صندوق الطاقة المتجددة في الأردن.. 2.2 مليون مستفيد وتوفير 216 مليون دولار
خلال 10 سنوات
رنا القاضي
حقق صندوق الطاقة المتجددة في الأردن أثرًا متزايدًا في دعم مشروعات الطاقة، بعدما استفاد من برامجه أكثر من 2.2 مليون مواطن خلال المدة من 2015 إلى 2025.
وتزامن ذلك مع تحقيق وفر تراكمي في فواتير الطاقة للمستهلكين تجاوز 152.9 مليون دينار أردني (215.7 مليون دولار)، إلى جانب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 883 ألف طن، حسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وتعكس النتائج دور صندوق الطاقة المتجددة في الأردن في دعم توجه المملكة نحو التوسع في الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، مع تعزيز كفاءة استعمال الطاقة وخفض الانبعاثات.
وتستهدف برامج الصندوق دعم الأسر والقطاعات الاقتصادية والخدمية في تبني حلول الطاقة المتجددة ورفع كفاءة الاستهلاك، مع توسيع نطاق الاستفادة من هذه المشروعات خلال السنوات المقبلة.
ملايين المستفيدين من الصندوق
كشف تقرير "عقد من الإنجاز" أن عدد المستفيدين من مشروعات وبرامج صندوق الطاقة المتجددة في الأردن بلغ 2 مليون و288 ألفًا و646 مواطنًا خلال المدة من 2015 إلى 2025، بما يعادل نحو 19.2% من سكان المملكة، وفق بيان وزارة الطاقة والثروة المعدنية.
وأسهمت المشروعات في خفض استهلاك الطاقة بنحو 817.6 غيغاواط/ساعة، فيما بلغت القدرة الإنتاجية التراكمية لأنظمة الخلايا الشمسية نحو 681.6 غيغاواط/ساعة، بما يدعم أمن التزود بالطاقة ورفع كفاءة استعمالها.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة إن هذه النتائج تعكس حجم الأثر الذي حققه الصندوق خلال عقد من العمل، مشيرًا إلى أن مشروعاته أسهمت كذلك في تحقيق 7.8% من مستهدفات المملكة لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030.

مشروعات الطاقة المتجددة في الأردن
أظهر التقرير أن صندوق الطاقة المتجددة في الأردن أسهم في تركيب 13 ألفًا و748 نظامًا للطاقة المتجددة و45 ألفًا و298 سخانًا شمسيًا للمنازل، فيما بلغت مساهمته نحو 7.6% من إجمالي عدد السخانات الشمسية المركبة في المملكة.
كذلك دعمت برامج الصندوق رفع كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعات الاقتصادية والخدمية، إذ استفادت 162 منشأة من حلول كفاءة الطاقة، في حين نفذت 1098 منشأة حلولًا للطاقة المتجددة، وبلغت السعة الإجمالية لأنظمة الخلايا الكهروضوئية المنفذة 69.3 ميغاواط.
وشملت المشروعات قطاعات واسعة، من بينها المنازل والمصانع والفنادق والبلديات والمستشفيات والمراكز الصحية ودور العبادة والمنشآت الزراعية، بما ساعد على خفض تكاليف الطاقة وتحسين كفاءة استهلاكها.
ولم يقتصر أثر صندوق الطاقة المتجددة في الأردن على زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، إذ أسهمت برامجه في خفض كلفة الطاقة على المستفيدين وتحسين كفاءة استعمالها في قطاعات متعددة، بالتوازي مع تقليل الانبعاثات الكربونية.
ويعكس ذلك أهمية مشروعات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة في دعم تنافسية المنشآت والقطاعات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز قدرة المملكة على الوفاء بمستهدفاتها المناخية بحلول عام 2030.

تمويل التحول إلى الطاقة النظيفة
طوّر صندوق الطاقة المتجددة في الأردن منظومة تمويل متكاملة لدعم تبني حلول الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، شملت منحًا كاملة وجزئية تراوحت بين 10% و50%، إلى جانب القروض الدوارة، بما أتاح لمختلف الفئات والقطاعات الاستفادة من برامج الدعم وتنفيذ مشروعات لخفض استهلاك الطاقة وتكاليفها.
واعتمد الصندوق خلال مسيرته على توسيع قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص والجهات المانحة والمؤسسات الوطنية والدولية، بما ساعد على توفير مصادر تمويل متنوعة لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتعزيز استدامة البرامج وتوسيع نطاقها في مختلف محافظات المملكة.
وشملت الشراكات جهات دولية من بينها الاتحاد الأوروبي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات الداعمة لبرامج التحول الطاقي.
وامتدت برامج الصندوق إلى الأسر والمنشآت الصناعية والسياحية والزراعية والمؤسسات الخدمية، بما أتاح تطبيق حلول الطاقة النظيفة في قطاعات متعددة، وأسهم في تحسين كفاءة الاستهلاك وخفض تكاليف الطاقة، مع دعم توجه المملكة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وقال المدير التنفيذي للصندوق رسمي حمزة إن برامجه أسهمت خلال 11 عامًا في إحداث أثر ملموس لدى الأسر والمؤسسات والقطاعات الإنتاجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من مشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- توسعات الطاقة المتجددة في الأردن "قياسية" رغم التحديات (بيانات حصرية)
- مدير صندوق الطاقة المتجددة في الأردن: نشارك بالانتقال الطاقي الشامل (حوار)
نرشح لكم..
- نصف إنتاج النحاس العالمي في قبضة 3 دول.. إحداها أفريقية (تقرير)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)
- مبادرة تيراميد: الطاقة المتجددة لم تعد خيارًا بيئيًا بل أمن قومي (حوار)





