طاقة تكرير النفط الأميركية تنخفض 250 ألف برميل يوميًا
السبب في هيوستن ولوس أنجلوس
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

انخفضت طاقة تكرير النفط الأميركية في عام 2025، مع إغلاق بعض المصافي، لكن توسعات القدرة بمصافٍ أخرى عوّضت بعض الطاقة المفقودة.
فبحسب تقديرات تقرير حديث -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة-، بلغ إجمالي طاقة التقطير الجوي العاملة في الولايات المتحدة -وهي المقياس الرئيس لطاقة التكرير- قرابة 18.2 مليون برميل يوميًا في 1 يناير/كانون الثاني 2026.
ويقلّ هذا الرقم بنسبة 1% أو ما يعادل 250 ألف برميل يوميًا عن إجمالي طاقة تكرير النفط الأميركية المسجلة في 1 يناير/كانون الثاني 2025، أي قبل عام.
ويرجع السبب الرئيس لهذا الانخفاض إلى إغلاق مصفاتين كبيرتين للتكرير في مدينتي هيوستن ولوس أنجلوس خلال العام الماضي، بحسب التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم الإثنين 29 يونيو/حزيران 2026.
تطورات طاقة تكرير النفط الأميركية
شمل التقرير السنوي الأخير عن طاقة تكرير النفط الأميركية بيانات 130 مصفاة عاملة حتى أوائل يناير/كانون الثاني 2026، مقارنة بـ132 مصفاة قبل عام.
ويرجع ذلك إلى وقف شركة ليونديل باسيل (LyondellBasell) عمليات التكرير في مصفاتها بمدينة هيوستن في مارس/آذار 2025، التي تبلغ طاقتها 264 ألف برميل يوميًا.

كما أوقفت شركة فيليبس 66 عملياتها في مصفاة لوس أنجلوس التي تبلغ طاقتها 139 ألف برميل يوميًا في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأدى إغلاق المصفاتين معًا إلى انخفاض طاقة تكرير النفط الأميركية بنحو 400 ألف برميل يوميًا خلال العام الماضي، لكن توسعات في مصافٍ أخرى قلّصت صافي الانخفاض إلى 250 ألف برميل يوميًا.
إغلاقات مصافي التكرير الأميركية وتوسعاتها
تُمثّل مصفاة فيليبس 66 في لوس أنجلوس نسبة صغيرة من إجمالي طاقة تكرير النفط الأميركية، لكن إغلاقها أدى إلى انخفاض طاقة التكرير على الساحل الغربي بنسبة 5%.
ورغم أن مصفاة فاليرو في مدينة بنيسيا -على الساحل الغربي- قد توقفت عن العمل هي الأخرى، فقد ظلّت بيانات طاقتها البالغة 145 ألف برميل يوميًا مُدرَجة في تقرير طاقة التكرير السنوي لأنها ظلّت تعمل حتى 1 يناير/كانون الثاني 2026.
ونظرًا لضعف سعة خطوط أنابيب نقل المنتجات النفطية بين مراكز التكرير الكبيرة على ساحل خليج أميركا (المكسيك سابقًا) والساحل الغربي، فإن انخفاض طاقة التكرير في المنطقة سيكون له تأثير أكبر في توافر الوقود بالمنطقة، مقارنة بمناطق أخرى في الولايات المتحدة.
في المقابل، لم يؤثّر إغلاق مصفاة ليونديل باسيل بمدينة هيوستن في إجمالي طاقة التكرير الإقليمية على ساحل خليج المكسيك الأميركي إلّا بنسبة 3%، رغم أن قدرتها التكريرية المتوقفة كانت أعلى من مصفاة فيليبس المغلقة في لوس أنجلوس.
إضافة إلى ذلك، فإن مصافي منطقة خليج أميركا تنتج الوقود بكميات تتجاوز الاستهلاك المحلي، كما أن مصافي التكرير الأخرى نجحت في توسيع طاقتها بصورة طفيفة، ما أسهم في انخفاض السعة الإقليمية بأقل من 2% خلال عام 2025.
على الجانب الآخر، أفادت أكبر 3 شركات تكرير في الولايات المتحدة -ماراثون، وفاليرو، وإكسون موبيل- بأن طاقتها الإنتاجية اليومية زادت بنسبة 1% تقريبًا خلال عام 2025.
ويرجّح التقرير أن يكون هذا النمو ناتجًا عن تحسينات طفيفة في عمليات التكرير بمصافي الشركات المشار إليها، وليس بسبب توسعات كبيرة في الطاقة الإنتاجية.
في المقابل، خفضت شركة فيليبس 66 -وهي رابع أكبر شركات تكرير النفط الأميركية- طاقتها الإنتاجية الإجمالية في تقرير عام 2026، نتيجة إغلاق مصفاتها في لوس أنجلوس.
وأدت هذه الزيادات الطفيفة في الطاقة الإنتاجية إلى تفوق شركة شيفرون على شركة بي بي إف إنرجي (PBF Energy) لتصبح خامس أكبر شركة تكرير في الولايات المتحدة حتى 1 يناير/كانون الثاني 2026.

وما تزال مصفاة بورت آثر التابعة لشركة موتيفا الكبرى على مستوى تصنيف مصافي التكرير الأميركية من حيث الطاقة التشغيلية اليومية الفعلية، التي تصل إلى 656 ألف برميل يوميًا.
بينما تظل مصفاة خليج غالفستون التابعة لشركة ماراثون بتروليوم (Marathon Petroleum) الكبرى في الولايات المتحدة من حيث الطاقة التصميمية القصوى البالغة 678 ألف برميل يوميًا.
موضوعات متعلقة..
- أميركا تجني ثمار حرب إيران.. تتحول إلى مُصدر صافٍ للنفط لأول مرة منذ 1943
- أوبك: طاقة تكرير النفط العالمية قد ترتفع 4.9 مليون برميل يوميًا بحلول 2030
- طاقة التكرير العالمية قد ترتفع 2.5 مليون برميل يوميًا.. وهذه أكبر دولة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- واردات السعودية من زيت الوقود الروسي.. ما دور "الحج" و"الحر"؟ (تقرير)
- إغلاق مضيق هرمز.. كيف عزز حضور النفط والغاز الروسي عالميًا؟ (مقال)
- الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تنتعش بمشروعين عملاقين مع فرنسا
المصدر:
بيانات طاقة تكرير النفط الأميركية، من إدارة معلومات الطاقة




