إغلاق مضيق هرمز.. كيف عزز حضور النفط والغاز الروسي عالميًا؟ (مقال)
فيلينا تشاكاروفا* – ترجمة: نوار صبح

- روسيا تُصدّر حاليًا كميات من النفط بحرًا تفوق أي وقت مضى هذا العام.
- واردات الغاز المسال الروسي إلى الصين تصل إلى 2,737 مليون طن منذ بداية العام.
- طوال فصل الربيع ظلت الرياض أكبر مشترٍ منفرد لزيت الوقود الروسي.
- غارات الطائرات الأوكرانية المسيّرة على مصافي التكرير الروسية أدت إلى تعطيل إنتاج الوقود المحلي.
أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي أحدث أزمةً في الشرق الأوسط، إلى ترسيخ حضور النفط والغاز الروسي في منظومة الطاقة العالمية رغم العقوبات المفروضة عليهما.
وفي الأشهر الـ4 التي تلت عملية "الغضب الملحمي" التي أعادت تشكيل تدفقات النفط والغاز في الخليج العربي، ترسخت هذه المفارقة على أرض الواقع.
فالحرب نفسها التي كان يُفترض أن تعزل الخصوم وتُكافئ الشركاء، أجبرت واشنطن على رفع العقوبات المفروضة على النفط الروسي بهدوء، ودفعت السعودية إلى شراء زيت الوقود من موسكو لضمان استمرار تدفق إمداداتها.
وحثّت حرب إيران الهند والصين على شراء كميات قياسية من موسكو، وقد كشف الأسبوع الماضي عن بيانات جديدة تجعل من المستحيل تجاهل هذا النمط.
شحنات النفط الروسي
تُصدّر روسيا حاليًا كميات من النفط بحرًا تفوق أي وقت مضى هذا العام، إذ ارتفع متوسط الشحنات البحرية اليومية إلى 4.11 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 يونيو/حزيران الجاري، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني الماضي، مقارنةً بـ3.9 مليون برميل في الأسبوع السابق (بعد تعديل الرقم).
وخلال ذلك الأسبوع، نقلت 38 ناقلة 28.79 مليون برميل من النفط الروسي، مقارنةً بـ37 ناقلة و27.29 مليون برميل في الأسبوع السابق.
وارتفع حجم النفط الروسي المُخزّن في عرض البحر إلى 125 مليون برميل، أي بزيادة تقارب 26% عن أدنى مستوى له في أبريل/نيسان الماضي الذي بلغ نحو 100 مليون برميل، إذ كانت معظم هذه الكميات على متن سفن عابرة وليست راسية في عرض البحر.

ولا يعود هذا الارتفاع إلى إقبال العالم المفاجئ على النفط الروسي، بل إلى أزمة إغلاق مضيق هرمز التي أحدثت فجوة في إمدادات الشرق الأوسط، وكانت موسكو في وضع يسمح لها بتلبية هذا النقص.
وكان العامل الحاسم في ذلك هو السياسة، في إطار عملية خفض التصعيد التي أعقبت حرب فبراير/شباط الماضي منحت وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات من العقوبات سمحت للمشترين بتداول النفط الروسي، ما خفف من حدة الخصم على أنواع النفط الروسي، وقلص الصعوبات اللوجستية التي كانت تعيق تدفقاته.
وانتهت صلاحية هذه الإعفاءات -التي كانت سارية المفعول مع انقطاعات وجيزة منذ 12 مارس/آذار الماضي- في 17 يونيو/حزيران الجاري، ولم يتم تجديدها، وهو ما يُلقي بظلاله الآن على جميع التوقعات المتعلقة بكميات النفط الروسي في النصف الثاني من العام.
إمدادات النفط الروسي إلى الهند
لا يوجد مكان تتجلى فيه هذه التحولات بوضوح أكثر من الهند، إذ من المتوقع أن تصل إمدادات النفط الروسية إلى الهند إلى مستوى قياسي يبلغ 2.55 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران الجاري، ارتفاعًا من 2.13 مليون برميل في مايو/أيار المنصرم، وهو ثالث أعلى رقم شهري مسجل على الإطلاق.
وهذا يرفع حصة روسيا من إجمالي واردات الهند إلى ما يقارب 50% من إجمالي واردات البلاد البالغة 5.29 مليون برميل يوميًا، مقابل متوسط 23% تقريبًا في الأشهر الـ3 التي سبقت اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.
في المقابل، من المتوقع أن تبلغ شحنات السعودية إلى الهند في يونيو/حزيران الجاري 349 ألف برميل فقط يوميًا، وهو انخفاض حاد عن متوسط 832 ألف برميل الذي كانت تستورده في الأشهر الـ3 التي سبقت الحرب.
ويشمل هذا التحول الهندي قطاع الفحم، ومن المتوقع أن تصل واردات الفحم الروسي للهند إلى 3.16 مليون طن في يونيو/حزيران الجاري، وهو ما يكفي لروسيا لتتجاوز أستراليا، وتصبح ثاني أكبر مورد للفحم إلى ثاني أكبر مستورد له في العالم.
ولم تُبدِ نيودلهي أي ندم سياسي، فقد صرّح مسؤولون هنود مرارًا وتكرارًا بأن الإمدادات الروسية لا تتأثر بالعقوبات.
وانتقد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار القيود الأميركية المفروضة على النفط الروسي، مشيرًا بوضوح إلى أن الهند زادت مشترياتها منذ عام 2022 جزئيًا بناءً على طلب واشنطن نفسها لكبح جماح الأسعار العالمية.
ويبقى السؤال مطروحًا بشأن مدى استدامة هذا الإعفاء.
ومع انتهاء صلاحية الإعفاء، تحذر الوكالة التي تتابع هذه التدفقات من أن استمرار المشتريات الروسية سيتوقف على ما إذا كانت مصافي التكرير والسلطات الهندية ستختار العودة إلى استيراد النفط من الشرق الأوسط، وإذا كانت واشنطن ستشدد العقوبات مجددًا.
واردات الصين من النفط الروسي
تروي الصين القصة نفسها على مدى مدة زمنية أطول، ففي الأشهر الـ5 الأولى من العام استوردت الصين 48,988 مليون طن من النفط الروسي، بزيادة قدرها 28% تقريبًا على أساس سنوي لتصل إلى 27,123 مليار دولار.
وبلغت واردات شهر مايو/أيار المنصرم وحده 8.16 مليون طن بقيمة 5.963 مليار دولار.
وتزامن ذلك مع ارتفاع واردات الغاز المسال الروسي إلى الصين، لتصل إلى 2,737 مليون طن منذ بداية العام.
وتربط بيانات الجمارك الصينية هذا الارتفاع في الطلب مباشرةً بأزمة مضيق هرمز، التي أدت إلى انخفاض حاد في شحنات النفط والغاز المسال من الخليج العربي، ما دفع مصافي التكرير الصينية إلى البحث شمالًا عن بدائل.
وتستمر العلاقات التجارية الكامنة وراء هذه التدفقات في التعمق.
وبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 109.5 مليار دولار في المدة من يناير/كانون الثاني إلى مايو/أيار الماضيين، مع ارتفاع الصادرات الصينية إلى روسيا بنسبة 26.4%، والصادرات الروسية إلى الصين بنسبة 20.2% خلال المدة نفسها.
ويشكّل النفط والغاز والفحم الركيزة الأساسية لما تُصدّره روسيا شرقًا، وكل شهر من تقلبات أسعار الطاقة يُعزّز جاذبية المحور الصيني-الروسي، إذ لم تعد علاقة الطاقة انتهازية، بل أصبحت ذات طابع بنيوي.

مفارقة السعودية
إن أبرز تطورات هذا الأسبوع وأكثرها كشفًا عن طريقة عمل سلاسل التوريد تحت الضغط، هو في الوقت نفسه الأكثر دلالة، فالسعودية أكبر مُصدّر للنفط في العالم تشتري زيت الوقود الروسي لحماية صادراتها.
وعندما أجبرت أزمة مضيق هرمز منتجي الخليج على تعليق إنتاج، واحتاجت المملكة العربية السعودية إلى وقود لتوليد الكهرباء محليًا لجأت إلى روسيا.
وفي مارس/آذار 2026، ارتفعت واردات السعودية من زيت الوقود الروسي بنسبة 18%، مقارنةً بشهر فبراير/شباط الماضي.
وطوال فصل الربيع، ظلت الرياض أكبر مشترٍ منفرد لزيت الوقود الروسي، إذ استحوذت على أكثر من ثلث إجمالي هذه الشحنات، حتى مع انخفاض إجمالي صادرات زيت الوقود الروسي إلى نحو 3.2 مليون طن في مايو/أيار المنصرم، تحت وطأة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية.
والمنطق في هذه الحالة أنيق وقاسٍ في آنٍ واحد، فمن خلال استيراد زيت الوقود الروسي لتغطية الطلب المحلي على الكهرباء، يُتيح للسعودية تصدير حصة أكبر من نفطها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهو طريق يتجاوز إغلاق مضيق هرمز.
وفي غضون أسابيع من إغلاق مضيق هرمز، وسّعت المملكة قدرة خط أنابيبها الممتد من الشرق إلى الغرب من نحو مليوني برميل يوميًا إلى ما يصل إلى 7 ملايين برميل، وذلك لضمان استمرار تدفق النفط غربًا.
رغم ذلك، لم يُحقق هذا الإنجاز الهندسي الاكتفاء الذاتي للبلاد من زيت الوقود، فقد تحوّل المنافس المفترض للطاقة الروسية في الأسواق العالمية، تحت الضغط، إلى زبون لها.
وهذا هو الانقلاب الجوهري في الوضع الراهن، إذ تفترض بنية العقوبات عالمًا تكون فيه البراميل قابلة للتبادل والموردون قابلين للاستبدال.
لكن أزمة التوزيع الحقيقية تكشف زيف هذا الافتراض، فعندما يُغلق مضيق هرمز لا يكمن السؤال في تحديد الصديق والعدو، بل في تحديد من يملك النفط ومن يستطيع نقله.
الضغط المحلي
يتزامن ازدهار صادرات النفط والغاز الروسية مع ضغوط حقيقية داخل حدودها.
وصرّح نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، خلال اجتماع حكومي برئاسة الرئيس بوتين، بأن الوضع في سوق الوقود المحلي ما يزال متوترًا ولكنه تحت السيطرة، وهو تصريح يُشير بحد ذاته إلى ضغط حقيقي.
وتجتمع الآن فرقة عمل خاصة، مُشكّلة من وزارتي الطاقة والزراعة وشركات النفط وهيئات أخرى، بصورة شبه يومية.
وفرضت موسكو حظرًا مؤقتًا على صادرات البنزين ووقود الطائرات، وتدرس فرض حظر كامل على صادرات الديزل، إلى جانب تعديلات ضريبية تهدف إلى دفع مصافي التكرير لتوجيه المزيد من منتجاتها إلى السوق المحلية.
إن سبب هذا الضغط ليس خفيًا، فقد أدت غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية، بما في ذلك منشأة في موسكو، ومؤخرًا مصفاة تيومين التي تبعد نحو 2000 كيلومتر عن الحدود، إلى تعطيل إنتاج الوقود المحلي، في حين بلغت صادرات النفط المنقولة بحرًا مستويات قياسية.
وللتعويض عن ذلك، قال نوفاك إنه قلّص أو أجّل أعمال صيانة المصافي في معظمها، ورفع مستوى استغلال القدرة الإنتاجية، بل شغل حتى المصافي الصغيرة والمتوسطة واحتياطيات الإنتاج التي كانت معطلة سابقًا.
وتخضع شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول وكالينينغراد والشرق الأقصى، بالإضافة إلى المنتجين الزراعيين الذين يمارسون أعمالهم الحقلية الموسمية، لمراقبة مشددة للإمدادات.
وتتمثل الصورة التي تتبلور في دولة تصدّر النفط بكميات قياسية بينما تُقنّن المنتجات المكررة داخليًا، وهو توتر يعكس عدم التكافؤ في الحرب التي تخوضها روسيا.
إيرادات النفط والغاز الروسي
تخفي الأرقام القياسية لحجم الصادرات واقعًا أكثر هدوءًا فيما يتعلق بالأسعار، إذ انخفضت الأسعار العالمية بنحو 16% منذ بداية يونيو/حزيران الجاري، وانخفضت أسعار صادرات روسيا الرئيسة بنحو 20%.
وأدى خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى انخفاض سعر خام برنت إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل.
وتراجع متوسط قيمة صادرات موسكو الإجمالية على مدى 4 أسابيع إلى 1.72 مليار دولار أسبوعيًا في المدة المنتهية في 21 يونيو/حزيران الجاري، مقارنةً بـ2.02 مليار دولار قبل أسبوعين.
وانخفض سعر خام الأورال في بحر البلطيق بنحو 8.10 دولارًا إلى 69.98 دولارًا للبرميل، وخام الأورال في البحر الأسود إلى 69.37 دولارًا، وخام إسبو في المحيط الهادئ إلى 79.87 دولارًا، في حين انخفضت أسعار التسليم في الهند للأسبوع التاسع على التوالي.

بالنسبة للموازنة الروسية، يتمثل الأثر في انخفاض متوقع في إيرادات ضرائب النفط والغاز، وليس في انهيارها.
وتُستمد نسبة تصل إلى 90% من هذه الإيرادات من النفط، الذي تُفرض عليه ضرائب شهرية على القيمة الدولارية لخامي الأورال وإسبو في مواني التحميل، وتُدفع بالروبل.
ويتوقع محللون استشهدت بهم صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أن ينخفض متوسط سعر النفط الروسي بحلول أواخر يونيو/حزيران الجاري إلى ما دون مستويات مارس/آذار الماضي، ولكنه سيظل أعلى من السعر المُدرج في الموازنة البالغ 59 دولارًا للبرميل.
وستصدر الإحصاءات الرسمية الأولى في أوائل أغسطس/آب المقبل.
من ناحية ثانية، يُقدم ضعف الروبل، الذي انخفض بأكثر من 5% مقابل الدولار منذ بداية يونيو/حزيران الجاري، تعويضًا جزئيًا لأن الضرائب مُقوّمة بالدولار.
رغم ذلك، في حال اقترب سعر خام الأورال من هدف الموازنة فستتوقف وزارة المالية عن بيع اليوان من صندوق الرفاه الوطني لدعم العملة، وستتحول إلى الشراء، ما يُزيل إحدى دعائم الروبل.
وسيُؤثر عاملان في النصف الثاني من العام، أولهما عودة النفط الإيراني.
ومن المُتوقع أن يُؤدي رفع القيود الأميركية على إيران إلى ما يُسميه أحد محللي الطاقة الروس "سباقًا على الإمدادات" في الشرق الأوسط، إذ ستتنافس البراميل الإيرانية على المشترين الصينيين والهنود أنفسهم الذين تعتمد عليهم روسيا.
أما العامل الثاني فهو مدى استدامة الاتفاق الأميركي الإيراني نفسه.
ونصّت مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/حزيران الجاري على وقف إطلاق النار، ومفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يومًا، ورفع العقوبات تدريجيًا، وإعادة فتح مضيق هرمز.
إلا أن طهران أعلنت بعد يومين فقط إغلاق المضيق مجددًا، متهمةً واشنطن بانتهاك الاتفاق وسط استمرار الغارات الإسرائيلية.
ويبقى السيناريو الأمثل لأسعار الشحن معلقًا على عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وفي حال لم يحدث ذلك، فستتغير المعادلة رأسًا على عقب.
إستراتيجية طويلة الأمد في قطاع الغاز
في خضم مسارات الأزمة الحالية، تواصل روسيا بناء بنية مستقبل طاقة يتجه شرقًا بصورة حاسمة، إذ أكدت وزارة الطاقة إمكان ربط نظامي خطي أنابيب "باور أوف سيبيريا" و"باور أوف سيبيريا 2" في منطقة إيركوتسك، على الرغم من عدم اتخاذ أي قرار نهائي بعد.
وشهد مشروع "باور أوف سيبيريا 2"، الذي يتغذى من حقول يامال ويمر عبر منغوليا عبر خط "سويوز فوستوك" المخطط له بسعة 50 مليار متر مكعب، تقدمًا ملحوظًا بعد زيارة بوتين إلى بكين أواخر عام 2025، التي أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم ملزمة قانونًا مع الصين.
وتتفاوض الوزارة لإشراك منتجين مستقلين، وعلى رأسهم شركة إيركوتسك أويل، في نظام "باور أوف سيبيريا"، ما قد يُتيح الاستفادة من نحو 4 تريليونات متر مكعب من الاحتياطيات القريبة.
وكان مشروع "باور أوف سيبيريا" الأصلي، الذي يعمل منذ ديسمبر/كانون الأول 2019 بموجب عقد مدته 30 عامًا بقيمة 400 مليار دولار مع شركة النفط الوطنية الصينية (CNPC)، مجرد بداية لتحول تُسرّعه الأزمة الحالية.

جوهر نظام العقوبات
عند النظر إلى الصورة الأوسع من مجرد الأرقام الأسبوعية، سيتضح جوهر المسألة، وقد بنى الغرب نظام العقوبات على أساس إمكان عزل الطاقة الروسية واستبدالها.
وقد اختبرت أزمة مضيق هرمز هذا الأساس اختبارًا حقيقيًا، وكانت النتائج قاطعة، فعندما حلّت ندرة حقيقية رفعت واشنطن قيودها، وتحولت الرياض من منافس إلى مشترٍ، واشترى أكبر اقتصادين مستهلكين في آسيا كميات قياسية.
وكشفت أزمة التوزيع عمّا أخفته السوق المدفوعة بالأسعار، وهو أن المواد ووسائل نقلها غير قابلة للاستبدال، وأن روسيا تمتلك حصة هائلة من كليهما.
ولا يعني أي من هذا أن موقف موسكو مريح، فمصافي التكرير تحترق بسبب غارات الطائرات المسيرة الأوكرانية، وحصص الديزل في السوق المحلية، والأسعار والإيرادات في انخفاض، وعودة النفط الإيراني تهدد علاوة آسيا التي دعمت اقتصاد الحرب.
لكن الدرس الأعمق من الأسبوع الماضي يتعلق بالنفوذ لا بالراحة، فالنظام الذي يعتمد على النفط الروسي في الأزمات لا يمكنه الادعاء بمصداقية أنه قد انفصل عنه.
وتكمن مفارقة مضيق هرمز في أن الأداة التي كان من المفترض أن تعاقب المورد انتهى بها الأمر إلى إثبات مدى أهمية المورد.
* فيلينا تشاكاروفا، متخصصة في الشؤون السياسية بالدول المنتجة للطاقة.
* هذا المقال يمثّل رأي الكاتبة، ولا يعبّر بالضرورة عن رأي منصة الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- الحجي: عودة مضيق هرمز إلى طبيعته تستغرق وقتًا.. ونظرة المشترين لدول الخليج ستتغير
- صادرات النفط والغاز الروسية.. ممرات محدودة وضغوط مستمرة لخفض الإيرادات (مقال)
- إيرادات النفط والغاز الروسية.. هل تنقذ حرب إيران موازنة موسكو؟ (مقال)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية





