر نحو 674 بئرًا، واكتُشِفت 5 حقول جديدة، وتحققت عائدات من 7 حقول.

وأوضح بوري أن الحكومة تتبنّى إستراتيجية مزدوجة: اكتشاف موارد هيدروكربونية جديدة، وتعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية القائمة، مضيفًا أن الجهود جارية أيضًا لإعادة تنشيط الحقول المنتجة القديمة من خلال توظيف تقنيات متطورة.
وقال، إن مستقبل الطاقة في الهند لن يتحقق باكتشاف واحد، بل من خلال إصلاحات سياسية مستدامة وتطبيق تقنيات جديدة.
وأضاف: "مع بدء حفر أول بئر اليوم، فإننا لا نحفر في قاع البحر فحسب، بل نحفر في مستقبل أمن الطاقة في الهند.. فكل متر نحفره يقربنا من تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الاكتفاء الذاتي".
موضوعات متعلقة..
- النفط والغاز في الهند.. تمديد مناقصة استكشاف للمرة الخامسة
- النفط والغاز في الهند.. الإنتاج من حقل واحد بعد التنقيب 10 سنوات
- التنقيب عن النفط والغاز في الهند يواجه عراقيل.. الضرائب تُبعد المستثمرين
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
المصادر:
- بدء التنقيب عن النفط والغاز في حوض ماهانادي الهندي، من موقع وزارة النفط والغاز الطبيعي
- معلومات إضافية عن حوض ماهانادي الهندي، من موقع وزارة النفط والغاز الطبيعي





