رئيسيةأخبار النفطنفط

استقالة وزير النفط الإيراني.. ضغوط واشنطن تحاصر طهران

أعلنت طهران قبول استقالة وزير النفط الإيراني محسن باكنجاد، في خطوة تأتي في توقيت شديد الحساسية بالنسبة إلى قطاع الطاقة في البلاد، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة على صادرات الخام.

وأصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مرسومًا بقبول استقالة باكنجاد، وتكليف الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد بتولي مهام وزارة النفط بالوكالة، وفق ما أعلن نائب رئيس مكتب الرئاسة لشؤون الاتصالات والإعلام مهدي طباطبائي.

وقالت الرئاسة الإيرانية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة، إن استقالة وزير النفط الإيراني جاءت لأسباب شخصية، موضحة أن باكنجاد كان قد تقدم بطلب الاستقالة في وقت سابق، لكن الرئيس بزشكيان لم يوافق عليه حينها، قبل أن يوافق عليه لاحقًا بعد إصرار الوزير على الرحيل.

وتزامنت استقالة وزير النفط الإيراني مع مرحلة تواجه فيها طهران ضغوطًا قوية على قطاع النفط، في ظل العقوبات الأميركية والتوترات المرتبطة بحركة صادرات الخام، ما يضع الإدارة الجديدة المؤقتة أمام ملفات شديدة التعقيد.

أسباب استقالة وزير النفط الإيراني

قال مهدي طباطبائي إن محسن باكنجاد طلب الاستقالة منذ مدة لأسباب شخصية، لكن الرئيس الإيراني رفض الطلب في البداية، قبل أن يوافق عليه بعد إصرار الوزير على مغادرة منصبه.

وأضاف أن بزشكيان قدّر جهود باكنجاد والخدمات التي قدمها خلال مدة توليه الوزارة، مشيرًا إلى أن تعيين حميد بورد جاء وفق المادة 135 من الدستور الإيراني.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن باكنجاد تقدم باستقالته سابقًا، وأن الرئيس لم يقبلها آنذاك، وأشادت بجهوده، ووصفت بورد بأنه أحد المديرين ذوي الخبرة في وزارة النفط.

وتولى باكنجاد منصب وزير النفط الإيراني في أغسطس/آب 2024، بعد مسيرة طويلة داخل قطاع الطاقة، شملت العمل في وزارة الطاقة وشركة النفط الوطنية الإيرانية وعددًا من المناصب المرتبطة بإدارة الموارد الهيدروكربونية والتخطيط وصادرات المشتقات النفطية.

وزير النفط الإيراني محسن باكنجاد
وزير النفط الإيراني محسن باكنجاد - الصورة من وكالة شانا

من هو محسن باكنجاد؟

يبلغ محسن باكنجاد 60 عامًا، إذ وُلد في يونيو/حزيران 1966، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة طهران، ثم حصل على درجة الماجستير من جامعة أمير كبير للتكنولوجيا.

وبدأ باكنجاد مسيرته المهنية في قطاع الطاقة قبل نحو 30 عامًا، وتدرج في عدد من المناصب داخل قطاع النفط، من بينها نائب المدير العام لشؤون الإنتاج في شركة النفط الوطنية الإيرانية خلال عامي 2016 و2017.

كما تولى منصب نائب وزير النفط لشؤون الإشراف على موارد الهيدروكربونات خلال المدة من نوفمبر/تشرين الثاني 2018 إلى سبتمبر/أيلول 2021، في عهد وزير النفط الإيراني الأسبق بيجان زنغنه.

وشملت مسؤولياته كذلك العمل مستشارًا لوزير النفط، ومديرًا للجنة الوزارية للإشراف على إمدادات الوقود، ومديرًا لتطوير حقول الغاز، إلى جانب الإشراف على صادرات المشتقات النفطية والتفتيش الفني.

كما شغل عضوية مجلس إدارة شركة حقول النفط الإيرانية المركزية، وتولى منصب مدير التخطيط في شركة النفط الوطنية الإيرانية، فضلًا عن عمله مديرًا إداريًا لشركة تجارة النفط الإيراني "نيكو".

صادرات النفط الإيراني

تأتي استقالة وزير النفط الإيراني في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا متزايدة على صادراتها النفطية، مع استمرار العقوبات الأميركية وتشديد القيود على حركة الشحن المرتبطة بالخام الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في 1 أكتوبر/تشرين الأول إن إيران لم تحمّل أي نفط خام على متن ناقلات خلال سبتمبر/أيلول، وأظهرت بيانات لتتبع الناقلات عدم تسجيل عمليات تحميل للخام الإيراني من المواني الإيرانية خلال الشهر.

وأشار بيسنت إلى وجود نحو 15 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، معظمها في طريقها إلى الصين، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص قدرة طهران على تحقيق إيرادات من صادرات النفط.

وفي المقابل، قال باكنجاد قبل إعلان استقالته بساعات إن عائدات النفط الذي سبق لإيران بيعه ما تزال تصل، مؤكدًا استمرار تحصيل إيرادات من الشحنات التي بيعت في وقت سابق.

وبتولي حميد بورد مهام وزارة النفط بالوكالة، وتنتقل إدارة قطاع النفط الإيراني مؤقتًا إلى المسؤول الذي كان يرأس شركة النفط الوطنية الإيرانية.

ويواجه بورد خلال المرحلة المقبلة عددًا من الملفات الثقيلة، في مقدمتها الحفاظ على تدفقات النفط التي ما تزال متاحة، والتعامل مع القيود المفروضة على حركة الناقلات، إلى جانب ملف الإيرادات النفطية في ظل العقوبات والضغوط الأميركية.

وتدخل وزارة النفط الإيرانية مرحلة مؤقتة تحت قيادة حميد بورد في انتظار تعيين وزير جديد، إذ تواجه طهران اختبارًا صعبًا للحفاظ على أحد أهم مصادر إيراداتها في ظل تصاعد الضغوط والعقوبات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق