التقاريرتقارير التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسية

استثمارات مراكز البيانات في خلايا الوقود قد تقفز 10 مرات (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • تأخُّر الربط مع شبكات الكهرباء المزدحمة قد يعوق خطط مراكز البيانات
  • تقنيات التوليد القائمة على خلايا الوقود سريعة النشر ومنخفضة الانبعاثات
  • شريحة واسعة من مراكز البيانات الأميركية ستتحول إلى خلايا الوقود
  • شركة بلووم إنرجي الأميركية محتكرة لعقود خلايا الوقود الصلبة المؤكسدة
  • الصين تهيمن على سلسلة توريد معدن السكاديوم الذي تعتمد عليه الشركة الأميركية

من المتوقع ارتفاع استثمارات مراكز البيانات في خلايا الوقود القائمة على توليد الكهرباء بالموقع، وسط مخاوف من تفاقم مشكلات الربط مع الشبكات المركزية.

فبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- سترتفع استثمارات شركات مراكز البيانات في هذه التقنيات إلى 30 مليار دولار بحلول 2030، وهو ما يزيد أكثر من 10 مرات عن مستويات عام 2025 البالغة 2.8 مليار دولار، بحسب السيناريو المتوسط.

بينما يشير السيناريو الأعلى إلى أن استثمارات مراكز البيانات في خلايا الوقود ستتضاعف أكثر من 17 مرة إلى 52 مليار دولار بحلول 2030، في حين ستبلغ 18 مليار دولار في أقل السيناريوهات تفاؤلًا، بحسب التقرير الصادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي.

وتتميز تقنيات خلايا الوقود بسرعة تركيبها وتشغيلها بالغاز الطبيعي -حاليًا- مع إنتاج انبعاثات أقل في الموقع، مقارنة ببدائل التوليد التقليدية القائمة على حرق الوقود.

كما يمكن تحويل محطات التوليد القائمة على الخلايا إلى العمل بالغاز الحيوي أو الغاز الطبيعي المتجدد أو الهيدروجين في المستقبل، ما يرشحها ضمن البدائل المحتملة لتلبية الطلب على الكهرباء في مراكز البيانات.

أسباب زيادة استثمارات مراكز البيانات في خلايا الوقود

تستند توقعات تضاعف استثمارات مراكز البيانات في خلايا الوقود إلى خطط المطورين، التي تستهدف الحصول على مصادر كهرباء موثوقة بعيدًا عن شبكات الكهرباء المُثقلة بالأحمال المرتفعة.

وتضاعفت المدة المطلوبة للربط مع شبكات الكهرباء الأميركية 3 مرات منذ عام 2015، لتصل إلى ما بين 3 و6 سنوات للأحمال الكبيرة.

وتتزايد استثمارات مراكز البيانات في خلايا الوقود خوفًا من تأخر خططها الطموحة، بسبب مشكلات الربط المتصاعدة مع الشبكات، ما دفعها إلى التفكير في تقنيات توليد الكهرباء بالموقع.

تصنيع خلايا الوقود بمصنع شركة فيول سيل إنرجي بولاية كونيتيكت
تصنيع خلايا الوقود في مصنع شركة فيول سيل إنرجي بولاية كونيتيكت - الصورة من Chemical & Engineering News

وتشير حركة التعاقدات الأخيرة لمراكز البيانات إلى تزايد الثقة بتقنيات الخلايا؛ إذ بلغ حجم الطلبات المتعاقد عليها مع الشركات المورّدة قرابة 9 غيغاواط حتى الآن، بحسب تقديرات شركة ريستاد إنرجي.

وكانت شركات أوراكل (Oracle)، وإيه إي بي (AEP)، وإكوينكس (Equinix)، وبروكفيلد (Brookfield)، من أبرز شركات مراكز البيانات المبادرة إلى طلب هذه التقنيات.

الطلب على خلايا الوقود في مراكز البيانات

من المتوقع ارتفاع الطلب العالمي التراكمي على خلايا الوقود في مراكز البيانات إلى 10.4 غيغاواط خلال المدة بين 2026 و2030، بقيادة الولايات المتحدة.

وترجح ريستاد إنرجي تحوّل 40% من سعة مراكز البيانات الأميركية، المتوقع بناؤها بحلول عام 2030، إلى توليد الكهرباء في مواقعها بدلًا من ربطها بشبكات الكهرباء، ما سيعزّز الطلب على تقنيات الخلايا بوصفها أحد البدائل المقترحة لذلك.

ويُتوقع أن تشكل أميركا الشمالية -بقيادة الولايات المتحدة- قرابة 91% من إجمالي قدرة توليد الكهرباء العالمية المركبة في الموقع بحلول عام 2030.

ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها تأخيرات الربط مع الشبكات، والحوافز الضريبية الفيدرالية، بالإضافة إلى امتلاكها سلسلة توريد راسخة في تقنيات التوليد بالموقع.

ورغم ذلك، فهناك شكوك حول قدرة مُصنّعي خلايا الوقود على تلبية الطلب في مراكز البيانات رغم أنهم يعملون بالفعل على توسيع طاقتهم الإنتاجية.

ومن المتوقع وصول إجمالي الطاقة التشغيلية والمخططة في إنتاج خلايا الوقود عالميًا إلى 4 غيغاواط سنويًا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 1.8 غيغاواط في 2025.

شركة أميركية محتكرة تواجه خطر الصين

على مستوى تفصيلي، أصبحت خلايا الوقود الصلبة المؤكسدة (SOFC) التقنية المهيمنة على طلب مراكز البيانات، حيث تمثّل 53% من إجمالي عمليات التسليم حتى الآن.

وتستحوذ شركة بلووم إنرجي (Bloom Energy) الأميركية على جميع عقود خلايا الوقود الصلبة المؤكسدة في سجل طلبات مراكز البيانات، ما يشكّل خطرًا على سلسلة التوريد في حالة تسارع الطلب بوتيرة أكبر من قدرة مصنع واحد.

مصنع خلايا الوقود في شركة بلووم إنرجي الأميركية
مصنع خلايا الوقود في شركة بلووم إنرجي الأميركية - الصورة من موقع الشركة

كما يعتمد هذا النوع من الخلايا على السكانديوم، وهو معدن أساسي تسيطر الصين على سلسلة توريده العالمية، ما يعرّض خطط الشركة الأميركية لمخاطر اختناقات محتملة قد تؤدي إلى ارتفاع التكاليف.

وتخطّط الشركة لتوسعة قدرتها الإنتاجية من الخلايا الصلبة المؤكسدة إلى 2 غيغاواط سنويًا، ما قد يجعلها في حاجة إلى 60 طنًا سنويًا من معدن السكانديوم، أو ما يعادل حجم سوقه العالمية حاليًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ورغم توقعات انخفاض تكاليف أنظمة الخلايا الصلبة بنسب تتراوح بين 20% و25% بحلول عام 2030، فإن ذلك يتوقف على قدرة الشركات المُصنّعة على خفض تكاليف النظام بالكامل وليس مجموعة خلايا الوقود وحدها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

استثمارات مراكز البيانات في خلايا الوقود، من ريستاد إنرجي.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق