رئيسيةأخبار الغازغاز

أسعار الغاز في أوروبا تقفز 9%

قفزت أسعار الغاز في أوروبا نحو 8% خلال تعاملات اليوم الإثنين (10 أغسطس/آب 2026)، وسط تصاعد الضبابية بشأن مستقبل عودة الإمدادات من الشرق الأوسط.

وجاءت المكاسب -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة- في أعقاب تقارير تفيد بأن مسودة اتفاقية بين إيران وسلطنة عمان تحدّد ممرات شحن جديدة في مضيق هرمز باتت في مراحلها النهائية، غير أن طهران أكدت أن الممر المائي الإستراتيجي لن يُعاد فتحه بالكامل إلّا بعد استيفاء شروط أميركية إضافية.

وتزايدت الضغوط على السوق الأوروبية في ظل استمرار محدودية إمدادات الغاز المسال من منطقة الخليج، التي تمثّل نحو خُمس تجارة الغاز المسال العالمية، بالتزامن مع سعي دول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة ملء مخزونات الغاز استعدادًا لفصل الشتاء.

ويأتي ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا في وقت تتزايد فيه المنافسة مع الأسواق الآسيوية على شحنات الغاز المسال، ما يرفع تكلفة الإمدادات الفورية ويزيد الضغوط على أسعار العقود الأوروبية.

أسعار الغاز الأوروبية

ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية -وفق مؤشر "تي تي إف" (TTF) الهولندي (المقياس الرئيس للأسعار في أوروبا)-، تسليم سبتمبر/أيلول، بنسبة 8.617%، لتصل إلى 60.33 يورو (69.66 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة.

* اليورو يعادل 1.15 دولارًا أميركيًا.

كما صعدت عقود أكتوبر/تشرين الثاني بنسبة 8.534% إلى 60.45 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في حين ارتفعت عقود نوفمبر/تشرين الثاني بنحو 8.45% إلى 60.1 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

خط أنابيب نقل الغاز الروسي إلى أوروبا يامال يوروب
خط أنابيب نقل الغاز الروسي إلى أوروبا يامال- يوروب - الصورة من سي إن إن

وعادةً ما تستعمل شركات الغاز في أوروبا وحدات "غيغاواط/ساعة" و"تيراواط/ساعة" في تسعير الغاز، إذ يعادل 1 غيغاواط/ساعة نحو 3.2 مليون قدم مكعبة من الغاز، في حين يعادل 1 تيراواط/ساعة نحو 3.2 مليار قدم مكعبة.

تشير مطالب طهران إلى أن العودة الفورية لحركة الغاز المسال عبر الخليج العربي ما تزال بعيدة المنال، مما يُبقي أوضاع الإمداد العالمية في حالة من الشد الشديد.

وتواصل تأخيرات الشحن عرقلة تسليمات الصيف من كبار المصدّرين في منطقة الشرق الأوسط كقطر، مما يعوق جهود أوروبا لبناء احتياطي كافٍ قبيل موسم التدفئة الشتوي المقبل.

مخزونات الغاز في أوروبا

تدخل مستودعات الغاز في الاتحاد الأوروبي منتصف أغسطس/آب وهي ممتلئة بنحو 56% من طاقتها الاستيعابية، وهو مستوى يتخلف بشكل ملحوظ عن المتوسطات التاريخية لهذه المدة من العام.

تُعدّ مستويات مخزونات الغاز في أوروبا الحالية الأدنى لهذا الوقت من العام منذ بدء تسجيل البيانات عام 2011، بعدما أدى تباطؤ عمليات إعادة ملء المخزونات خلال الصيف إلى اتّساع الفجوة مقارنة بالأعوام السابقة.

وفاقمت درجات الحرارة الصيفية المرتفعة بشكل غير معتاد في جنوب أوروبا من عجز الحقن في المستودعات، إذ أدت إلى ارتفاع الطلب على التكييف وأجبرت محطات توليد الكهرباء على حرق الغاز بدلًا من توجيه الإمدادات نحو التخزين.

حذّرت وكالة الطاقة الدولية في يوليو/تموز الماضي من أن أيّ تأخير إضافي في استئناف صادرات الغاز من منطقة الخليج ينذر باستمرار شح الإمدادات لمدة أطول.

وأشارت الوكالة إلى أن ذلك سيؤثّر بالدول المستوردة، بما فيها الدول الأوروبية التي تعمل على إعادة ملء مخزوناتها استعدادا لفصل الشتاء.

ويزداد الضغط على السوق مع دخول شركات الطاقة الأوروبية في منافسة مع المشترين الآسيويين للحصول على شحنات الغاز الطبيعي المسال المتاحة في السوق الفورية.

ومن شأن استمرار المنافسة على الإمدادات، بالتزامن مع حالة عدم اليقين في الخليج، أن يبقي أسعار الغاز في أوروبا مدعومة خلال المدة المقبلة.

وخفّف الاتحاد الأوروبي مؤخرًا من مستهدف ملء المخازن، إذ كان يشترط سابقًا الوصول إلى 90% من السعة التخزينية بحلول نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن يعدل الهدف إلى 80% بحلول ديسمبر/كانون الأول، لتجنُّب موجة شراء واسعة قد تؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق