إنتاج الهيدروجين النظيف في أفريقيا.. مصر والمغرب يقودان الطفرة
بحلول عام 2030
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

من المتوقع أن يشهد إنتاج الهيدروجين النظيف في أفريقيا قفزة بحلول عام 2030، مدفوعًا بمساعٍ للتحول إلى الوقود النظيف تقودها دول عربية.
وبحسب تقرير حديث، اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)، يبلغ إنتاج القارة الحالي نحو 6 آلاف طن من الهيدروجين منخفض الانبعاثات، ويأتي من مشروعات التحليل الكهربائي، بقيادة جنوب أفريقيا ومصر وناميبيا.
ويُصنف الهيدروجين منخفض الانبعاثات إلى نوعين رئيسين؛ الأول هو الهيدروجين الأخضر المستخلص من المياه عبر المحللات الكهربائية العاملة بالطاقة المتجددة، والثاني هو الهيدروجين الأزرق المشتق من الوقود الأحفوري باستعمال تقنية احتجاز الكربون وتخزينه.
ويمثل هذان النوعان بدائل مستدامة للهيدروجين التقليدي المستخلص من الغاز والفحم دون استعمال تقنيات احتجاز الكربون، الذي ما يزال يهيمن على 99% من حجم الإنتاج العالمي البالغ 100 مليون طن عام 2025.
توقعات إنتاج الهيدروجين النظيف في أفريقيا
يتوقع التقرير الصادر -حديثًا- عن وكالة الطاقة الدولية ارتفاع إنتاج الهيدروجين النظيف في أفريقيا إلى 1.2 مليون طن بحلول عام 2030، حال تشغيل 31 مشروعًا قيد التطوير حاليًا.
وتستحوذ 3 دول، وهي مصر والمغرب وناميبيا، على أكثر من 80% من هذا الإنتاج المتوقع من الهيدروجين، الذي سيعتمد كليًا على المحللات الكهربائية.
ويصل إجمالي القدرات المستهدفة للمشروعات المخطط لها بحلول عام 2030 إلى 17 غيغاواط، بمتوسط حجم للمشروع يبلغ 560 ميغاواط، وهي سعة طموحة قد لا تتحقق بالكامل في غضون 4 سنوات فقط، بحسب التقرير الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
وتشير البيانات إلى فجوة بين الخطط والتنفيذ الفعلي، إذ لم تصل سوى 2% فقط من مشروعات إنتاج الهيدروجين النظيف في أفريقيا إلى مرحلة القرار الاستثماري النهائي، في حين لم تسجل العديد من المشروعات الأخرى أي تقدم ملموس منذ سنوات.
وهناك كذلك 20 مشروعًا إضافيًا من المقرر أن يبدأ تشغيلها بعد عام 2030، وبإضافة هذه المشروعات ترتفع القدرات الإنتاجية في القارة إلى 8.5 مليون طن سنويًا، وتمتلك مصر منها وحدها أكثر من 1.9 مليون طن.

إمكانات إنتاج الهيدروجين النظيف في أفريقيا
تمتلك أفريقيا إمكانات طبيعية هائلة تجعلها مرشحًا مثاليًا لتكون مركزًا عالميًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر؛ إذ إن قدراتها من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البرية تتجاوز 1000 تيراواط.
ومع ذلك، فإن هذه الأرقام الضخمة تصطدم بواقع استثماري وتحديات لوجستية معقدة، في ظل عدم اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لعديد من المشروعات المعلنة.
وتتركز أكثر من 60% من إمكانات الطاقة المتجددة في القارة ضمن الدول التي تبنت بالفعل سياسات نشطة أو أطلقت مشروعات فعلية للهيدروجين.
ويؤكد التقرير أن تلك الدول تمتلك فائضًا كبيرًا من الموارد المتجددة، يكفي لتغطية كامل الطلب المحلي على الكهرباء، مع توفير قدرات إضافية ضخمة لدعم صناعة الهيدروجين وتصديره.
ويرصد الإنفوغرافيك الآتي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر المعلَنة في أفريقيا:

الهيدروجين الأزرق وإمكانات الغاز
تمتلك أفريقيا 7% من احتياطيات الغاز الطبيعي العالمية، وتتركز هذه الثروة بصورة رئيسة في 4 دول هي نيجيريا، والجزائر، ومصر، وليبيا.
وعلى الرغم من أن هذا المورد يفتح بابًا لإنتاج الهيدروجين الأزرق في أفريقيا باستعمال تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، فإن الدول لم تتجه إلى ذلك حتى الآن.
إذ تؤكد وكالة الطاقة الدولية خلو القارة الأفريقية حاليًا من أي مشروعات تجارية قائمة أو خطط مستقبلية لإنتاج الهيدروجين من الغاز الطبيعي مع استعمال احتجاز الكربون وتخزينه.
وبصفة عامة، ما تزال مشروعات احتجاز الكربون في القارة محدودة، فهناك مشروع واحد في ليبيا عبر معالجة الغاز الطبيعي بسعة 1.6 مليون طن سنويًا هو الوحيد المخطط له قبل عام 2030، ولكنه رقم ضئيل عند مقارنته بالمشروعات العالمية.
موضوعات متعلقة..
- الطلب على الهيدروجين في أفريقيا يقفز 72%.. مصر والجزائر بالصدارة
- مشروعات الهيدروجين منخفض الانبعاثات تفقد ربع قدرتها المعلنة.. الحرب تربك السوق
- احتجاز الكربون وتخزينه وإنتاج الهيدروجين.. تقنيات تعزز خفض الانبعاثات (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أوبك تتوقع نمو الطلب على النفط 19 مليون برميل يوميًا بحلول 2050
- حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
- صفقة غاز تركمانستان والكهرباء الإيرانية.. العراق يتحرك قريبًا (خاص)
- أمين عام أوبك: لا ذروة للنفط.. ومستقبل الطاقة مرهون بالتوازن
المصدر:





