رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

الهيدروجين الأخضر يبدأ التدفق من مشروع عالمي في بحر الشمال

محمد عبد السند

بدأ مشروع تجريبي فريد في بحر الشمال باكورة إنتاجه من الهيدروجين الأخضر البحري، في خطوة تبشِّر بتنفيذ مشروعات مماثلة في أماكن أخرى حول العالم.

ونجح مشروع "بي أو إس إتش واي دي أو إن" (PosHYdon) الهولندي في إنتاج الهيدروجين النظيف على منصة تشغيلية في القطاع الهولندي من بحر الشمال، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

و"بي أو إس إتش واي دي أو إن" هو أول مشروع يجمع بين طاقة الرياح البحرية وإنتاج الهيدروجين والغاز الطبيعي في البحر عالميًا.

وقاد المشروع تحالفًا من شركات الطاقة ومشغلي البنية التحتية ومزودي التقنية، ويستهدف الوقوف على متطلبات تشغيل المحلل الكهربائي في البحر.

وتعكس تلك التطورات تزايد الاستثمار في إنتاج الهيدروجين الأخضر بوصفه وقودًا واعدًا ورقمًا مهمًا في معادلة التحول الأخضر، وكذلك البنية التحتية وسلاسل الإمدادات المحلية.

نظام طاقة متكامل

يعزز مشروع "بي أو إس إتش واي دي أو إن" الجهود الرامية إلى تطوير نظام طاقة متكامل في بحر الشمال، ويسهم في تحقيق طموح هولندا بأن تصبح رائدة في مجال الطاقة المستدامة والابتكار البحري.

وتقع منصة "كيو 13 إيه -إيه" (Q13a-A) التي تشغِّلها شركة إيني إنرجي هولندا (Eni Energy Netherlands)، على بُعد نحو 13 كيلومترًا قبالة ساحل مدينة شيفينينغن الهولندية.

وتُعد "كيو 13 إيه -إيه" منصة الإنتاج الأولى المكهربَة في القطاع الهولندي من بحر الشمال، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويحوِّل المشروع مياه البحر إلى مياه منزوعة المعادن، تحوَّل لاحقًا إلى هيدروجين عبر تقنية التحليل الكهربائي، ويحصَل على الكهرباء المطلوبة لتلك العملية عبر طاقة الرياح البحرية.

أول مشروع في العالم يجمع بين طاقة الرياح البحرية وإنتاج الهيروجين والغاز الطبيعي في البحر
أول مشروع في العالم يجمع بين طاقة الرياح البحرية وإنتاج الهيدروجين والغاز الطبيعي في البحر - الصورة من موقعه الرسمي

هدف المشروع

يستهدف المشروع إجراء تجربة عملية مع أنظمة طاقة متعددة متكاملة بحرية وإنتاج الهيدروجين الأخضر في بيئة بحرية.

ويختبر المشروع كذلك مدى كفاءة عمل المحلل الكهربائي عند تشغيله بواسطة الكهرباء المولَّدة بطاقة الرياح البحرية.

إلى جانب ذلك تُطوَّر المعرفة الخاصة بمتطلبات التكاليف والصيانة إلى جانب الأداء التشغيلي لتركيبات الهيدروجين قبالة السواحل البحرية.

إنتاج الهيدروجين

ستشهد مدة الاختبار إنتاج الهيدروجين الأخضر بهدف تحقيق عملية تشغيل مستقرة للنظام.

وتركز الاختبارات لاحقًا على المدى الذي يمكن أن يستجيب النظام خلاله للتقلبات في توليد طاقة الرياح البحرية.

وستحلَّل النتائج الرئيسة وتجمَع في شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2026، مع مشاركة تلك النتائج في الخريف المقبل، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وخرج هذا المشروع التجريبي إلى حيز الوجود بفضل دعم تحالف واسع من الشركاء من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك "دي إي إم إي" (DEME) و"إي بي إن" (EBN) و"إنيكو" (Eneco) و"إيمرسون" (Emerson)، و"تي إن أو" (TNO)، من بين كيانات أخرى عديدة.

إعادة استعمال المنصات البحرية

قال العضو المنتدب لدى شركة "إيني إنرجي هولندا" ليكس دو غروت: "من المثير أن نرى ثمرة جهدنا في تحقيق أول مشروع يجمع بين طاقة الرياح البحرية وإنتاج الهيدروجين والغاز الطبيعي في البحر عالميًا".

وأشار إلى تزايد إعادة استعمال المنصات البحرية للتطبيقات المستدامة بمعدلات مطردة في الوقت الراهن.

وتابع: "نخطو معًا خطوة بالغة الأهمية نحو نظام الطاقة البحرية المستقبلية في بحر الشمال".

من جهته، قال مدير الأعمال في شركة "تي إن أو" ريني بيترز إن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في توسيع نطاق إنتاج الهيدروجين الأخضر البحري، باستعمال طاقة الرياح البحرية.

وأكد أن هذا المشروع التجريبي لإنتاج الهيدروجين الأخضر يُعد فرصة ذهبية لاكتساب معلومات قيِّمة وخبرات عملية مهمة جدًا لتعزيز تطوير إنتاج الهيدروجين قبالة السواحل البحرية.

وختم قائلًا: "يساعد هذا على خفض المخاطر والسيطرة على التكاليف بصورة أكثر فاعلية".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1. إنتاج الهيدروجين الأخضر من مشروع تجريبي فريد في بحر الشمال، من موقع "أوفشور إنرجي".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق