رئيسيةأخبار النفطنفط

أكبر اكتشاف نفط غير مطور في النرويج يتخذ خطوة مهمة

احتياطياته 500 مليون برميل

محمد عبد السد

يترقب أكبر اكتشاف نفط غير مطور في النرويج أعمال تطوير مقترَحة من شأنها أن تعزز الإمدادات الهيدروكربونية، وتنعكس إيجابيًا على أمن الطاقة في البلد الإسكندنافي.

وأعادت شركة إكوينور النرويجية وشركاؤها إطلاق مرحلة تطوير حقل ويستينغ (Wisting) رسميًا في أعقاب توقفها بصورة مؤقتة في عام 2022 للسيطرة على التكاليف المرتفعة آنذاك، وفق بيان صحفي اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتمتلك إكوينور حصة من الأسهم في اكتشاف نفط ويستينغ نسبتها 42.5%، في حين تستحوذ شركات "أكر بي بي" (Aker BP) على 27.5%، و"بيتورو" (Petoro) على 20%، و"إنبكس إيديميتسو" (Inpex Idemitsu) على 10%.

واكتُشِف حقل نفط ويستينغ في منطقة امتياز "بي إل 537" (PL 537) في عام 2013 الواقعة في منطقة هوب في بحر بارنتس، على بُعْد نحو 310 كيلومترات شمال مدينة هامرفست أقصى شمال النرويج في عمق مائي يتراوح بين 390 و418 مترًا.

حقل ويستينغ

قدمت إكوينور وشركاؤها برنامجًا مقترحًا لتقييم الأثر البيئي الخاص بتطوير حقل ويستينغ (أكبر اكتشاف نفط غير مطور في النرويج) للمشاورة العامة، تمهيدًا لبدء أعمال التطوير ذات الصلة.

ويأتي البرنامج -الذي تصل مدته 16 أسبوعًا- في إطار مشروع تطوير حقل نفط ويستينغ، والذي ما يزال في مرحلة مبكرة.

ولذا فإن إحراز المزيد من التقدم في أعمال التطوير سيعتمد على التحسينات الإضافية بهدف تحقيق مشروع مربح وذي جدوى.

ويُعد حقل ويستينغ أكبر اكتشاف نفط لم يُطوَّر بَعْد في الجرف القاري النرويجي، إذ يحوي موارد قابلة للاستخراج تلامس نحو 500 مليون برميل من النفط المكافئ، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

واختار شركاء المشروع سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة للمشروع.

شعار شركة إكوينور
شعار شركة إكوينور - الصورة من الموقع الرسمي للشركة

احتجاز الكربون وتخزينه

سيقيِّم مشروع تطوير حقل ويستينغ إمكانات تطبيق تقنية احتجاز الكربون وتخزينه للسيطرة على انبعاثات الكربون المنطلِقة من الإنتاج، نظرًا إلى حجم منشأة الطاقة وحقيقة كونها مشروعًا جديدًا قيد الإنشاء.

ووفق إكوينور، فإن أعمال النضج والدراسات الفرعية الخاصة بالحقل جارية على قدمٍ وساق في الوقت الراهن.

وقالت الشركة إن أي استمرار لتقنية احتجاز الكربون وتخزينه سيعتمد على التقنية الضرورية واللوائح التنظيمية القائمة في إطاري التكلفة والوقت المقبولين، سواء بالنسبة لتوربينات الطاقة أو لمنشأة احتجاز الكربون وتخزينه المحتمَلة.

وفي حين يخطط شركاء المشروع لاتخاذ قرار بشأن الاستمرار المحتمِل حتى نهاية عام 2026، يتعين أن تلبي الحلول شروط السلامة والأمان والعمليات الفاعلة في بحر بارنتس، مع التخطيط لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي في نهاية العام المقبل.

وقال نائب رئيس قطاع تطوير المشروعات في إكوينور لاتروند بوكن: "أدخلنا تحسينات كبيرة في حقل نفط ويستينغ منذ التأجيل الذي شهده في عام 2022، غير أنه ما يزال هناك الكثير من الأعمال التي يتعين إنجازها قبل أن نحدد إذا كانت هناك جدوى لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع".

وأضاف: "نقيِّم الآن إمكان الحصول على الكهرباء من الشاطئ، غير أننا استبعدنا تلك المسألة للتعقيدات التقنية والتكاليف العالية".

وتابع: "نواصل الآن عملنا على توليد الكهرباء باستعمال التوربينات الغازية"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

إيرادات قوية

لدى حقل ويستينغ القدرة على تحقيق إيرادات قوية للمجتمع النرويجي حال خضع للتطوير على النحو الأمثل، ما ينتُج عنه آثار إيجابية كبيرة في قطاع التوريد في البلاد، خلال مرحلة التطوير أو طوال مدة التشغيل.

ويُتوقع أن تتحقق أكبر التأثيرات وأكثرها استدامة من المشروع في غضون نحو 30 عامًا من التشغيل؛ إذ ستقع الأنشطة المتعلقة بالعمليات كافة في النرويج، وستسهم في تحقيق القيمة وإتاحة الوظائف في الصناعة على المستويين الوطني والإقليمي لعقود مقبلة.

وفي حين تمثل أنشطة الحفر والآبار وكذلك التطويرات تحت سطح البحر قرابة نصف إجمالي الاستثمارات في مشروع تطوير حقل ويستينغ، فإن غالبية النشاط ستحقق القيمة في الصناعة النرويجية مع منح الموردين المحليين فرصة حصرية لإظهار قدرتهم التنافسية في أعمال الهندسة والمشتريات والبناء للوحدات الخاصة بسفينة الإنتاج.

كما يُتوقع أن تحقق أنشطة الشراء فرصًا كبيرة للعديد من موردي المعدات في النرويج، غير أنه لا يمكن بناء هيكل السفينة نفسها في الأحواض النرويجية بسبب الحجم والبنية التحتية اللازمة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق