التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

طاقة الرياح في الولايات المتحدة تثير جدلًا بين الكونغرس ووزارة الدفاع (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • الرئيس ترمب وجّه انتقادات حادة لكل مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد
  • عشرات الأعضاء في الكونغرس يخاطبون وزارة الدفاع لتسريع التراخيص
  • البنتاغون يخشى مخاطر تشويش توربينات الرياح على أنظمة الرادار العسكرية
  • السياسات الفيدرالية الجديدة قيّدت الإعفاءات الضريبية السخية الممنوحة سابقًا
  • توتال إنرجي تُحوِّل استثماراتها في طاقة الرياح الأميركية إلى الغاز المسال

أثارت مشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة جدلًا واسعًا بين الكونغرس ووزارة الدفاع، مع استمرار إدارة الرئيس دونالد ترمب في تشديد الخناق على قطاعات الطاقة المتجددة.

فبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- تلقّت وزارة الدفاع الأميركية خطابًا من 55 عضوًا في الكونغرس يعربون فيه عن مخاوفهم من تشدد السياسات الفيدرالية الجديدة تجاه مشروعات طاقة الرياح في البلاد.

وجاء إرسال الخطاب إلى وزارة الدفاع لأنها أصبحت الجهة المسؤولة عن إدارة عمليات الترخيص والجداول الزمنية لمشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة.

ويواجه القطاع سلسلة من النكسات المتتالية منذ عودة الرئيس دونالد ترمب للبيت الأبيض أوائل 2025، وإعلانه الحرب على مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد.

وأسفر هذا التوجه عن إصدار قانون جديد يعرف باسم "القانون الكبير الجميل" في يوليو/تموز 2025، وهو تشريع استهدف بصورة رئيسة إلغاء -أو تقييد- الإعفاءات الضريبية السخية الممنوحة في عهد الرئيس السابق جو بايدن لمشروعات طاقة الرياح وغيرها.

انتقادات مشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة

وجّه الرئيس ترمب انتقادات حادة لمشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة أكثر من مرة منذ العام الماضي، في حين أبدى دعمًا واسعًا لمشروعات الوقود الأحفوري.

وفي أوائل مارس/آذار الماضي، كرّر ترمب انتقاده لهذه المشروعات بحضور مجموعة من المديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا، مع حثّهم على تجنُّب طاقة الرياح، والتوسع في الاستثمار بمشروعات النفط والغاز.

وقال الرئيس الأميركي في عبارة مختصرة للحضور :"لا تبالوا بطاقة الرياح، وانسوا أمرها، فهي عديمة الجدوى".

كما أعلنت إدارة ترمب بعد ذلك بوقت قصير أنها ستعيد مليار دولار من رسوم تأجير المواقع المخصصة لمشروعات طاقة الرياح البحرية إلى شركة توتال إنرجي الفرنسية.

وجاء ذلك في إطار اتفاق مع الشركة الفرنسية على تحويل استثماراتها من طاقة الرياح إلى مشروعات النفط والغاز، بما في ذلك الاستثمار في مشروع محطة ريو غراندي للغاز الطبيعي المسال.

وروّجت الإدارة لهذه الصفقة بوصفها نموذجًا لمستقبل إمدادات الطاقة في الولايات المتحدة؛ ما دفع شركات أخرى مثل بلوبوينت ويند (Bluepoint Wind)، وغولدن ستيت ويند (Golden State Wind) لإلغاء مشروعاتهما في طاقة الرياح، والتحول إلى مصادر الطاقة التقليدية.

موقف أعضاء الكونغرس من طاقة الرياح

واجهت إستراتيجية ترمب المناهضة لمشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة انتقادات عديدة من الفاعلين في الصناعة، وصولًا إلى أعضاء الكونغرس وخاصة المنتمين للحزب الديمقراطي المعروف بتأييده الواضح لمشروعات الطاقة المتجددة عمومًا.

ويمثّل الخطاب الذي أرسله الأعضاء الـ55 إلى وزارة الدفاع -مؤخرًا- رسالة واضحة بأن السياسات الفيدرالية الجديدة تجاه طاقة الرياح لن تمرّ دون ضجيج سياسي.

وترى وزارة الدفاع أن مشروعات طاقة الرياح لها مخاطر أمنية تتعلق باستعمال الطائرات المسيرة، وتشويش التوربينات على أنظمة الرادار العسكرية، ومسارات الطيران.

بينما تدّعي الشركات في المقابل أن مسألة الآثار الأمنية المحتملة للمشروعات مسألة قديمة، وسبقت إثارتها من قبل، وأصبحت الشركات أكثر تحوطًا منها عبر تعديل التصميمات وبعض التفاصيل الفنية التشغيلية لمراعاتها.

مشروعات طاقة الرياح البرية في تكساس
مشروعات طاقة الرياح البرية في تكساس - الصورة من شركة Ørsted

ورغم ذلك، أصبح تحديد مخاطر المشروعات محل خلاف جديد بين وزارة الدفاع والشركات، مع تشديد أنظمة التراخيص باتجاه التقييد.

وتشترط التراخيص الجديدة الحصول على مواقفة إدارة الطيران الفيدرالية والبنتاغون؛ ما أدى إلى تباطؤ عمليات تحديد المخاطر، وتأخير الحصول على الموافقات النهائية بصورة كبيرة.

وبحسب التقرير الصادر عن شركة أبحاث الطاقة وود ماكنزي، فقد يؤدي هذا التباطؤ التنظيمي إلى تأخير ما لا يقل عن 60 مشروعًا جديدًا لطاقة الرياح في الولايات المتحدة.

كما يُتوقع أن يؤدي توسع وزارة الدفاع في رفض الطلبات بزعم المخاطر إلى خفض التركيبات المتوقعة لطاقة الرياح في الولايات المتحدة بنسبة 17%، أو ما يعادل 7 غيغاواط بحلول 2030.

توقعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة 2032

تمتلك الولايات المتحدة بعض أفضل موارد الرياح البرية عالميًا مع تركُّزها في حزام برّي ممتد من تكساس إلى داكوتا، كما تمتلك مواقع مثالية لطاقة الرياح البحرية في الشمال الشرقي للبلاد.

وحاليًا، تشكّل طاقة الرياح 12% من مزيج توليد الكهرباء الأميركي، ما يجعلها رابع أكبر مصدر للكهرباء في البلاد، بحسب تقديرات وود ماكنزي.

ويوضح الرسم البياني التالي -الّذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطورات مزيج الكهرباء في الولايات المتحدة خلال عامي 2024 و2025:

مزيج توليد الكهرباء في الولايات المتحدة
وتتوقع وود ماكنزي إضافة 48 غيغاواط إلى قطاع الكهرباء الأميركي من مشروعات طاقة الرياح الجديدة (البرية والبحرية) خلال المدة من 2026 إلى 2032.

ورغم تحوّل السياسات الفيدرالية باتجاه التضييق على مشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة، فإن السياسات المحلية ما زالت تدعمها في 25 ولاية على الأقل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

جدل طاقة الرياح في الولايات المتحدة بين الكونغرس والبنتاغون، من وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق