سلايدر الرئيسيةأخبار الغازأخبار النفطغازنفط

اقتحام وإغلاق منشآت النفط والغاز في ليبيا (مقاطع فيديو)

الطاقة

أغلق محتجون عددًا من منشآت النفط والغاز في ليبيا، بعد تنفيذ تحركات ميدانية دُعِيَ إليها ليلًا، احتجاجًا على استمرار الأزمات الاقتصادية وأزمة الطاقة، في حين تتجه الاتهامات مباشرة إلى حكومة الوحدة الوطنية.

وبحسب مقاطع فيديو -حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)-، شملت تحركات "حراك أبناء سوق الجمعة" اقتحام وإغلاق وزارة النفط والغاز في طرابلس، ومقرّ شركة الزويتينة، وشركة مليتة للنفط والغاز، إلى جانب إغلاق مقر مصرف ليبيا المركزي، في تصعيد جديد للأزمة السياسية.

وقالت مؤسسة النفط الليبية في بيان، إن محتجّين اقتحموا المجمع الصناعي في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليو/تموز 2026، ما أدى إلى توقُّف العمليات التشغيلية وتعطُّل إنتاج وإمدادات الغاز الطبيعي، محذّرةً من تداعيات واسعة على الكهرباء والإنتاج.

وأوضحت أن التطورات التي طالت منشآت النفط والغاز في ليبيا تسببت في توقُّف إنتاج حقل الفيل بالكامل، وتأثُّر عمليات الإنتاج في حقل الوفاء وتوقفها جزئيًا، وهو ما انعكس على إمدادات الغاز المغذّية للخطّ الساحلي، وأدى إلى نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.

وأكدت أن استمرار إغلاق المجمع والمنشآت يهدد بخروج المزيد من وحدات التوليد عن الخدمة، ويرفع احتمالات حدوث إظلام واسع أو حتى إظلام عامّ، مطالبةً الجهات المختصة بالتدخل العاجل لتأمين المواقع، مع تأكيدها أولوية حماية العاملين واستمرار العمليات التشغيلية.

تحذير من تداعيات الإغلاق

حذّرت مؤسسة النفط الليبية من أن اقتحام مجمع مليتة وإغلاقه تسبَّب في توقُّف العمليات التشغيلية داخل أحد أهم مرافق إنتاج الغاز، مؤكدةً أن المجمع يمثّل المصدر الرئيس لإمدادات الغاز المغذّية للخط الساحلي، وأن استمرار الأزمة سينعكس مباشرة على منظومة الكهرباء.

وتعرضت منشآت النفط والغاز في ليبيا لضغوط تشغيلية كبيرة بعد توقُّف إنتاج حقل الفيل بالكامل، إلى جانب تأثُّر عمليات الإنتاج في حقل الوفاء، الأمر الذي تسبَّب في نقص حادّ بإمدادات الغاز والوقود اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء في أنحاء البلاد.

ويُظهر مقطع الفيديو التالي اقتحام وإغلاق مقر وزارة النفط والغاز في طرابلس:

وبحسب المؤسسة، فإن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى خروج مزيد من وحدات التوليد عن الخدمة، مع ارتفاع مخاطر عدم استقرار الشبكة العامة للكهرباء، فضلًا عن احتمالات الوصول إلى إظلام واسع إذا تعذَّر استئناف العمليات التشغيلية بصورة عاجلة وآمنة.

وأكدت أن سلامة العاملين والحفاظ على استمرار العمليات التشغيلية أولوية قصوى، مشددةً على أن قطاع النفط والغاز مرفق سيادي وحيوي، وأن منشآته الإستراتيجية يجب حمايتها من أيّ أعمال تُعطِّل الإنتاج أو تضرّ بالمصالح الوطنية، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

كما ناشدت الجهات المختصة التدخل الفوري لتأمين مجمع مليتة الصناعي، وتمكين الفرق الفنية من العودة إلى مواقع العمل واستئناف التشغيل، بما يضمن استعادة إمدادات الغاز واستقرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء للمواطنين.

ولوحت المؤسسة بإعلان حالة القوة القاهرة إذا استمرت الظروف الحالية وتعذَّر استئناف التشغيل، مؤكدةً استمرارها في متابعة التطورات عن كثب، مع دعوة جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية وإبعاد منشآت النفط والغاز في ليبيا عن التجاذبات السياسية.

ويُظهر مقطع الفيديو التالي اقتحام وإغلاق مقرّ شركة مليتة للنفط والغاز

احتجاجات تستهدف المؤسسات النفطية

تأتي هذه التطورات بعد تصاعد حدة التوتر في العاصمة طرابلس، إذ أعلنت حركة "حراك أبناء سوق الجمعة" تنفيذ دعواتها للعصيان المدني، التي شملت إغلاق وزارة النفط والغاز، والمؤسسة الوطنية للنفط، ومقرّ شركة الزويتينة، وشركة مليتة للنفط والغاز، إضافة إلى إغلاق مقرّ مصرف ليبيا المركزي.

وكانت الحركة قد أعلنت -في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة- مساء أمس الإثنين، التجمع لإغلاق عدد من المؤسسات النفطية بصورة سلمية، ضمن تحركات تستهدف إسقاط الحكومة، ما أثار مخاوف واسعة بشأن منشآت النفط والغاز في ليبيا وتأثير ذلك في سير الإنتاج.

ويُظهر المقطع التالي اقتحام مقرّ شركة الزويتينة النفطية وإغلاقه:

وشملت الدعوات كذلك إغلاق شركات الهروج وزلاف والواحة، إلى جانب شركة إيني، في خطوة عدّها مراقبون تصعيدًا غير مسبوق قد يهدد استقرار القطاع النفطي، إذا امتدّت الاحتجاجات إلى مواقع الإنتاج والتصدير في مختلف أنحاء البلاد.

وتُعدّ منطقة سوق الجمعة من أكبر مناطق العاصمة طرابلس وأكثرها كثافة سكنية، وقد شهدت خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة، بدأت بإغلاق مؤسسات حكومية وخدمية، قبل أن تتوسع لتشمل منشآت النفط والغاز في ليبيا وعددًا من المؤسسات الاقتصادية السيادية.

وتأتي موجة الاحتجاجات في ظل تزايد الغضب الشعبي بسبب انقطاعات الكهرباء وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات الأساسية، وهي عوامل أسهمت في تصاعد التحركات الاحتجاجية التي طالت القطاع النفطي، وسط تحذيرات من انعكاساتها على الاقتصاد الوطني.

وكان عدد من جرحى الحروب قد تظاهروا أمام مكتب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة في مطلع شهر يوليو/تموز الجاري، مطالبين بالحصول على حقوقهم أو رحيل الحكومة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتزامنت هذه التحركات مع اتّساع رقعة الاحتجاجات في مناطق عديدة في العاصمة الليبية طرابلس، شملت سوق الجمعة وخلة الفرجان وطرابلس المركزي وتاجوراء، في حين ما تزال منشآت النفط والغاز في ليبيا في صدارة المشهد مع استمرار المخاوف من اتّساع نطاق الإغلاقات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق