تقارير الطاقة المتجددةالتقاريررئيسيةطاقة متجددة

تقرير يرفع توقعات نمو طاقة الرياح في الولايات المتحدة 5%

بحلول 2030

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

يتجه قطاع طاقة الرياح في الولايات المتحدة إلى تسجيل نمو قوي خلال السنوات المقبلة، بدعم من تسارع وتيرة التنفيذ قبل إغلاق نافذة الحوافز والإعفاء الضريبي.

وفي هذا السياق، رفعت شركة الأبحاث وود ماكنزي توقعاتها لإضافات مشروعات الرياح الجديدة خلال السنوات الـ5 المقبلة بنسبة 5%، مقارنة بتوقعاتها في الربع الأول من 2026.

وتشير البيانات -التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- إلى استهداف مطوّري قطاع طاقة الرياح في الولايات المتحدة إضافة أكثر من 53 غيغاواط من القدرات الجديدة بحلول عام 2030.

وتتزامن هذه التوقعات مع تنامي الطلب على الكهرباء النظيفة، ولا سيما من شركات التقنيات ومراكز البيانات التي تبحث عن مصادر إضافية لتلبية احتياجاتها.

سباق مطوري طاقة الرياح في الولايات المتحدة

في ظل ضيق الوقت المتاح لتطوير مشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة، يتجه المطورون إلى إعطاء الأولوية للتنفيذ على حساب تطوير مشروعات جديدة.

ويرجع ذلك إلى رغبة المطورين في الاستفادة من آلية "الملاذ الآمن"، التي تتيح لمطوري مشروعات الرياح والطاقة الشمسية إثبات بدء أعمال البناء في الموعد المحدد، بما يؤهلهم للاستفادة من ائتمانات الكهرباء النظيفة.

وعلى صعيد قطاع طاقة الرياح البرية، أظهر تقرير وود ماكنزي ارتفاع عمليات بدء الإنشاء بنسبة 8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026.

بينما استحوذت المشروعات التي تجاوزت قرار الاستثمار النهائي على 58% من إضافات مشروعات الرياح البرية الجديدة المتوقعة حتى عام 2028، بمؤشر يعزز الثقة في المشروعات قيد التنفيذ على المدى القريب.

بالإضافة إلى ذلك، قفزت الطلبات المؤكدة لتوربينات الرياح إلى 1.1 غيغاواط خلال الربع الأول من 2026، بزيادة تعادل 5 أضعاف مستوياتها قبل عام، ما يعكس استمرار ضخ رؤوس الأموال في المشروعات المؤهلة للاستفادة من آلية الملاذ الآمن.

ومع ذلك، يُتوقع أن تبلغ إضافات مشروعات الرياح البرية الجديدة ذروتها في 2028، حيث ستؤدي تأخيرات التصاريح وقيود الربط بالشبكة إلى إرجاء تنفيذ عدد من المشروعات التي ما تزال في مراحل مبكرة إلى النصف الأخير من العقد.

محطة رياح برية
محطة رياح برية - الصورة من إنجي

طاقة الرياح البحرية في أميركا

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تبلغ إضافات طاقة الرياح البحرية ذروتها في 2027، مع اقتراب مشروعات بقدرة 5.2 غيغاواط قيد الإنشاء من الاكتمال، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ورغم ذلك، يُخفي الزخم المتوقع على المدى القريب عدّة تحديات، إذ أبرمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقيات مع 4 مطورين، بشأن التخلي عن 9 حقوق تأجير حصلت عليها الشركات خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، مقابل تعويضات مالية تتجاوز 2.7 مليار دولار.

بالإضافة إلى ذلك، تعهَّد المطورون بتوجيه الاستثمارات نحو مشروعات أخرى في قطاع الطاقة، منها مشروعات الطاقة الحرارية الأرضية والوقود الأحفوري.

وأثارت الصفقة جدلًا سياسيًا وقانونيًا، إذ بدأ 13 عضوًا ديمقراطيًا ومستقل واحد في مجلس الشيوخ تحقيقًا في تفاصيل الاتفاقيات، مطالبين الشركات بالكشف عن طبيعة المفاوضات والضغوط التي سبقت التخلي عن حقوق التأجير، وما إذا كانت الإدارة قد هددت بتعليق مشروعات الرياح البحرية حال استمرارها.

على صعيد آخر، ارتفعت اتفاقيات شراء الكهرباء للشركات على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري، في إشارة إلى استقرار الطلب.

ويؤكد الاتفاق الذي أبرمته غوغل وإكسيل إنرجي، البالغ حجمه 1.9 غيغاواط، استمرار الطلب على الكهرباء المرتبط بمراكز البيانات في السوق.

في المقابل، أدى تراجع مشتريات شركات المرافق خلال المدة نفسها إلى تقليص الزيادة الإجمالية.

وتلجأ شركات التقنيات الكبرى إلى طاقة الرياح في الولايات المتحدة، كونها مصدرًا إضافيًا لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء.

محطة رياح بحرية
محطة رياح بحرية - الصورة من أورستد

توقعات قطاع طاقة الرياح في الولايات المتحدة

أوضح التقرير أنه مع وصول 81 غيغاواط من قدرة طاقة الرياح في الولايات المتحدة إلى عمر 15 عامًا بحلول 2035، تظل فرص إعادة تأهيل المشروعات قائمة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ودخل أكثر من 45% من المشروعات المخطط إعادة تأهيلها خلال السنوات الـ3 المقبلة مرحلة التنفيذ، في حين تُوفر التجارب السابقة نماذج تتيح للمطورين خفض تكاليف تنفيذ المشروعات ومدّتها في المناطق الغنية بالموارد.

وترى وود ماكنزي أن عام 2030 لن يمثّل نهاية طاقة الرياح مع انتهاء الحوافز الضريبية، بل بداية لتغيُّر في مسار القطاع.

وسيتعين على المطورين بناء رؤية استثمارية جديدة تقلل الاعتماد على التمويل الضريبي، مع اقتناص الفرص التي تنشأ من قوة الطلب في مواجهة شح المعروض.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. قطاع طاقة الرياح في الولايات المتحدة، من وود ماكنزي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق