افتتاح أول مصفاة تكرير نفط هندية متكاملة جديدة منذ 10 سنوات
رئيس الوزراء: نيودلهي تحتل المركز الرابع في الصناعة
حياة حسين
افتتح رئيس الوزراء ناريندرا مودي أول مصفاة تكرير نفط هندية متكاملة جديدة تُدَشَّن منذ 10 سنوات، مع آمال أن تسهم في تعزيز أمن الطاقة في البلاد.
وافتُتحت المصفاة يوم السبت 4 يوليو/تموز 2026، حيث أكد رئيس الوزراء، مع وزير النفط هارديب سينغ بوري، أنها ستعزز دور الهند المتصاعد بوصفها مركزًا لصناعة تكرير النفط العالمية، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ولدى الدولة الآسيوية قدرة كبيرة في إنتاج الوقود ومشتقات النفط، عززتها خلال السنوات الأخيرة الواردات من النفط الروسي الرخيص.
وعلى سبيل المثال، قفز إنتاج قطاع تكرير النفط في الهند في المدة من أبريل/نيسان إلى ديسمبر/كانون الأول 2024، ليتجاوز 100% من قدرتها، ولتحتلّ المركز الثاني في آسيا، وفق بيانات خلية تخطيط وتحليل النفط، التابعة للحكومة في البلاد.
وشمل ذلك 22 مصفاة تكرير نفط هندية، بما فيها منشآت القطاع الخاص التي استحوذت على 34.3% من القدرة الإنتاجية، في هذه المدة.
والفضل الأول كان للنفط الروسي الرخيص، في دولة تستورد كميات هائلة من الخام، وذلك منذ غزو موسكو أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، وفرْض عقوبات غربية على الأولى، إضافة إلى تحديد سقف سعري لإنتاجها من الخام والوقود.
وعلى الرغم من التقلّبات الدورية في الواردات الشهرية؛ فإن هذا النمو المطّرد يؤكد الأساس الاقتصادي الدائم وراء مشتريات الهند من الخام الروسي، وفق مقال للكاتبة فيلينا تشاكاروفا، التي قالت، في مقال منشور في منصة الطاقة المتخصصة: "مكّنت قدرة التكرير الهندية وموقعها الجغرافي الإستراتيجي من الظهور بصفتها موردًا رئيسًا للمنتجات النفطية إلى أوروبا".
اسم أول مصفاة تكرير نفط هندية جديدة منذ عقد
افتتحت الحكومة أول مصفاة تكرير نفط هندية تُدَشَّن خلال عقد باسْم "جويل أوف ديزرت" jewel of the desert ، ويعني جوهرة الصحراء، وتتبع شركة "إتش بي سي إل راجستان"، "HPCL Rajasthan Refinery Ltd".
وتبلغ قدرة المصفاة 9 ملايين طن متري سنويًا، إضافة إلى 2.4 مليون طن متري من البتروكيماويات، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، نقله تقرير "إس آند بي غلوبال".
وأُقيمت المصفاة بمشاركة شركتي "هندوستان بتروليوم" الحكومية، و"إتش بي سي إل راجستان" الممثلة لحكومة الولاية، بحصص ملكية تبلغ 74% و26% على التوالي، في وقت دفعت فيه الصراعات في الشرق الأوسط شركات التكرير الهندية إلى تنويع مصادر النفط الخام.
وكانت الحكومة الهندية قد وافقت مؤخرًا على زيادة تكاليف مشروع مصفاة تكرير النفط الجديدة بنسبة 84%، لتصل إلى 794.59 مليار روبية (8.35 مليار دولار أميركي)، من 431.29 مليار روبية.
الدولار الأميركي = 95.2 روبية هندية.

الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة
قال رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إن الهند تحتلّ المركز الرابع حاليًا بين أكبر الدول في صناعة تكرير النفط عالميًا، ولن يتوقف نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
وأضاف مودي: "ستزداد القدرة الإنتاجية، حيث تستمر المجهودات في هذا الإطار، التي مكّنت الدولة لمواجهة أكبر أزمة طاقة في القرن الحالي، والتغلب عليها".
يُذكر أن مصفاة نفط "باراديب"، التي تديرها شركة النفط الهندية الحكومية، كانت أحدث مصفاة مستقلة، بدأ تشغيلها في الهند عام 2016، بطاقة إنتاجية سنوية مركبة تبلغ 15 مليون طن متري.
ومنذ ذلك الوقت، نفّذَ العديد من شركات التكرير مشروعات توسعة، إلّا أن مصفاة راجستان ستكون أول منشأة تُطَوَّر منذ 2016.
وقال وزير النفط: "بعد مصفاة باراديب عام 2016، تبرز مصفاة تكرير النفط الهندية الجديدة بوصفها إضافة نادرة وجديدة إلى طاقة التكرير العالمية، ما يعزز مكانة الهند وجهةً استثماريةً واعدةً في قطاع التكرير العالمي".
وتابع: "إن المصفاة من أضخم مشروعات قطاع النفط في الهند، وستسهم بتسريع مسيرتنا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة".
موضوعات متعلقة..
- مصافي التكرير الهندية قد تتحول من النفط الروسي إلى الأميركي.. باتفاق تجاري (تقرير)
- بريطانيا تستورد النفط الروسي من الهند بعد تكريره.. و5 شركات عالمية متورطة
- شركات التكرير الهندية الخاصة تحقق أرباحًا قياسية بدعم من النفط الروسي
اقرأ أيضًا..
- أرامكو السعودية تبرم اتفاقًا مع شركة أسترالية لإدارة المشروعات بالذكاء الاصطناعي
- أكبر 10 دول في استهلاك الطاقة عالميًا خلال 2025.. دولة عربية بالقائمة
- أسعار النفط تنخفض.. وخام برنت لشهر سبتمبر تحت 72 دولارًا




