يقترب مشروع غاز مسال أفريقي، مدعوم من شركة عربية، من اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، بعد توقيع اتفاق أولي يمهد لبدء التطوير.
وأحرز مشروع روفوما في موزمبيق تقدمًا جديدًا، بعدما وقع تحالف شركات خطاب نوايا مع إكسون موبيل الأميركية المشغلة للمشروع بالتعاون مع أدنوك الإماراتية وشركاء آخرين، بشأن أعمال الهندسة والمشتريات والبناء، وفق تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتأتي الخطوة عقب ما يزيد على 8 أشهر من إلغاء حالة القوة القاهرة المفروضة على المشروع منذ أبريل/نيسان 2021، التي استمرت نحو 4 سنوات.
وجذبت موارد وإمكانات الدولة الأفريقية عددًا من كبرى شركات الطاقة، خاصة لتطوير مشروعات الغاز الطبيعي والمسال، دعمًا للاستهلاك المحلي والتصدير.
مشروع روفوما للغاز المسال
فاز تحالف باتفاق أولي لأعمال الهندسة والمشتريات والبناء الرئيسة بمشروع روفوما للغاز المسال في موزمبيق، بعد توقيع خطاب نوايا مع إكسون موبيل، حسب معلومات نشرتها منصة "أبستريم أون لاين".
ويضم تحالف (إس إم دي سي SMDC) 4 شركات، هي سايبم الإيطالية، وماكديرموت الأميركية، ودايو الكورية الجنوبية للهندسة والبناء، وتشاينا بتروليوم "هندسة البترول والإنشاءات الصينية CPECC".

واقتنص التحالف العقد الأولي من تحالف منافس، يضم كل من جيه جي سي (JGC) اليابانية، وتكنيب إنرجيز.
وتعتزم شركة "ماكديرموت" تنفيذ الأعمال الهندسية المتفق عليها بفروعها في بريطانيا والهند، في حين يُسند الجانب الإداري من العقد الأولي إلى فريق عمل بإيطاليا.
وتنظر شركة "ماكديرموت" إلى خطاب النوايا بوصفه داعمًا للمشروع ولاستمرار الخطط المعدة له، وأكد الرئيس التنفيذي "مايكل ماكلفي" أن الأنشطة ذات الصلة بمشروع روموفا تأتي استنادًا لانخراط شركته في قطاع الغاز المسال بموزمبيق.
وأضاف أن التزام الشركة طويل الأجل يعزز دورها في تأهيل البنية التحتية، ويدعم مساعي موزمبيق بوصفها مُوردًا عالميًا للغاز المسال.
وأوضح مسؤول الحلول منخفضة الكربون في الشركة روب شاول أن مرحلة تصميمات الهندسة الأولية للمشروع نُفذت بنجاح، ومستعدين للمرحلة اللاحقة.
قرار الاستثمار النهائي
يتجه مطورو مشروع روفوما للغاز المسال إلى اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، خلال العام الجاري 2026، تمهيدًا لبدء التشغيل في 2031.
ووقع الاختيار على شبه جزيرة أفونغي في مقاطعة كابو ديلغادو موقعًا لمشروع روفوما، بطاقة إنتاجية تصل إلى 18.6 مليون طن سنويًا، ويضم الموقع ذاته مشروع غاز مسال آخر تابع لشركة توتال إنرجي الفرنسية، تصل طاقته الإنتاجية إلى 13 مليون طن سنويًا.
ويتألف "روفوما" من 12 وحدة تسييل، تُغذى بالغاز الطبيعي من مشروع مجمع حقول "مامبا" الواقع في المياه العميقة بامتياز المنطقة 4.
ومن المأمول أن تصل عوائد موزمبيق من المشروع -على مدار عمره التشغيلي المقدر بنحو 30 عامًا- إلى 150 مليار دولار، إلى جانب دعم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بـ11 مليار دولار سنويًا.
ويوفر المشروع 150 ألف فرصة عمل، وفق دراسة صادرة عن "ستاندرد بنك" الأكبر في أفريقيا.

طفرة ما بعد القوة القاهرة
قررت شركة إكسون موبيل مشغلة "روفوما"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، إلغاء حالة القوة القاهرة المفروضة على المشروع منذ 4 سنوات.
وتوقف المشروع -قيد التطوير بدعم عربي- في أبريل/نيسان 2021 في ظل تفاقم الاضطرابات الأمنية، ما دفع الشركة إلى إعلان وقف أعمال التطوير، لإعفائها قانونيًا من التزاماتها التعاقدية لحين تحسن الظروف المحلية.
ومنذ إعلان الإلغاء، كثف المطورون من جهود اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، بعد ضمان سلامة وأمن طاقم العمل والمرافق.
وتشغل "إكسون" المشروع بحصة 25%، بمشاركة عدد من المطورين من بينهم:
- إيني الإيطالية (بحصة 25%).
- "سي إن بي سي" الصينية (بحصة 20%).
- أدنوك الإماراتية (بحصة 10%، عبر ذراع الاستثمار الخارجي التابعة لها إكس آر جي).
- كوريا غاز (10%).
- إي إن إتش (ENH) المحلية بحصة 10%.
وجاءت مشاركة أدنوك بموجب استحواذ "إكس آر جي" على حصة شركة غالب البرتغالية البالغة 10%، في امتياز 4 بحوض روفوما، منذ مايو/أيّار 2024.
وبجانب مشروع روفوما للغاز المسال تطور موزمبيق مشروعات أخرى، مثل كورال ساوث التابع لإيني الإيطالية، وكورال نورث التابع لإيني أيضًا، ومشروع بقيادة توتال إنرجي.
موضوعات متعلقة..
- مشروع روفوما للغاز المسال في موزمبيق يستعد لطفرة.. بعد إلغاء القوة القاهرة
- بعد توقف 4 سنوات.. مشروع الغاز المسال في موزمبيق يشهد انفراجة
- مشروعات الغاز المسال في 2025.. أميركا الشمالية وأفريقيا تقودان التوسع
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- تطورات بناء منصة الغاز المسال في العراق
- انسحاب شركات النفط والغاز من المغرب.. ماذا في باطن الأرض؟ (مقال)
المصدر..





