سابك السعودية تنهي صفقة التخارج من مشروعات بتروكيماويات في أميركا وأوروبا

أنهت سابك السعودية خطوة جديدة في برنامج إعادة هيكلة محفظة أعمالها العالمية، بإتمام صفقة التخارج من أعمال اللدائن الهندسية المتخصصة في الأميركتين وأوروبا، في إطار إستراتيجيتها الرامية إلى التخلص من الأصول منخفضة الأداء وتعزيز العوائد على رأس المال المستثمر.
وأعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) -في إفصاح إلى البورصة السعودية (تداول)، اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- إتمام صفقة التخارج من أعمال اللدائن الهندسية المتخصصة التابعة لها في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا، بتاريخ 3 أغسطس/آب 2026، بعد استيفاء جميع الشروط المسبقة اللازمة لإتمام الصفقة.
وأوضحت الشركة أن استكمال الصفقة جاء بعد الحصول على جميع الموافقات التنظيمية الإلزامية، والانتهاء من إجراءات فصل الأعمال عن المجموعة، بما يتيح انتقال الأصول إلى المشتري وفقًا لاتفاقية البيع الموقّعة سابقًا مع شركة موتارس إس إي وشركاؤها المحدودة.
وأكدت سابك السعودية عدم وجود أيّ تغيير جوهري في التكاليف المرتبطة بالصفقة مقارنة بما سبق الإفصاح عنه، مشيرةً إلى أن الطرفين سيواصلان استكمال إجراءات التسوية المعتادة وآلية تعديل سعر الشراء وفقًا لأحكام اتفاقية البيع والشراء.
إتمام صفقة التخارج
وقّعت سابك في وقت سابق اتفاقية مع شركة موتارس إس إي وشركائها المحدودة للاستحواذ على كامل أعمالها في مجال اللدائن الهندسية الحرارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا، ضمن خطة لإعادة هيكلة محفظة الأصول والتركيز على الأنشطة الأعلى ربحية.
وشملت الصفقة مواقع الإنتاج والأنشطة المرتبطة بها في الولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل، إلى جانب مواقع في إسبانيا وهولندا، التي تخدم قطاعات السيارات والإنشاءات والإلكترونيات والرعاية الصحية.
وأكدت الشركة أن الأثر المالي للصفقة -بما في ذلك الربح أو الخسارة الأولية الناتجة عن التخارج- انعكس في القوائم المالية الموحدة وفقًا للمعايير المحاسبية المعمول بها، مع الإشارة إلى أن قيمة الربح أو الخسارة ما تزال أولية، وستظل خاضعة لتعديلات القيمة العادلة خلال مدة القياس المحاسبية.

وكانت نتائج أعمال سابك قد أظهرت تراجُع صافي الخسارة العائد إلى مساهمي الشركة بنسبة 79.6% خلال الربع الثاني من 2026، ليسجل نحو 830 مليون ريال سعودي (221.89 مليون دولار)، مقابل خسارة بلغت 4.07 مليار ريال (1.08 مليار دولار) خلال الربع المماثل من 2025.
وجاءت نتائج أعمال سابك خلال الربع الثاني مخالفةً لتوقعات المحللين، الذين كانوا يترقبون تحقيق الشركة صافي أرباح بقيمة 1.15 مليار ريال (306.7 مليون دولار).
محفظة أعمال سابك السعودية
قالت سابك السعودية، إن إتمام الصفقة يمثّل خطوة مهمة ضمن جهود الشركة لتحسين محفظة أعمالها، من خلال التخارج من الأصول ذات الأداء الهيكلي المتدني، والحدّ بصورة كبيرة من الخسائر النقدية، وتعزيز العائد على رأس المال المستثمر، بما يدعم تعظيم القيمة طويلة الأجل للمساهمين.
وأضافت أن الأعمال المتخارَج منها سجلت خسائر تشغيلية بنحو 1.9 مليار ريال سعودي (0.51 مليار دولار) خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، إضافة إلى 648 مليون ريال (173.07 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضحت أن فصل أعمال اللدائن الهندسية المتخصصة في الأميركتين وأوروبا أسهم -على أساس افتراضي- في تحسين هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنحو 130 إلى 140 نقطة أساس.
وكانت سابك السعودية قد أعلنت مطلع العام الجاري توقيع اتفاقية بيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية مع شركة موتارس، ضمن حزمة تخارجات أوسع شملت أيضًا بيع أصول بتروكيماوية في أوروبا، بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.562 مليار ريال سعودي (950 مليون دولار).
وبلغت قيمة صفقة أعمال اللدائن الهندسية نحو 1.687 مليار ريال (450 مليون دولار)، وتضمنت دفعة نقدية مقدمة بقيمة 210 ملايين ريال (56 مليون دولار)، إلى جانب آلية عائد مستقبلي تمنح سابك 30% من التدفقات النقدية التشغيلية لمدة 3 سنوات تبدأ من السنة الثانية بعد إتمام الصفقة، فضلًا عن 30% من صافي عوائد أي تخارج مستقبلي للأصول.
كما تضمنت الاتفاقية حدًا أدنى مضمونًا للعائد المستقبلي يبلغ 262.5 مليون ريال (70 مليون دولار)، يُستحق عند أقرب موعد بين مرور أربع سنوات بعد السنوية الثانية أو عند إعادة بيع الأصول.
تأتي الصفقة ضمن إستراتيجية سابك السعودية لإعادة تدوير رأس المال والتركيز على الأسواق والمنتجات الأعلى نموًا وربحية، في ظل التحديات التي تواجه صناعة البتروكيماويات العالمية، ومنها تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل وتشديد المتطلبات البيئية، ولا سيما في الأسواق الأوروبية.
وتواصل الشركة تنفيذ برنامجها لإعادة هيكلة محفظة أعمالها العالمية، بهدف تعزيز مركزها المالي، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتوجيه الاستثمارات نحو الأنشطة ذات القيمة المضافة الأعلى، بما يدعم قدرتها التنافسية ويحقق عوائد مستدامة للمساهمين على المدى الطويل.
موضوعات متعلقة..
- أكبر شحنة كيماويات من سابك السعودية إلى جنوب آسيا تنقلها البحري
- سابك السعودية تتحول للربحية في الربع الأول 2026 وتجني 3.5 مليون دولار
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
المصدر:





