التقاريرتقارير دوريةتقارير منوعةرئيسيةمنوعاتوحدة أبحاث الطاقة

واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة ترتفع 17%.. والصين أكبر المصدرين

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة خلال عام 2025، مع تصدُّر الصين قائمة أكبر الموردين بفارق ضخم عن أقرب المنافسين.

فبحسب إحصائيات أوروبية حديثة -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة- شهدت تجارة العناصر الأرضية النادرة في الاتحاد نموًا ملحوظًا على مستوى الواردات والصادرات خلال عام 2025، بعد انخفاضها بصورة حادة في 2024.

وارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة بنسبة 17.1% لتصل إلى 15.1 ألف طن، كما زادت الصادرات بنحو 21.1% لتصل إلى 6.7 ألف طن، بحسب تقديرات المكتب الأوروبي للإحصاءات يوروستات (Eurostat).

ومن جهة أخرى، ارتفعت قيمة واردات الاتحاد من هذه العناصر بنسبة 23.2% إلى 124.9 مليون يورو (142.4 مليون دولار) خلال عام 2025، في حين زادت قيمة الصادرات بنسبة 30% إلى 124.7 مليون يورو (142.2 مليون دولار).

ورغم أن أحجام الصادرات أقل من نصف الواردات، فإن بيانات القيمة تشير إلى أن الدول الأوروبية تُصدر عناصر ذات قيمة أعلى مما يستورده.

خريطة واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة

ظلّت واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة متركزة في عدد محدود من الدول، بقيادة الصين التي شكّلت وحدها 46.8% أو ما يعادل 7.1 ألف طن خلال عام 2025.

وجاءت روسيا في المركز الثاني بحصّة بلغت 25.9% أو ما يعادل 3.9 ألف طن، في حين حلّت ماليزيا بالمركز الثالث مع وصول صادراتها للاتحاد الأوروبي إلى 3.5 ألف طن، أو ما يعادل 23.1% خلال 2025.

في المقابل، بلغت حصة اليابان قرابة 1.6%، في حين سجلت الولايات المتحدة 1% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة، كما يوضح الرسم البياني الآتي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة خلال 2025

وتضم العناصر الأرضية النادرة 17 عنصرًا كيميائيًا، منها 15 عنصرًا من مجموعة اللانثانيدات، إضافة إلى عنصري السكانديوم والإتريوم، وتستعمل في تصنيع الهواتف وأجهزة الحواسيب وبعض مكونات توربينات الرياح والسيارات الكهربائية وحتى بعض أدوية السرطان والتقنيات الطبية المتقدمة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، والمشارط المعتمدة على الليزر.

كما تُستعمل هذه العناصر في صناعات الفضاء وبعض الصناعات الدفاعية المتقدمة، مثل أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وأنظمة التوجيه أو الرادارات، والصواريخ الذكية، وهياكل الطائرات.

هيمنة الصين على سلاسل العناصر الأرضية النادرة

تعكس أرقام واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة هيمنة الصين على نصف احتياجاته.

وتسيطر الصين على سلاسل توريد العناصر الأرضية النادرة العالمية من المنبع إلى المصب بدرجات متفاوتة، حيث تستحوذ وحدها على 70%، أو ما يعادل 270 ألف طن من إجمالي إنتاجها العالمي في 2025، بحسب أحدث تقديرات صادرة عن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

كما تتحكم الصين في تكرير ومعالجة هذه المعادن -وهي الحلقة الأعقد فنيًا في الصناعة- بنسب تتراوح بين 85% و90%، ما يمنحها قدرة على إرباك سلاسل التوريد العالمية في أيّ وقت.

وتهيمن بكين على تكرير 19 من أصل 20 معدنًا إستراتيجيًا مرتبطًا بالطاقة، بحصّة سوقية تصل إلى 70%، كما يخضع أكثر من نصف هذه المعادن لقيد أو أكثر من قيود التصدير التي تفرضها الصين من حين لآخر، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

إلى جانب ذلك، تضم الصين احتياطيات من العناصر الأرضية النادرة تصل إلى 44 مليون طن، وهو ما يعادل نصف الاحتياطيات العالمية المؤكدة حتى الآن.

ويوضح الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- موقع الصين بين أكبر 10 دول في احتياطيات العناصر الأرضية النادرة:

أكبر 10 دول في احتياطيات العناصر الأرضية النادرة حتى 2024

وتثير هيمنة الصين على سلاسل توريد هذه العناصر مخاوف الاقتصادات الغربية الكبرى، ليس فقط في الصناعات المدنية التي تدخل فيها، بل في الصناعات الدفاعية خاصة مع تزايد التوترات الجيوسياسية.

وتفسر هذه المخاوف إعلان الجيش الأميركي تعاونه -أواخر عام 2025- مع مختبر أيداهو الوطني وشركة بيربتوا (Perpetua Resources)، لبناء سلسلة من المصافي الصغيرة لمعالجة وتكرير هذه المعادن.

كما تفسر إعلان الرئيس دونالد ترامب في 2 فبراير/شباط الماضي تخصيص 12 مليار دولار لبناء مخزون إستراتيجي من المعادن النادرة عبر ما أُطلِق عليه "مشروع فولت"، الذي يهدف إلى منع الصين من استعمال هذه الورقة للضغط على الولايات المتحدة وحلفائها مستقبلًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

بيانات واردات الاتحاد الأوروبي من العناصر الأرضية النادرة، من يوروستات

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق