الطاقة المتجددة في مصر تستعد لتشغيل 7 آلاف مصنع
ضمن مبادرة "شمس الصناعة"
الطاقة
تواصل الطاقة المتجددة في مصر ترسيخ مكانتها ضمن خطط الدولة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، مع تسارع تنفيذ مبادرة "شمس الصناعة" الهادفة إلى تركيب محطات طاقة شمسية فوق أسطح آلاف المصانع، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر ويخفض تكاليف الإنتاج.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، عقد وزير الصناعة المصري المهندس خالد هاشم، اليوم الأحد 28 يونيو/حزيران 2026، اجتماعًا مع مسؤولي شركة "التوكل الكهربائية-جيلا" لاستعراض مشروعات الشركة الحالية.
وخلال الاجتماع، بحث الوزير مع مسؤولي الشركة خطط توطين تكنولوجيا الإضاءة الحديثة وتعزيز التعاون في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة الجديدة والمتجددة في مصر، مع فرص إقامة مشروعات عملاقة أخرى.
واستعرض الاجتماع مستجدات إنشاء أول مصنع في مصر لتحالف شركتي "سيغنيفاي" العالمية و"جيلا"، والمتخصص في تصنيع أنظمة الإضاءة الذكية وفائقة الكفاءة، في خطوة تعزز جهود الطاقة المتجددة في مصر وترفع نسبة التصنيع المحلي وتدعم التصدير للأسواق الخارجية.
وأكد الوزير أن التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة داخل المصانع أصبح ضرورة اقتصادية، لما يحققه من خفض لتكاليف التشغيل، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، بما يتماشى مع توجهات التنمية المستدامة والتحول الأخضر.
مصنع جديد يدعم التصنيع المحلي
أوضح وزير الصناعة أن المشروع الجديد يُستثمر بمبلغ 30 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع نسبة مكون محلي تبدأ عند 40%، على أن ترتفع تدريجيًا إلى 80%، بما يعزز نقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.
وأشار إلى أن المصنع يستهدف تصدير نحو 60% من إنتاجه إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية، مع توفير قرابة ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يدعم مستهدفات الطاقة المتجددة في مصر وتعميق الصناعة الوطنية.
وأكد أن الوزارة تنفذ حاليًا مبادرة "شمس الصناعة"، التي تستهدف في مرحلتها الأولى تركيب محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميغاواط فوق أسطح نحو 7 آلاف مصنع بمختلف المحافظات، بما يسهم في خفض فاتورة الطاقة الصناعية.
وأوضح الوزير أن المبادرة تمثل نموذجًا متكاملًا للتوسع التدريجي في استخدام الطاقة الشمسية داخل المصانع، بما يلبّي احتياجات القطاع الصناعي، ويزيد الاعتماد على المصادر النظيفة، ويرفع كفاءة التشغيل، ويخفض الانبعاثات، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما شدد على أهمية زيادة نسب المكون المحلي في مختلف منتجات الشركة، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والمواصفات القياسية العالمية، بما يعزز فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ويدعم الطاقة المتجددة في مصر.
من جانبه، استعرض رئيس مجلس إدارة شركة "التوكل الكهربائية-جيلا" إمكانات الشركة الصناعية، التي تمتلك خبرة تتجاوز 50 عامًا، وتضم مصانع في العاشر من رمضان والعبور، وتنتج معدات كهربائية متنوعة وحلولًا متكاملة لإدارة كفاءة الطاقة والتحول الرقمي.
تسارع مشروعات الطاقة النظيفة
تشهد الطاقة المتجددة في مصر طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مع تنفيذ مشروعات جديدة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبطاريات التخزين، في إطار خطة الدولة لتعزيز مساهمة الكهرباء النظيفة في مزيج الطاقة الوطني.
وتترقب مصر إضافة قدرات جديدة تتجاوز 7 آلاف ميغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة قبل عام 2028، بالتزامن مع توسع كبير في أنظمة تخزين الكهرباء، بما يعزز مرونة الشبكة القومية واستقرارها.
وتأتي هذه الخطط في ظل ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في مصر إلى نحو 13% من إجمالي مزيج الكهرباء خلال عام 2025، مع استهداف رفع النسبة إلى 45% بحلول عام 2028 وفق الخطط الحكومية.

وفي هذا الإطار، تابع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت مع مسؤولي شركة "تحيا مصر" القابضة للاستثمار والتنمية تطورات تنفيذ حزمة من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الممولة بالجنيه المصري.
وتشمل المشروعات تنفيذ قدرات إجمالية تبلغ 7470 ميغاواط، إلى جانب بطاريات تخزين بسعة 7000 ميغاواط/ساعة، وهو ما يعزز مكانة الطاقة المتجددة في مصر ضمن أكبر برامج التحول الطاقي في المنطقة.
وتتوزع المشروعات الجديدة على مناطق خليج السويس، ورأس شقير، والزعفرانة، وجبل الجلالة، ونجع حمادي، والواحات، وحلوان، ودمنهور، ووادي النطرون، وديروط، بما يرسخ الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ويدعم أمن الطاقة والتنمية الصناعية المستدامة.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في مصر تترقب مشروعات مع الصين.. وطفرة بحلول 2028
- مزيج الكهرباء في مصر 2025.. الغاز يتراجع والطاقة المتجددة تقفز
اقرأ أيضًا..
- حقول النفط والغاز في الدول العربية.. احتياطيات ضخمة
- صفقات الطاقة في الدول العربية منذ بداية 2025
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
المصدر:





