رئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

إنتاج الوقود الأخضر في الصين يمنحها فرصة جديدة للهيمنة عالميًا

بكين تسيطر على 80% من سعة الأمونيا

حياة حسين

أظهر تقرير وطني عن إنتاج الوقود الأخضر في الصين العام الماضي أن هذا المجال يمنح بكين فرصة إضافية للهيمنة على كل أذرع صناعات الطاقة النظيفة عالميًا.

وأصدرت إدارة الطاقة الوطنية (NEA) -وهي أعلى هيئة تنظيمية للطاقة في بكين- في وقت سابق من شهر أغسطس/آب الجاري، تقرير: "تطوير الوقود الأخضر في الصين لعام 2026"، كشف عن إنتاج ملايين الأطنان العام الماضي.

كما كشف عن إطلاق عدد من المشروعات في نهاية 2025 ستمنح الصين خطوات إضافية واسعة في مقدمة طريق تلك الصناعة عالميًا، مع فارق كبير مع باقي دول العالم.

ووفق التقرير الذي تابعت تفاصيله منصة الطاقة المتخصصة، فقد شملت أنواع الوقود الأخضر التي أنتجتها الصين العام الماضي: الميثانول الأخضر، والأمونيا الخضراء، ووقود الطيران المُستدام، والإيثانول الحيوي، والديزل الحيوي، والميثان الحيوي.

وحدّد التقرير -الذي يصدر لأول مرة لهذا القطاع في الدولة الآسيوية- التوجهات السياسية الداعمة للنمو المُستقبلي لصناعة الوقود الأخضر، ما يُوفر قيمة مرجعية مهمة للتنبؤ بالاتجاهات في قطاع الوقود الأخضر في الصين.

حجم إنتاج الوقود الأخضر في الصين

بلغ إنتاج الوقود الأخضر في الصين العام الماضي (2025) نحو 8 ملايين طن من مكافئ النفط سنويًا، بحسب بيانات التقرير الصادر عن إدارة الطاقة الوطنية، الذي نشره موقع "تشينا هيدروجين".

وأكد التقرير استمرار توسُّع إنتاج أنواع الوقود الأخضر المختلفة في الصين، لتخدم قطاعات عديدة، مثل: النقل البري والشحن والطيران والصناعة، بحسب ما ذكر موقع "غلوبال تايمز".

وأضاف أن إنتاج الميثانول الأخضر بلغ 380 ألف طن، والأمونيا الخضراء 700 ألف طن، ووقود الطائرات المستدام 1.7 مليون طن، ما يجعل الصين موردًا عالميًا رئيسًا، بحسب التقرير.

وتكشف مقارنة قدرة الإنتاج الصيني بباقي دول العالم تفوق بكين بفارق كبير، فقد استحوذت الطاقة الإنتاجية للميثانول الأخضر في بكين على 60.3% من إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية في عام 2025، وزادت هذه الحصة بالنسبة لسعة إنتاج الأمونيا الخضراء إلى 79.5% من السعة العالمية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أيضًا، حذّرت منظمة ترانسبورت آند إنفيرومنت الأوروبية (T&E) من تقدّم الصين في صناعة الوقود الأخضر.

وأكدت أن أوروبا باتت مُعرّضة لخطر التراجع في سباق إنتاج هذه الأنواع من الوقود، لأن الصين -رغم قلة عدد مشروعاتها مقارنة بدول القارة- تنتج كميات أكبر من الوقود، مبررة ذلك بغياب اتفاقيات الشراء الأوروبية؛ ما يعوق عملية التطوير.

وقالت: " الوقود الأخضر ضروري في النقل البحري لخفض الانبعاثات، والاستثمارات الصينية الأخيرة تؤكد دور بكين المتوقع في هذا المجال".

سفينة تعمل بالوقود الأخضر
سفينة تعمل بالوقود الأخضر - الصورة من غلوبال تايمز

6 مشروعات لإنتاج الميثانول الأخضر

أطلقت الصين في نهاية العام الماضي 6 مشروعات لإنتاج الميثانول الأخضر، بطاقة إنتاجية تبلغ 380 ألف طن سنويًا.

وتُقام تلك المشروعات في شمال شرق وشرق وجنوب الصين، وتعتمد أساسًا على تقنيات تغويز الكتلة الحيوية المقترنة بالهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تقنيات إصلاح الغاز الحيوي/الميثان الحيوي.

وأشار محللون إلى أن تطوير الوقود الأخضر في الصين لا يساعد على خفض الانبعاثات الكربونية في القطاعات الرئيسة فحسب، بل يسهم أيضًا في إضافة محرك جديد للنمو الاقتصادي.

وأكدوا أهمية هذا التطوير الهائلة؛ لدعم العمل المناخي العالمي، وتعزيز التحول الأخضر الشامل للاقتصاد والمجتمع الصينين.

وقال نائب رئيس المعهد الوطني الصيني لتخطيط النفط والكيماويات لي تشيجيان، إنه على الرغم من مكانة الصين الرائدة عالميًا في إنتاج الوقود الأخضر وتطوير معداته، فإن المعدات التكنولوجية الرئيسة ما تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير الكبير.

وأشار إلى أنه ما يزال لدى قطاع الوقود الحيوي مجال واسع للتحسين في مجالات مثل: كفاءة تغويز الكتلة الحيوية وأداء محفزات التخليق عالية الكفاءة، "وهي مجالات تتطلب جهودًا بحثية مركّزة وعاجلة".

وتتوقع مؤسسات محلية ودولية أن يصل الطلب العالمي على الوقود الأخضر إلى نحو 10 ملايين طن مكافئ نفط بحلول عام 2030، وأن يتجاوز 100 مليون طن مكافئ نفط بحلول عام 2050، ما يشير إلى وجود فرص هائلة للنمو الصناعي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق