رفع سعر برميل النفط العراقي إلى آسيا 2.5 دولارًا.. عكس السعودية
للمرة الأولى في 4 أشهر
الطاقة
من المقرر رفع سعر برميل النفط العراقي إلى آسيا خلال شهر سبتمبر/أيلول 2026، في خطوة تأتي عكس اتجاه أرامكو السعودية التي خفضت أسعار البيع الرسمية لخامها إلى الأسواق.
وحددت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، اليوم الإثنين 10 أغسطس/آب 2026، سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط إلى المشترين في آسيا عند خصم قدره 4 دولارات للبرميل عن متوسط أسعار خامي عُمان ودبي، مقارنة بخصم بلغ 6.50 دولارًا للبرميل في أغسطس/آب.
وبموجب التعرفة الجديدة ارتفع سعر برميل النفط العراقي إلى آسيا بمقدار 2.50 دولارًا للبرميل على أساس شهري، في أول زيادة من نوعها منذ 4 أشهر، مع استمرار الضغوط التي تواجه صادرات العراق النفطية بسبب اضطرابات الملاحة في المنطقة.
وكانت سومو قد خفضت سعر خام البصرة المتوسط لشهر أغسطس/آب إلى خصم 6.50 دولارًا للبرميل، مقارنة بعلاوة قدرها 0.30 دولارًا للبرميل فوق متوسط عُمان ودبي في تسعيرة يوليو/تموز.
النفط العراقي
تعكس تسعيرة النفط العراقي الجديدة محاولة بغداد تحقيق استفادة أكبر من تحسن نسبي في حركة صادراتها النفطية، بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت في تدفقات الخام عبر مضيق هرمز.
كما جاء تحرك سعر برميل النفط العراقي في الاتجاه المعاكس لتسعيرة شركة أرامكو السعودية، التي خفضت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى المشترين في آسيا لشهر سبتمبر/أيلول.

وحددت أرامكو سعر الخام العربي الخفيف عند خصم قدره دولارين للبرميل عن مؤشر دبي/عُمان، مقابل خصم 1.50 دولارًا للبرميل في أغسطس/آب.
ووسّعت السعودية الخصم المقدم للمشترين الآسيويين بمقدار 0.50 دولار للبرميل، في حين قلّص العراق خصمه بمقدار 2.50 دولارًا، ما يعني ارتفاع السعر الفعلي للخام العراقي مقارنة بالشهر السابق.
وتشهد سوق النفط العالمية حالة من الحذر، مع استمرار تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، واضطرابات حركة الشحن في الممرات البحرية الرئيسة.
صادرات العراق من النفط
شهدت صادرات العراق من النفط الخام المنقولة بحرًا تعافيًا خلال يوليو/تموز 2026، بعدما قفزت إلى أكثر من 1.25 مليون برميل يوميًا، مقابل نحو 493 ألف برميل يوميًا خلال يونيو/حزيران.
وبلغ إجمالي الشحنات البحرية خلال يوليو/تموز نحو 39 مليون برميل، مقارنة بنحو 15 مليون برميل في الشهر السابق، بزيادة شهرية تجاوزت 153%.
ورغم التحسن، ما تزال صادرات العراق من النفط المنقولة بحرًا أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية قبل الأزمة، إذ تراجعت بنحو 63% مقارنة بيوليو/تموز 2025، عندما سجلت نحو 3.38 مليون برميل يوميًا.
وأظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن وجهات غير معلومة استحوذت على نحو 59% من إجمالي صادرات العراق النفطية المنقولة بحرًا خلال يوليو/تموز، في حين ظهرت مصر ضمن قائمة الدول المستوردة للخام العراقي.
الإنفوغرافيك الآتي من إعداد منصة الطاقة المتخصصة يستعرض تطور صادرات العراق النفطية المنقولة بحرًا:

ويُعد العراق من أكثر منتجي النفط تأثرًا باضطرابات مضيق هرمز، نظرًا لاعتماد الجزء الأكبر من صادراته البحرية على الممر المائي الإستراتيجي.
وأدى اضطراب الملاحة في المضيق إلى تراجع قدرة العراق على الوصول إلى عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها كوريا الجنوبية واليونان وسنغافورة وإيطاليا والولايات المتحدة، مقارنة بمستويات صادرات يوليو/تموز من العام الماضي.
وتراجع متوسط صادرات العراق من النفط المنقولة بحرًا خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية يوليو/تموز 2026 بنحو 60%، ليسجل 1.31 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.33 مليون برميل يوميًا خلال المدة نفسها من 2025.
خصومات على النفط العراقي
لجأ العراق خلال الأشهر الماضية إلى تقديم خصومات كبيرة على سعر برميل النفط، في محاولة لجذب المشترين وتحفيزهم على تحميل الشحنات من المواني الجنوبية، رغم المخاطر المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز.
وعرضت سومو خصومات تراوحت بين 25 و27 دولارًا للبرميل على خام البصرة المتوسط المحمل خلال أغسطس/آب، بينما وصلت الخصومات على خام البصرة الثقيل إلى ما بين 27.80 و29.80 دولارًا للبرميل.
وهدفت الخطوة إلى تشجيع شركات الشحن على تحمل مخاطر النقل البحري، واستعادة جزء من تدفقات النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
ودافع رئيس شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي نزار الشطري عن سياسة تسعير النفط العراقي، نافيًا أن تكون الخصومات الكبيرة التي قدمتها الشركة خلال المدة الماضية ناتجة عن ضعف القدرة التفاوضية للعراق.
وأوضح أن سومو تعتمد تسعيرة شهرية تأخذ في الحسبان تحركات السوق ومستويات الطلب ونوعية الخامات العراقية، مشيرًا إلى أن الشركات القادرة على عبور مضيق هرمز تقدم عروضها بصورة تنافسية، قبل اختيار أفضل الأسعار المتاحة.
وأكد أن الشركة تسعى إلى بيع النفط العراقي بأفضل سعر ممكن لكل شهر، رافضًا المقارنات التي تركز فقط على حجم الخصم دون النظر إلى ظروف السوق والمخاطر المرتبطة بالنقل البحري.
وقال الشطري إن العراق كان يصدر نحو 3.4 مليون برميل يوميًا قبل حرب إيران، بينما تمكن خلال يوليو/تموز من بيع نحو 35.5 مليون برميل من المواني الجنوبية، إلى جانب 7 ملايين برميل عبر ميناء جيهان، مقارنة بنحو 24.5 مليون برميل إجمالًا خلال يونيو/حزيران.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)





